الوثيقة | مشاهدة الموضوع - واشنطن‭:‬سنحمّل‭ ‬إيران‭ ‬مسؤولية‭ ‬الهجمات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ولا‭ ‬نرغب‭ ‬في‭ ‬التصعيد
تغيير حجم الخط     

واشنطن‭:‬سنحمّل‭ ‬إيران‭ ‬مسؤولية‭ ‬الهجمات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ولا‭ ‬نرغب‭ ‬في‭ ‬التصعيد

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء فبراير 23, 2021 2:42 am

1.jpg
 
بغداد‭- ‬واشنطن‭- ‬الناصرية‭ – ‬الزمان‭ ‬

حذرت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الإثنين‭ ‬بأنها‭ ‬ستحمّل‭ ‬إيران‭ ‬‮«‬المسؤولية‮»‬‭ ‬عن‭ ‬أفعال‭ ‬حلفاء‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬لكنّها‭ ‬أكدت‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تسعى‭ ‬لتصعيد‭ ‬النزاع‭. ‬وقال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الخارجية‭ ‬الأميركية‭ ‬نيد‭ ‬برايس‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬صواريخ‭ ‬باتّجاه‭ ‬السفارة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬‮«‬سنحمّل‭ ‬إيران‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬أفعال‭ ‬أتباعها‭ ‬الذين‭ ‬يهاجمون‭ ‬الأميركيين‮»‬‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬ستتجنّب‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬‮«‬تصعيد‭ ‬يصب‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬إيران‮»‬‭. ‬أفادت‭ ‬مصادر‭ ‬عسكرية‭ ‬وأمنية‭ ‬وكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬أن‭ ‬صواريخ‭ ‬استهدفت‭ ‬الاثنين‭ ‬السفارة‭ ‬الأميركية‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬الشديدة‭ ‬الحراسة‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬العراقية‭ ‬بغداد‭.‬

والهجوم‭ ‬هو‭ ‬الثالث‭ ‬خلال‭ ‬أسبوع‭ ‬الذي‭ ‬يستهدف‭ ‬منشآت‭ ‬دبلوماسية‭ ‬أو‭ ‬عسكرية‭ ‬أو‭ ‬تجارية‭ ‬غربية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بعد‭ ‬شهور‭ ‬من‭ ‬الهدوء‭ ‬النسبي‭. ‬وباءت‭ ‬الجهود‭ ‬الحكومية‭ ‬بالفشل‭ ‬غالبا‭ ‬في‭ ‬ضبط‭ ‬مواقع‭ ‬اطلاق‭ ‬الصواريخ‭ ‬قبل‭ ‬انطلاقها‭ ‬لكن‭ ‬الامن‭ ‬العراقي‭ ‬يصل‭ ‬الى‭ ‬مواقع‭ ‬الاطلاق‭ ‬بعد‭ ‬تنفيذ‭ ‬الهجمات‭ ‬بدقائق‭ . ‬وذكرت‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أن‭ ‬صاروخين‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬سقطا‭ ‬داخل‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬حيث‭ ‬تقع‭ ‬مقار‭ ‬السفارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬ومنها‭ ‬الأميركية‭.‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬صاروخًا‭ ‬واحدًا‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬أصاب‭ ‬مقر‭ ‬جهاز‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬العراقي‭ ‬القريب‭ ‬من‭ ‬مقر‭ ‬البعثة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الأميركية‭.‬

وقال‭ ‬شاهد‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬صواريخ‭ ‬أخرى‭ ‬سقطت‭ ‬في‭ ‬أحياء‭ ‬سكنية‭ ‬قريبة‭ ‬حيث‭ ‬أصيب‭ ‬مرآب‭ ‬للسيارات‭ ‬متعدد‭ ‬الطوابق‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬الحارثية‭. ‬ويأتي‭ ‬الهجوم‭ ‬بعد‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬استهداف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬صاروخًا‭ ‬مجمعًا‭ ‬عسكريًا‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬أربيل‭ ‬بشمال‭ ‬العراق‭ ‬تتمركز‭ ‬فيه‭ ‬قوات‭ ‬أجنبية‭ ‬من‭ ‬التحالف‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ويساعد‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬منذ‭ ‬2014‭ ‬وحسم‭ ‬بالطائرات‭ ‬معارك‭ ‬تحرير‭ ‬الموصل‭ ‬والفلوجة‭ ‬وتكريت‭ ‬العام‭ ‬2017‭.‬

وقتل‭ ‬حينها‭ ‬شخصان‭ ‬أحدهما‭ ‬مقاول‭ ‬أجنبي‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬المطار‭ ‬توفي‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬ومدني‭ ‬توفي‭ ‬متأثرا‭ ‬بجروحه‭ ‬الاثنين‭. ‬وأطلقت‭ ‬رشقة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬الصواريخ‭ ‬السبت‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬البلد‭ ‬الجوية‭ ‬شمال‭ ‬بغداد‭ ‬حيث‭ ‬يحتفظ‭ ‬العراق‭ ‬بمعظم‭ ‬طائرات‭ ‬إف‭-‬16‭ ‬التي‭ ‬اشتراها‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭. ‬وأصيب‭ ‬وفق‭ ‬مصادر‭ ‬أمنية‭ ‬شخص‭ ‬واحد‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬هو‭ ‬مقاول‭ ‬محلي‭ ‬لشركة‭ ‬ساليبورت‭ ‬الأميركية‭ ‬التي‭ ‬تؤمن‭ ‬صيانة‭ ‬الطائرات‭. ‬فيما‭ ‬قتل‭ ‬شاب‭ ‬بالرصاص‭ ‬الاثنين‭ ‬خلال‭ ‬احتجاجات‭ ‬على‭ ‬تردي‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬الناصرية‭ ‬عاصمة‭ ‬محافظة‭ ‬ذي‭ ‬قار‭ ‬جنوب‭ ‬العراق،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مصدر‭ ‬طبي‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ .‬

وتجمع‭ ‬عشرات‭ ‬المتظاهرين‭ ‬أمام‭ ‬مقر‭ ‬المحافظة‭ ‬للمطالبة‭ ‬بإقالة‭ ‬المحافظ‭ ‬ناظم‭ ‬الوائلي‭ ‬بسبب‭ ‬تدهور‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة،‭ ‬بحسب‭ ‬مراسل‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬في‭ ‬الناصرية‭. ‬وأشعل‭ ‬المتظاهرون‭ ‬الإطارات‭ ‬ورشقوا‭ ‬المبنى‭ ‬الإداري‭ ‬بالحجارة‭ ‬قبل‭ ‬وصول‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬استخدمت‭ ‬الغاز‭ ‬المسيل‭ ‬للدموع‭ ‬والنيران‭ ‬الحية‭ ‬لتفريق‭ ‬التظاهرة‭.‬

وقال‭ ‬المصدر‭ ‬الطبي‭ ‬في‭ ‬الناصرية‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬‮«‬متظاهرا‭ ‬دون‭ ‬العشرين‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬قتل‭ ‬بالرصاص‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬أربعة‭ ‬متظاهرين‭ ‬آخرين‭ ‬و12‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الامن‭ ‬أصيبوا‭ ‬بجروح‭. ‬وأعلنت‭ ‬سلطات‭ ‬ذي‭ ‬قار‭ ‬فرض‭ ‬حظر‭ ‬تجول‭ ‬صارما‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المدن‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬لمنع‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التجمعات‭. ‬أدت‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الحروب‭ ‬والفساد‭ ‬وقلة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬إلى‭ ‬تردي‭ ‬شبكات‭ ‬المياه‭ ‬والكهرباء‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المرافق‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬العراق‭. ‬ولا‭ ‬يحصل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المنازل‭ ‬سوى‭ ‬على‭ ‬بضع‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬الكهرباء‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬الدولة‭ ‬يوميًا‭ ‬كما‭ ‬يشكو‭ ‬الأهالي‭ ‬من‭ ‬تلوث‭ ‬مياه‭ ‬الصنبور،‭ ‬وأدى‭ ‬الغضب‭ ‬إزاء‭ ‬تردي‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة‭ ‬إلى‭ ‬اندلاع‭ ‬احتجاجات‭ ‬في‭ ‬الماضي‭. ‬ففي‭ ‬أواخر‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬تحوّل‭ ‬الإحباط‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬سوء‭ ‬الخدمات‭ ‬والبطالة‭ ‬والفساد‭ ‬إلى‭ ‬حركة‭ ‬مناهضة‭ ‬للحكومة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬العراق‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬بغداد‭. ‬وقُتل‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬600‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬عنف‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالاحتجاجات‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬أعمال‭ ‬عنف‭ ‬شهدتها‭ ‬التظاهرات‭ ‬وأيضًا‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬اغتيال‭ ‬استهدفت‭ ‬نشطاء‭. ‬وبين‭ ‬القتلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭. ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير،‭ ‬قُتل‭ ‬شرطي‭ ‬بالرصاص‭ ‬وأصيب‭ ‬العشرات‭ ‬خلال‭ ‬مسيرة‭ ‬في‭ ‬الناصرية‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬بؤرة‭ ‬احتجاجات‭.‬
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron