الوثيقة | مشاهدة الموضوع - «الإطار » ينقسم إلى جبهتين.. ومحاولات لطرح مرشح تسوية لرئاسة الحكومة
تغيير حجم الخط     

«الإطار » ينقسم إلى جبهتين.. ومحاولات لطرح مرشح تسوية لرئاسة الحكومة

مشاركة » الثلاثاء يناير 06, 2026 4:22 pm

1.jpg
 
غداد/ تميم الحسن
رفضت حتى الآن أكثر من شخصية وجهة رسمية الأنباء المتداولة بشأن ترشيحها لمنصب رئيس الحكومة المقبل، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على بروز مرشح «تسوية» قوي.
وفي المقابل، لم تعلن أي جهة حزبية كردية، حتى ساعة إعداد هذا الخبر، مرشحها الرسمي لمنصب رئيس الجمهورية، على الرغم من أن موعد إغلاق باب الترشيح لا تفصل عنه سوى ساعات قليلة.
وكان مجلس النواب قد أعلن، الأربعاء الماضي، فتح باب الترشيح للمنصب لمدة ثلاثة أيام تنتهي اليوم الاثنين.
وبحسب الدستور، تمتلك القوى السياسية مهلة شهر واحد لانتخاب رئيس الجمهورية، الذي سيكلف بدوره مرشح «الكتلة الأكبر» بتشكيل الحكومة. غير أن المفاوضات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن اختيار رئيس الوزراء المقبل دخلت مرحلة جمود، بانتظار حسم ملف رئاسة الجمهورية.
مرشحو التسوية يعودون إلى الواجهة
وتشير مصادر سياسية إلى انقسام «الإطار التنسيقي» - وهو الكتلة الأكبر استنادًا إلى وثائق رسمية قدمها إلى البرلمان الأسبوع الماضي- إلى جبهتين في كيفية التعاطي مع ملف مرشح رئاسة الوزراء.
وتضم الجبهة الأولى كتلتي رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (الإعمار والتنمية) و(ائتلاف دولة القانون) بزعامة نوري المالكي، حيث يصر الطرفان على ترشيح نفسيهما للمنصب.
في المقابل، تضم الجبهة الثانية بقية القوى الشيعية، أبرزها «منظمة بدر» بزعامة هادي العامري، و«عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، و«تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم. وتتبنى هذه المجموعة طرح أسماء بديلة إلى جانب السوداني والمالكي، في محاولة لإنهاء الأزمة التي ما تزال تراوح مكانها منذ أكثر من شهرين دون حلول واضحة.
وطرحت المجموعة الأخيرة خيارات عدة، كان أحدثها اسم باسم البدري، رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» منذ عام 2013، وقيادي في «حزب الدعوة الإسلامية». ويُنظر إلى البدري بوصفه مرشح «تسوية» يحظى بقبول قوى متعددة، رغم نفي الجبهة الأولى طرح هذا الخيار، فيما لم يصدر حتى الآن نفي رسمي من البدري، على خلاف شخصيات أخرى سارعت إلى نفي تداول أسمائها.
وفي هذا السياق، أكد عمار الحكيم، خلافًا لمواقف بعض قوى الجبهة الأولى، أن «الإطار التنسيقي اختار تسعة مرشحين لرئاسة الوزراء»، بحسب ما ذكر في كلمة أمام نخب سياسية واجتماعية في بغداد قبل يومين.
وتشير المعلومات إلى أن الجبهة الثانية سبق أن طرحت أسماء منافسة للسوداني والمالكي، من بينها قاسم الأعرجي، مستشار الأمن القومي، وحيدر العبادي، رئيس الوزراء الأسبق. ويُعتقد أن هذا الحراك بدأ فعليًا خلال الأسبوعين الأخيرين من العام الماضي، مع عقد اجتماعات بمعزل عمّن تصفهم بعض الأوساط بـ«أطراف الأزمة»، في إشارة إلى المالكي والسوداني.
بيانات النفي
وخلال الأيام الماضية، تكررت بيانات النفي من شخصيات وجهات مختلفة. إذ نفى ياسر صخيل، القيادي في «ائتلاف دولة القانون» وصهر نوري المالكي، صحة الأنباء التي تحدثت عن رفض الائتلاف للمرشحين التسعة والذهاب إلى مرشح تسوية. وقال صخيل في تدوينة على منصة «إكس» إن «البيان المتداول بهذا الشأن مزيف ولا صحة له»، معتبرًا أن الهدف من هذه الأخبار هو «خلط الأوراق وإرباك الرأي العام، خصوصًا في هذا الوقت الحساس».
كما نفت هيئة النزاهة ترشيح رئيسها محمد علي اللامي لرئاسة مجلس الوزراء، مؤكدة في بيان أن «هذه الأنباء غير دقيقة، ولا يوجد أي طرح رسمي أو تداول سياسي لاسم اللامي»، وأن ما يُنشر «لا يعدو كونه معلومات غير صحيحة وبعيدة عن الدقة».
بدوره، نفى مجلس القضاء الأعلى أي تدخل في ملف اختيار المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء.
وأكد المجلس، في بيان صحافي، أن بعض الجهات السياسية والشخصيات المتنافسة تروج معلومات تزعم تبني رئيس المجلس ترشيح أسماء بعينها، واصفًا ذلك بمحاولات «متعمدة للإساءة إلى القضاء والتأثير في مسار العملية السياسية»، عبر نشر شائعات في «مواقع إعلامية مجهولة الهوية»، في ظل احتدام الخلافات داخل البيت السياسي الشيعي.
"لا أسماء رسمية لرئاسة الجمهورية"
وفيما يتعلق بتطورات ملف رئاسة الجمهورية، لم تُسفر المواقف الرسمية حتى الآن عن الإعلان عن أي مرشح، في وقت تتداول فيه الأوساط السياسية والإعلامية عدة أسماء لشغل المنصب.
وفي هذا السياق، قال الكاتب والباحث كفاح محمود إن «أي بيان أو موقف رسمي لم يصدر حتى الآن من الحزبين الرئيسيين، ولا من بقية الأحزاب الكردية، بشأن تسمية مرشح لرئاسة الجمهورية».
وأوضح محمود لـ(المدى) أن «خارطة الطريق التي أعلنها مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، ما تزال الإطار الناظم لآلية الاتفاق على المرشح»، مشيرًا إلى أنها تضمنت ثلاثة خيارات، أولها التوافق على المرشح داخل برلمان إقليم كردستان، وفي حال تعذر ذلك يكون الاتفاق بين زعماء الأحزاب السياسية في الإقليم على شخصية تحظى بقبول جميع الفعاليات السياسية، أما الخيار الثالث فيتمثل بترشيح المرشح من قبل ممثلي أحزاب الإقليم كافة في البرلمان الاتحادي ببغداد.
وأضاف أن «المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني عقد اجتماعًا مؤخرًا، لكنه لم يسمِّ أي مرشح لمنصب رئيس الجمهورية»، مكتفيًا بالإشارة إلى «إجراء مباحثات مع مختلف الفعاليات السياسية في الإقليم، وفي مقدمتها الاتحاد الوطني الكردستاني، خلال اليومين المقبلين لاختيار مرشح توافقي».
ولفت محمود إلى أنه «لم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن عن الاتحاد الوطني الكردستاني، رغم ما تتداوله بعض وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية من أسماء مرشحين»، معربًا عن اعتقاده بوجود «بوادر إيجابية للتوصل إلى اتفاق بين الحزبين الرئيسيين، يحظى بقبول بقية القوى السياسية في الإقليم».
وكان مجلس النواب قد أعلن فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، داعيًا الراغبين ممن تتوافر فيهم الشروط القانونية إلى تقديم طلباتهم التحريرية، مشفوعة بالوثائق الرسمية الأصلية التي تثبت استيفاء تلك الشروط، فضلًا عن السير الذاتية للمرشحين.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، قوباد طالباني، عدم ترشيح أي شخصية لمنصب رئاسة الجمهورية حتى الآن. وقال طالباني، خلال مؤتمر صحفي، إن «الاجتماعات بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني كانت إيجابية»، مشيرًا إلى أن «الاجتماع الذي كان مقررًا عقده اليوم أُجّل إلى الأسبوع المقبل».
وأضاف أن «الحوار مع بقية الأطراف في بغداد أتاح فرصة جيدة لفهم الرؤى المختلفة»، مؤكدًا بالقول: «ليس لدينا مرشح محدد لرئاسة الجمهورية حتى الآن، وننتظر لنرى من سيكون».
ورغم غياب الإعلان الرسمي، تتداول الأوساط السياسية والإعلامية عدة أسماء كردية مرشحة للمنصب تنتمي أغلبها إلى «الاتحاد الوطني الكردستاني»، و«الحزب الديمقراطي الكردستاني».
وتضم الأسماء المتداولة رئيس الجمهورية الحالي عبد اللطيف رشيد، ووزير العدل خالد شواني، ووزير البيئة السابق نزار آميدي، إلى جانب ئاسو فريدون، وعدنان المفتي، وفريدون عبد القادر، وملا بختيار.
كما يُتداول اسم وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري، ووزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، ووزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد، إضافة إلى النائب مثنى أمين عن الاتحاد الإسلامي الكردي.
وعلى صعيد متصل، كان قد أعلن الإعلامي أحمد البشير، مقدم برنامج «البشير شو»، ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية، إلى جانب أميرة الجابر، التي تُعد المرأة الوحيدة ضمن قائمة المرشحين المتداولة حتى الآن.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى محليات