الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مركبة فضاء سرية في قاعدة بحرية أمريكية تثير التساؤلات والحيرة… ما قصتها؟
تغيير حجم الخط     

مركبة فضاء سرية في قاعدة بحرية أمريكية تثير التساؤلات والحيرة… ما قصتها؟

مشاركة » الأحد يناير 25, 2026 2:38 am

3.jpg
 
لندن ـ «القدس العربي»: كشف تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية أن الولايات المتحدة تقوم بإخفاء «مركبة غامضة مجهولة المصدر»، كما كشفت أن هذه المركبة مخبأة في قاعدة بحرية أمريكية غير معروفة على الساحل الشرقي منذ عقود، فيما «يحاول الجيش الأمريكي فك شفرة أسرارها»، بحسب الصحيفة.

ويزعم التقرير الذي اطلعت عليه «القدس العربي» أن قاعدة «باتوكسنت ريفر» الجوية البحرية في ولاية ماريلاند الأمريكية، والمعروفة باسم «باكس ريفر»، تحتفظ سراً بمركبة غريبة مجهولة المصدر، ربما منذ خمسينيات القرن الماضي.
ووفقاً لمصادر مجهولة مرتبطة بقيادة أنظمة الطيران البحرية «NAVAIR»، والتي يقع مقرها داخل قاعدة «باكس ريفر»، فإن بعض البرامج العسكرية في القاعدة تُعنى بتحليل واستغلال التكنولوجيا المستخرجة من مركبات غير بشرية منذ سنوات.
وتُعد «NAVAIR» جزءاً رئيسياً من البحرية الأمريكية، وهي مسؤولة عن كل ما يتعلق بالطائرات والأسلحة وأنظمة الطيران البحرية. وتقوم بتصميم وبناء واختبار وشراء وإصلاح وصيانة طائرات البحرية ومشاة البحرية، والحفاظ على جاهزيتها للاستخدام.
ونقلت «دايلي ميل» عن صحيفة «ليبريشن تايمز» قولها إن نوعين من الطائرات يحاولان التجسس على ما تملكه الولايات المتحدة في قاعدة «باكس ريفر»، فيما يُزعم أن أحدهما طائرات مسيّرة صينية، والآخر أجسام طائرة مجهولة الهوية.
وقد ازداد نشاط التجسس مؤخراً، واقترب من اليابسة، بما في ذلك المنطقة المحيطة بالقاعدة البحرية في خليج تشيسابيك.
ورغم عدم تمكّن صحيفة «دايلي ميل» من تأكيد هذه المزاعم من مصادر رسمية، إلا أن لويس إليزوندو، المُبلّغ عن مخالفات الأجسام الطائرة المجهولة، صرّح في شهادة خطية أمام الكونغرس، أنه تم بناء حظيرة طائرات خاصة في باكس ريفر لنقل التكنولوجيا الفضائية.
وأدلى إليزوندو بشهادته تحت القسم، موضحاً خطةً تُتيح لشركة «لوكهيد مارتن»، وهي شركة مقاولات دفاعية كبرى، نقل التكنولوجيا الفضائية إلى شركة أخرى تُدعى «بيجلو إيروسبيس» لمزيد من الدراسة والتحليل. وتواصلت صحيفة «دايلي ميل» مع شركة «لوكهيد مارتن» للتعليق، لكنها لم تتلقَ رداً من الشركة.
وحسب مصادر تحدثت إلى صحيفة «ليبريشن تايمز» الأمريكية فإن ثمة مزاعم تشير إلى أن حكومة الولايات المتحدة لديها خطة طوارئ سرية لنقل المركبة مجهولة الهوية في حال تم الكشف عن موقعها المحدد في قاعدة «باكس ريفر» أو تعرضها لمزيد من عمليات التجسس.
وأضاف التقرير أن بعض الأنشطة التي رُصدت بالقرب من القاعدة يُعتقد أنها مرتبطة بطائرات مسيرة متطورة أو طائرات تستخدم تكنولوجيا مُستنسخة ومُطورة من مواد غريبة يُفترض أنها مُسيئة.
ورغم ادعاء إليزوندو ببناء منشأة جديدة في «باكس ريفر» خصيصاً لعمليات نقل الأجسام الطائرة المجهولة هذه، إلا أن المصادر المجهولة أكدت عدم حدوث أي منها بعد أن منع المدير السابق للعلوم والتكنولوجيا في وكالة الاستخبارات المركزية الشركات من الوصول إلى المنشأة.
يُذكر أن إليزوندو مسؤول استخباراتي رفيع سابق عمل في البنتاغون، حيث قاد برنامجاً حكومياً سرياً يُسمى برنامج تحديد التهديدات الجوية المتقدمة «AATIP».
ودرس برنامج «AATIP» ما يُسمى «الظواهر الشاذة غير المحددة»، وهو الاسم الجديد للأجسام الطائرة المجهولة، لتحديد ما إذا كانت تشكل تهديداً محتملاً للأمن القومي.
وأدلى إليزوندو، وهو مُبلِّغ عن المخالفات منذ عام 2017، بشهادته تحت القسم عام 2024 أمام عضوة الكونغرس نانسي ميس، مُفيداً بأن الحكومة تُدير برامج سرية لاستعادة المركبات الفضائية المحطمة.
وأشار إليزوندو في شهادته أيضاً إلى أن هذه البرامج نجحت في إعادة هندسة بعض هذه التقنيات، وأن الولايات المتحدة باتت تمتلك معدات متطورة غير بشرية، بما في ذلك في قواعد مثل قاعدة باكس ريفر.
وقال إليزوندو في شهادته: «تشمل هذه المرافق مواقع في منطقة لاس فيغاس وحظيرة طائرات بُنيت حديثاً في قاعدة باتوكسنت ريفر الجوية البحرية». وأضاف: «صُممت حظيرة الطائرات في قاعدة باكس ريفر تحديداً لتسهيل نقل المواد مستقبلاً جواً وعبر الأنهار».
وتُعدّ قاعدة ماريلاند مقراً لقسم الطائرات التابع لمركز الحرب الجوية البحرية «NAWCAD» منذ عام 1992، وهو فريق يُعنى بإجراء البحوث والتطوير والاختبار والتقييم للطائرات والأسلحة الجديدة، بما في ذلك المشاريع المتقدمة والتجريبية.
وعلى الرغم من نفي الجيش الأمريكي العثور على أي دليل مادي على استعادة أجسام طائرة مجهولة، فقد أدلى العديد من الموظفين الحكوميين السابقين والعلماء بشهادات تفيد باستعادة عدة مركبات منذ أربعينيات القرن الماضي.
وفي العام الماضي، كشف الدكتور هال بوتوف، الفيزيائي والمهندس الكهربائي الذي عمل في برامج الحكومة لأبحاث التجسس الخارق والأجسام الطائرة المجهولة، أن الجيش الأمريكي استعاد أكثر من 10 مركبات فضائية منذ حادثة روزويل الشهيرة. وعلى الرغم من عدم وجود دليل يؤكد ذلك، ادعى بوتوف أن بعض هذه المركبات كانت في الواقع مركبات سليمة تماماً، «أُهديت» للبشر من قِبل كائنات فضائية.
وتأتي هذه الادعاءات غير المؤكدة حول قاعدة باكس ريفر الجوية واحتمالية التجسس الجوي بعد عام واحد فقط من رصد مئات الطائرات المسيّرة والأجسام الطائرة المجهولة الهوية تحلق فوق الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وذلك من قبل الجيش الأمريكي وعامة الشعب الأمريكي. ويبدو أن أسراب الطائرات المسيّرة الغريبة كانت تركز على المنشآت العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى مواقع رئيسية أخرى، بما في ذلك ملكية الرئيس ترامب في نيوجيرسي. ووصفها العديد من الأمريكيين بأنها «طائرات مسيّرة بحجم السيارات»، صامتة تماماً، حيث كانت تحلق على مقربة من الأحياء السكنية من تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وحتى أوائل عام 2025.
وحتى يومنا هذا، لا يزال مصدر هذه الطائرات المسيّرة، وأهدافها فوق نيوجيرسي وبقية الساحل الشرقي، وأبحاثها، لغزاً محيراً.
ومع ذلك، أعلنت شركة خاصة لم يُكشف عن اسمها، متعاقدة مع الجيش الأمريكي، مسؤوليتها عن أسراب الطائرات المسيّرة، مدعيةً أنها كانت تجري اختبارات على طائراتها المتطورة، وذلك وفقاً لتصريحات غير رسمية خلال قمة للجيش في آب/أغسطس 2025.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى علوم الفضاء

cron