الوثيقة | مشاهدة الموضوع - حملة لـ «حزب الله» لتطويع «استشهاديين» دفاعاً عن إيران
تغيير حجم الخط     

حملة لـ «حزب الله» لتطويع «استشهاديين» دفاعاً عن إيران

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء يناير 28, 2026 2:15 am

4.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: بدأ المئات من أتباع وأنصار كتائب «حزب الله»، أحد أبرز فصائل «المقاومة الإسلامية» في العراق، بالتوافد إلى «مراكز التطوع» للتوقيع على وثيقة مخصصة لجمع «الاستشهاديين» المستعدين للدفاع عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أمام أي «هجوم أمريكي أو صهيوني محتمل»، تلبية لدعوى أطلقها الأمين العام للكتائب أبو حسين الحميداوي.
وأمس الثلاثاء، تداولت منصات إخبارية تابعة «للكتائب» صوراً قالت إنها للحميداوي، وهو يوقّع على ما اسمتها «استمارته الخاصة كاستشهادي»، للدفاع عن «أهل الإسلام في أحد مراكز التطوع في بغداد». وعلى الفور نقلت المصادر ذاتها صوراً توثق جموعاً من اتباع «الكتائب»، بينهم رجال دين وآخرون يرتدون الأكفان، وهم يتوافدون إلى مراكز التطوع للتوقيع على الوثيقة.
وكانت «الكتائب» قد دعت مساء الأحد الماضي، جميع «المجاهدين» إلى الاستعداد لـ «حرب شاملة» دعماً لإيران ضد من أسمتهم بـ«صهاينة الأرض».
وقالت الكتائب في بيان حينها، إنه «نتوجّه بندائنا إلى الإخوة المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها بأن يتهيأوا لحرب شاملة دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران التي وقفت لأكثر من أربعة عقود إلى جنب المستضعفين ولم تبال لمذهب أو لون أو عرق».
وأضافت: «تجتمع اليوم قوى الضلالة من صهاينة الأرض وعتاتها لمحاولة إخضاعها (إيران) بل لتدميرها ونسف كل الثوابت القيمية والأخلاقية، وإذ نشدد على ضرورة دعمها من قوى المحور وإسنادها بما يتمكنوا، نؤكد للأعداء أن الحرب على الجمهورية لن تكون نزهة، بل ستذوقون فيها ألوان الموت الزؤام ولن يبقى لكم في منطقتنا باقية».
وتابع البيان: «نقول لإخوتنا المجاهدين أن يستعدوا ميدانياً لذلك، لا سيما إذا ما أعلن الجهاد من المراجع لخوض هذه الحرب القدسية، وما يترتب عليه من أحكام أو عمل جهادي يرتقي إلى العمليات الاستشهادية».
أصداء موقف كتائب «حزب الله»، اتسعت لتشمل ما يُطلق عليها «ألوية الوعد الحق ـ أبناء جزيرة العرب»، وهو تجمّع مسلح يضم عددا من الفصائل العراقية، وفقاً لما هو مُتداول، ولوّح باستهداف المصالح الأمريكية في البلاد في حال أقدم الأمريكان على ضرب إيران.
وتضمّن بيان مُتداول للتجمع المسلح، تهديداً باستهداف السفارات الأمريكية، واصفاً إياها بأنها «غرف عمليات» تُستخدم ضد شعوب المنطقة، مع التلويح بحظر شركات الطيران الدولية التي وصفها البيان بأنها معادية للإسلام.

فصائل تعلن تدخلها في أيّ هجوم يستهدف الجمهورية الإسلامية

وتحدث البيان أيضاً عن احتمال «إيقاف تدفق النفط من البحر الأحمر وخليج العرب»، في تلميح إلى إدخال الممرات الاقتصادية في الحرب.
في الداخل العراقي أيضاً، أكد مكتب التوجيه العقائدي المركزي لمنظمة «بدر»، بزعامة هادي العامري، أن التهديدات الأمريكية لإيران هي معركة مصيرية بين جبهة الحق وجبهة الباطل.
وذكر بيان للمكتب أنه «في ظلّ التطورات والأحداث الراهنة، وما تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية من تهديدات ومحاولات للنيل من موقفها المبدئي الداعم لقضايا الأمة وفي مقدمتها قضية فلسطين، نعلن عن موقفنا الثابت والمبدئي في مساندة ودعم الجمهورية الإسلامية قيادةً وشعبًا في مواجهة الغطرسة الأمريكية الإسرائيلية». وأضاف أن «ما تتعرض له الجمهورية الإسلامية اليوم هو امتداد لمشروع الاستكبار العالمي الساعي لإضعاف محور المقاومة وكسر إرادة الشعوب الحرة، إلا أن هذه المحاولات ستبوء بالفشل أمام صمود المؤمنين وثبات المجاهدين».
وتابع: «إذ نستحضر تضحيات الشهداء الأبرار، ومواقف العلماء والمراجع العظام، فإننا نجدد العهد على الاستمرار على نهج الإمام الحسين (عليه السلام) في الدفاع عن قضايا الحق والعدالة، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الظلم والطغيان»، موضحا أن «ما يجري اليوم ليس حدثًا عابرًا، بل هو معركة مصيرية بين جبهة الحق وجبهة الباطل برز فيها الإيمان كله الى الشرك كله، ولن يكون فيها مكان للحياد أو التردد أو الصمت».
ودعا جميع الكوادر والمؤمنين إلى «تعزيز الوعي العقائدي، وترسيخ ثقافة المقاومة، والالتفاف حول القيادة الحكيمة، ونبذ كل محاولات الفتنة والتفرقة».
كذلك أعلنت حركة «النجباء»، أحد أبرز الفصائل المسلحة في العراق، استعدادها للانخراط في الرد على أي استهداف لإيران، فيما لم تستبعد صدور فتاوى من مرجعية النجف لدعم نصرة الشعب الإيراني في حال تعرضه للعدوان، وذلك في ثالث موقف بعد منظمة بدر وكتائب حزب الله العراقية بدعم إيران في حال تعرضها للحرب.
وذكر عضو المكتب السياسي لحركة «النجباء»، فراس الياسر، في تصريحات صحافية، أن «أي استهداف لإيران سيجر المنطقة إلى مواجهة أوسع تشمل دول الخليج والعراق، خصوصاً في ظل ما بعد حرب الـ12 يوماً، حيث يتوقع أن يكون الاستهداف أشد، والرد الإيراني غير مألوف، سواء من حيث طبيعة الأهداف أو القواعد المستهدفة». وأضاف أن «دور المقاومة في العراق سيكون محورياً في الدفاع عن أمن واستقرار المنطقة»، معتبراً أن «إضعاف إيران يمثل مرحلة تمهيدية لاستهداف العراق مستقبلاً». ولم يستبعد الياسر «صدور فتاوى من مرجعية النجف أو مراجع أخرى لدعم نصرة الشعب الإيراني في حال تعرضه لعدوان واسع»، مشيراً إلى «وجود استعدادات لدى (المجاهدين) ليس في العراق فحسب، بل على مستوى المنطقة».
ونوّه إلى أن «الفصائل لن تنتظر انتقال النار إلى الداخل العراقي، بل ستشارك في الرد منذ اللحظات الأولى لأي استهداف لإيران»، محذراً في الوقت نفسه من أن «ما يجري في سوريا قد يشكل تهيئة لتمدد (الجماعات الإرهابية) نحو العراق في المرحلة المقبلة».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron