الوثيقة | مشاهدة الموضوع - إيران.. القلعة الأخيرة في وجه الهيمنة والغطرسة.. وغباء عربي منقطع النظير د. محمد أبو بكر
تغيير حجم الخط     

إيران.. القلعة الأخيرة في وجه الهيمنة والغطرسة.. وغباء عربي منقطع النظير د. محمد أبو بكر

مشاركة » الأربعاء يناير 28, 2026 4:34 pm

هل ستشعر بعض أنظمة العرب بالفرح والسعادة في حال انكسرت إيران أو سقط نظامها لو شنّت أمريكا حربا مدمرة لصالح الكيان الصهيوني؟ أجزم بأن هذه الأنظمة ستكون حينها لقمة سائغة للكيان، فيفعل بها ما يشاء .

أدرك تماما بأن أنظمة عربية عديدة ترتجف اليوم خشية مما هو قادم، صحيح أنها تعلن للإعلام ولمواطنيها بأنها لن تسمح بأن تكون أجواؤها مجالا لمثل هذه الحرب، ولكنه في واقع الحال كلام ليس له قيمة أبدا، لأن هذه الأنظمة لن تجرؤ على الوقوف في وجه أمريكا، ولا حتى كيان العدو .
إيران هي آخر قلاع المقاومة، في وجه غطرسة كيان الصهاينة، وتلك الهيمنة الأمريكية التي تتمدد في أكثر من مكان على الكرة الأرضية، ومطلوب اليوم القضاء على هذه القلعة واجتثاث النظام، بحيث تبسط دولة الاحتلال سطوتها وسلطتها على جميع دول المنطقة دون استثناء .

الولايات المتحدة اعتادت على الغدر ، حتى لحلفائها ، وقد تتخلى بكل بساطة عن هؤلاء الحلفاء ، الذين يعتقدون بأن ارتماءهم في الحضن الأمريكي يشكّل ضمانة لهم ، إنهم يعيشون في وهم كبير ، حالة غباء مستفحلة ومنقطعة النظير تجتاح العديد من الأنظمة العربية ، التي باتت عارية تماما ، وتعاني من ضعف ، وصل حدود الذل والهوان ، مع مزيد من الانبطاح والاستسلام لأمريكا والكيان الصهيوني .
في حال انكسار إيران _ لا قدّر الله _ فإن هذه الأنظمة لن تكون بمنأى عن الأطماع القادمة، حتى أشد الحلفاء في المنطقة سيكونون عرضة للاستباحة، وربما احتلال مزيد من الأراضي العربية ، وتشديد الخناق على رؤوس أنظمة بعينها ، وربما اقتلاعها ، والمجيء بمن هم أكثر طوعا وانبطاحا.
العرب جرّبوا في السابق نظام الشاه المقبور، كان بعضهم ينحني أمامه ويقبّلون يديه، كان الشاه شرطيا للخليج، حليفا لكيان الاحتلال، أمّده بالنفط خلال العدوان الثلاثي على مصر ، وفي حرب حزيران ١٩٦٧ ، وكذلك في حرب تشرين ١٩٧٣، كان من أكبر حلفاء واشنطن، وجرى اقتلاعه بعد الثورة الشعبية ، فتخلّت عنه أمريكا بكل بساطة.
اليوم .. إيران مختلفة تماما ، هي العدو الوحيد الباقي لأمريكا والصهاينة، باتت كغصّة في حلوقهم، هي السند الحقيقي لفلسطين وشعبها ، وهذا مالا يمكن القبول به من طرف الأمريكان .
أيها العرب .. عودوا إلى رشدكم، اتركوا الغباء جانبا، لن تنفعكم واشنطن ولا تل أبيب، سيتعاملون معكم كالعبيد ، وقوّة إيران هي قوة لكم ، وغير ذلك فإن نهاياتكم ستكون أكثر مأساوية ، وشديدة القتامة.
ياعرب .. ترامب يتعامل معكم باستخفاف واستهزاء، بات يعرفكم جيدا ، فعمل على ابتزازكم، واستباح أراضيكم، يتصرّف معكم بفوقية واضحة ، وفوق كل ذلك مازلتم تمارسون غباء لا يمكن فهمه ، ولا تخسروا إيران ، فخسارتها يعني ببساطة اندثار أنظمتكم، عاجلا أو آجلا.
كاتب فلسطيني
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات