الوثيقة | مشاهدة الموضوع - صحيفة عبرية.. مصدر إسرائيلي: ارتفاع احتمال الهجوم على إيران
تغيير حجم الخط     

صحيفة عبرية.. مصدر إسرائيلي: ارتفاع احتمال الهجوم على إيران

مشاركة » الأربعاء فبراير 04, 2026 10:42 pm

2.jpg
 
قبل أيام من بدء المفاوضات، وقعت أمس حوادث شاذة عن خلفية التوتر الشديد: طائرة F-35 أمريكية أسقطت مُسيرة إيرانية طارت في اتجاه حاملة الطائرات “لينكولن” فيما كانت هذه تبحر على مسافة 800 كيلومتر عن إيران في بحر العرب. قال الجيش الأمريكي إن المسيرة طارت مع “نية غير واضحة” وأضاف بأنه لم تقع إصابات أو أضرار. في حادثة أخرى، اقتربت قوارب سريعة للحرس الثوري ومُسيرة من ناقلة تحمل علماً أمريكياً في مضيق هرمز وأمروها بالتوقف. الناقلة سرعت ووصلت إلى سفينة حربية أمريكية رافقتها إلى مكان آمن.

بالتوازي، نشر أن إيران هددت بعد محادثات ستجرى الجمعة القادم في تركيا. نشرت شبكة “اكسيوس” أن الإيرانيين يريدون نقل المحادثات من إسطنبول الى عُمان. وأفاد مصدر إسرائيلي مطلع بارتفاع احتمال هجوم أمريكي؛ لأن الإيرانيين أدركوا أن الطوق الأمريكي يغلق عليهم، ويبدو أنهم استنتجوا بأن الأمر حسم، ولهذا لا يخشون من إثارة استفزازات لجني مكاسب في الداخل. ومع ذلك، لم يحسم بعد أي شيء، وربما يوافق الإيرانيون في نهاية الأمر الذهاب إلى تركيا بشروط الأمريكيين. أمس، التقى ويتكوف مع نتنياهو وقادة جهاز الأمن، واستغرق اللقاء نحو ثلاث ساعات ونصف، وبحث فيه الموضوع الإيراني. وأوضح رئيس الوزراء موقفه في أن إيران أثبتت أنه لا يمكن الوثوق بوعودها.

إذا ما خرجت المفاوضات إلى حيز التنفيذ، فربما ندخل إلى جولات مفاوضات تستمر بضعة أسابيع على الأقل إن لم يكن أشهراً. في مثل هذا الوضع، يطرح سؤال حول ما ستفعله الولايات المتحدة بالجيش الهائل الذي حشدته في المنطقة، والذي يكلف جلبه عشرات مليارات الدولارات. ينبغي متابعة الخطوات الأمريكية على الأرض ورؤية إذا كان ترامب سيبحث عن فرصة لتخفيض التصعيد كسحب حاملة الطائرات “لينكولن” أو تغيير مسارها. وسنرى كيف سيبدو اللقاء الأول بين ويتكوف وعراقجي، مما سيؤثر على الطريق.

محظور التنازل

حسب التلميحات التي تنثرها إيران، لن تكون المفاوضات بسيطة. حتى لو كانت إيران مستعدة للحل الوسط في موضوع النووي، فليس مؤكداً بأن هذا ما تتوقعه الولايات المتحدة: وقف البرنامج النووي تماماً، ووقف التخصيب، وإخراج المادة المخصبة المتجمعة لدى إيران (450 كيلوغراماً على الأقل) تخفى في مواقع قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة. ويقول مسؤولون مطلعون إنها لحظة توفر ظروفاً لابتزاز تنازلات من الإيرانيين وتنازلات لم يكن ممكناً نزعها من قبل. لهذا، على الأمريكيين التصميم وعدم التراجع. حقيقة أن ترامب بعث كوشنر إلى المحادثات في إسطنبول هي مؤشر جيد جداً، لأنه ضالع أكثر من ويتكوف في الأمر، وأثبت نجاحاً فيه: رأينا هذا حين نجح في خلق ظروف لوقف نار في غزة، وإعادة المخطوفين، وفي اتفاقات إبراهيم. هو أفضل في توجيه المفاوضات. أما ويتكوف برأي إسرائيليين كثيرين فهو أضعف: مساوم أكثر، متنازل، انفعالي.

التخوف الإسرائيلي الأكبر هو أن يلين الأمريكيون ويتنازلوا عن 2 أو 3 من الشروط الأربعة التي طرحوها: سيصرون على الموضوع النووي ولكن سيتنازلون في موضوع الصواريخ الباليستية، في موضوع حملة الإرهاب ومساعدة الوكلاء واستمرار المس بالمتظاهرين. تقول إسرائيل لويتكوف إنه يجب مطالبة إيران بالتخلي التام عن برنامج الصواريخ الباليستية والتنازل عن اليورانيوم المخصب.

ضعف أمريكي

ثمة مسؤولون يعتقدون بأنه إذا انتزع الأمريكيون وقفاً للبرنامج النووي، ووقف التخصيب وإخراج المادة المخصبة فسيكون هذا إنجازاً هاماً. يمكن فرض عقوبات جديدة على إيران في مواضيع صواريخ أرض – أرض. تثق إسرائيل جدا بأن إيران لن تتنازل عن مساعدة الوكلاء؛ لأنه روح النظام لنشر الثورة الشيعية.

ينبغي أن يُسأل الإيرانيون كيف يرون وصول الأمريكيين إلى المحادثات. جواب ذلك غير مشجع: الإيرانيون يفسرون هذا كضعف أمريكي. فبدء المفاوضات يعدّ إشكالياً بحد ذاته، وهذا أيضاً ما يفسره الشعب الإيراني. فقد وعد ترامب المتظاهرين بأن المساعدة على الطريق، فخيب أملهم. مجرد بدء المفاوضات، فهذا يعطي آية الله مجالاً للتنفس. الأمريكيون لا يتفقون مع هذا التحليل. فإذا ما ناور الإيرانيون فسيجدون النبوت الأمريكي جاهزاً.

ربما يريد ترامب بناء شرعية دولية تجاه دول الشرق الأوسط، ويقول لهم: جربت الطريقة الطيبة، لكن الإيرانيين لم يوافقوا على التنازل، لذلك لا مفر الآن إلا استخدم الأسلوب الفظ، بالضبط كما فعل مع فنزويلا.

إيتمار آيخنر وليئور بن -آري

يديعوت أحرونوت 4/2/2026
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى أحدث خبر