تغيير حجم الخط     

تصاعد الهجمات في مضيق هرمز ينذر بالعودة إلى “حرب شاملة”

مشاركة » الثلاثاء مايو 05, 2026 1:21 am

2.jpg
 
واشنطن- “القدس العربي”: حذّر منتقدون من أن إغلاق مضيق هرمز يمثل أزمة تسببت بها القوة العسكرية الأمريكية، وليس مشكلة يمكن حلّها بالوسائل العسكرية نفسها.

وفي تطور خطير، أطلقت إيران، يوم الإثنين، صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قوات عسكرية أمريكية وسفن تجارية، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لمساعدة السفن على عبور مضيق هرمز.

بارسي: إطلاق “طلقات تحذيرية” باتجاه السفن الأمريكية يعكس تحوّلًا نحو موقف استراتيجي أكثر عدوانية

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فإن الضربات الإيرانية “نُفذت بعد وقت قصير من إعلان القيادة المركزية الأمريكية مرور سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي عبر المضيق، وهما أول سفينتين معروفتين تعبران منذ وقف إطلاق النار، وذلك عقب عبور مدمّرتين أمريكيتين مباشرة”.

وفي سياق متصل، حذّر اللواء علي عبد اللهي، في بيان نقلته وكالة وكالة مهر للأنباء، من أن الجيش الإيراني “سيستهدف أي قوة أجنبية، لا سيما القوات الأمريكية، إذا حاولت الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله”.

وردّ ترامب على الهجمات الإيرانية بتصعيد لهجته، مهددًا بشنّ هجمات مدمّرة، إذ قال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن إيران “ستُمحى من على وجه الأرض” إذا استهدفت سفنًا عسكرية أمريكية.

ويأتي هذا التهديد بعد أكثر من شهر بقليل على تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي توعّد فيها إيران بشكل غير مسبوق، محذرًا من أن “حضارة كاملة قد تختفي خلال ليلة واحدة” إذا لم تستجب طهران لمطالبه.

ومع استئناف الأعمال العدائية، حذّر المجلس الوطني الإيراني الأمريكي من أن الولايات المتحدة وإيران قد تنزلقان نحو مرحلة جديدة وخطيرة من الحرب، التي أطلقها ترامب في أواخر فبراير/ شباط دون تفويض من الكونغرس الأمريكي، حسبما أفادت منصة “كومن دريمز”.

وبحسب ما ورد، أشار المجلس إلى أن “استفزاز إيران عبر اختبار قيودها على حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى حادثة شبيهة بـ حادثة خليج تونكين، ما قد يشعل مواجهة عسكرية أوسع”، مضيفًا أن الاعتماد على سياسة حافة الهاوية ورفض المسارات الدبلوماسية “قد يعيد الطرفين إلى حرب شاملة”.

من جانبه، نقل تريتا بارسي، نائب رئيس معهد كوينسي، عن محلل إيراني قوله إن إطلاق “طلقات تحذيرية” باتجاه السفن الأمريكية يعكس تحوّلًا نحو موقف استراتيجي أكثر عدوانية.

وأوضح بارسي أن إيران “لن تنتظر تحرك ترامب لاستئناف الحرب، بل قد تبادر بضربات استباقية محسوبة لردعه”.

بدوره، اعتبر سينا توسي، وهو باحث في مركز السياسة الدولية بواشنطن العاصمة، أن تصريحات ترامب بشأن نجاح مرافقة سفينتين تجاريتين عبر المضيق “تبدو محاولة يائسة لطمأنة الأسواق”، خاصة مع تقارير عن ضربات إيرانية طالت موانئ في الإمارات العربية المتحدة.

أما جينيفر كافاناه، الباحثة ومديرة تحليل الشؤون العسكرية في مؤسسة “ديفينس برايوريتيس”، فرأت أن التصعيد الأخير يكشف استمرار الإدارة الأمريكية في إنكار الواقع.

وقالت كافاناه إن “إغلاق مضيق هرمز هو مشكلة تسببت بها القوة العسكرية الأمريكية، وليس مشكلة يمكن لهذه القوة حلّها”، مؤكدة أن قبول واشنطن بهذه الحقيقة هو الخطوة الأولى نحو حلّ دبلوماسي.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى أحدث خبر