الوثيقة | مشاهدة الموضوع - زيارة السيد الصدر لآل سعود ما لأسباب: مهدي المولى
تغيير حجم الخط     

زيارة السيد الصدر لآل سعود ما لأسباب: مهدي المولى

مشاركة » الثلاثاء أغسطس 01, 2017 6:52 pm

لا شك ا ن ال سعود يرون في التغيير الذي حدث في العراق بعد 2003 يشكل خطرا كبيرا على مخططاتهم على احلامهم على نواياهم الخبيثة بل على جودهم على دولتهم على دينهم الوهابي التكفيري الظلامي
رغم ا ن ال سعود ساهموا مساهمة فعالة في مساعدة امريكا كبقرة حلوب في التغيير الذي حدث وكانت تتمنى ان يكون في صالحها لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن اي جاءت على خلاف ما كانت تحلم به وتتمناه كانت تعتقد ان التغيير سيضع العراق في جيبها وتجعله ضيعة تابعة لها وستجعل من العراقيين مجرد عبيد والعراقيات ملك يمين لهم وتجعل من العراق نقطة انطلاق لنشر الدين الوهابي الظلامي والكلاب الوهابية لذبح الابرياء وتدمير الحياة
لكن التغيير خلق عراق حر ديمقراطي تعددي عراق يحكمه القانون يحكمه الشعب كل الشعب وهذا طبعا يخيف ويرعب العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها عائلة ال سعود الفاسدة لهذا نجاح العملية السياسية في العراق فشل لهم وانتصار العراقيين في مسيرة بناء وطنهم الحر الديمقراطي نهاية لهم لهذا اعتبروا افشال العملية السياسية في العراق نجاح لهم وموت العراق والعراقيين حياة لهم ومن هذا المنطلق كان تعاملهم مع العراق والعراقيين
حيث بدأ ال سعود بتكفير العراقيين جميعا الشيعة كفرة ومن يتعاون مع الشيعة فهو كافر أيضا واصدر حاخامات الدين الوهابي الفتاوى بهذا الشأن واشتروا واجروا كل المنحرفين والساقطين والشاذين واهل الرذيلة من كل بؤر الرذيلة والانحطاط في العالم وارسلوهم الى العراق وقالوا لهم كل من يذبح عشرة من العراقيين ويغتصب عشر من العراقيات يدخل الجنة ويلتقي بالرسول معاوية
وفعلا قررت هذه الوحوش الضالة والكلاب المسعورة بغزو العراق وبدأت بذبح العراقيين وتهديم العراق بمساعدة ايتام واعوان الطاغية صدام
بالسيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وذبح الابرياء على الهوية كما اجرت واشترت الكثير من السياسيين وجعلتهم في خدمة اهدافها ومخططاتها وبواسطة هؤلاء السياسيين اي دواعش السياسية تمكنوا من خرق الاجهزة الامنية والمدنية الحكومية في كافة المجالات وعلى كافة الاصعدة وبدأت عملية ذبح العراقيين وتدمير العراق بسيارات الدولة وبأسلحة الدولة وبهويات الدولة وبرجال الدولة كما تمكنوا من خلق عناصر دينية وعشائرية من عناصر اجهزة الطاغية المقبور الامنية مثل الصرخي اليماني الصرخي الخالصي عناصر تابعة للتيار الصدري واطلقت عليهم عبارة مراجع دينية شيوخ عشائر وحولتهم الى حواضن الى خلايا نائمة الى طابور خامس في نفس الوقت قامت ابواقها بحملة اعلامية ضد الحكومة العراقية والقوات الامنية والمرجعية الدينية الرشيدة و على رأسها مرجعية الامام السيستاني
وحاولت خلق فتنة في النجف الاشرف بين اهل النجف لتفجير مرقد الامام علي وقتل المرجعية الدينية الا ان حكمة المرجعية وشجاعتها تمكنت من اخماد نيران الفتنة وانقاذ النجف واهلها وبالتالي انقاذ العراق والعراقيين
فشعر ال سعود ان الظروف ملائمة لاسقاط الحكومة الشيعية في بغداد والقضاء على الشيعة فأمرت كلابها داعش القاعدة وغيرها من المنظمات الارهابية بغزو العراق واستقبلوا من قبل كلاب صدام وتمكنوا من احتلال المناطق السنية بسهولة وكانوا يعتقدون انهم سيحتلون بغداد ومدن الوسط والجنوب بنفس السهولة الا ان الفتوى الربانية التي اطلقتها المرجعية الدينية التي دعت العراقيين الى الدفاع عن الارض والعرض والمقدسات والتلبية الصادقة والسريعة من قبل العراقيين الاحرار فأسسوا الحشد الشعبي المقدس وحملوا ارواحهم على اكفهم وصرخوا صرخة واحدة لبيك يا عراق وتصدوا للهجمة الظلامية للكلاب الوهابية الصدامية المدعومة من قبل ال سعود واوقفت هجومهم ثم طاردتهم حتى الموصل وتمكنت من تحرير الارض وتطهيرها من رجس هؤلاء الاقذار وسقطت خلافة الخرافة الوهابية وهكذا تلاشت احلام ال سعود وخابت امانيهم
فشعر ال سعود بالخيبة والفشل والهزيمة وما عليهم الا الرحيل والا سيرحلهم الشعب الى جهنم
لكن هذا لا يعني ا ن ال سعود ندموا على ما فعلوا من جرائم وموبقات بحق الحرب والمسلمين بل انهم اصروا على الاستمرار في نشر الظلام والوحشية في الدول العربية والاسلامية وخاصة في العراق لكنهم غيروا الاسلوب شكليا
مثلا كانوا من المشجعين للفتن الطائفية وشراء بعض الساسة السنة وبعض الساسة الشيعة من عبيد صدام وكلفتهم بمهمة افشال العملية السياسية من خلال نشر الفساد والفوضى والفتن الطائفية وسوء الخدمات فأدركت هذا الاسلوب لم يحقق المطلوب
لهذا خففت من اعتمادها على دواعش السياسة السنة وتحولت الى دواعش السياسة الشيعة وخاصة العناصر التي لا موقف ثابت لها في الصباح لها رأي وفي المساء لها رأي آخر في مقدمة هؤلاء السيد مقتدى وربما يلحقه السيد عمار الحكيم وسيتقرب منهم السيد علاوي وبعض شيوخ العشائر ورجال الدين الذين صنعتهم مخابرات صدام وبعد قبر صدام انتموا الى مخابرات ال سعود امثال الصرخي اليماني الخالصي والثيران والجهلة وغيرهم فيشكلون طابورا خامس ويلعبوا لعبة خاصة شبيهة بلعبة الطابور الخامس في معركة صفين الذي جمع الاشعث بن قيس وابوموسى الاشعري وابن ملجم والخوارج الذين هم الثيران والجهلة في عصرنا لكل واحدة مهمة معينة ووقت محدد
وهذا يعني ا ن ال سعود بدأت بتشكيل تيارا تحالفا شيعيا ضد الشيعة بحجة ضد النفوذ الايراني في العراق وهذا الحلف سيكون مدعوم من قبل دواعش السياسة السنة مثل مسعود البرزاني الاخوين النجيفي ثيران العشائر المجالس العسكرية الطريقة النقشبندية لتحقيق الخطط المرسومة لها
حماية الدواعش الوهابية والصدامية وفق عفا الله عما سلف واعادة الاعتبار لهم وتحميل الحكومة الشيعية الطائفية الفارسية وجيشها المحتل المجوسي والمليشيات الوقحة والمقصود بها الحشد الشعبي المقدس وفي المقدمة النفوذ الايراني مسئولة ما حدث في هذه المناطق من ذبح واغتصاب وتهجير
ولولا السياسة الطائفية للحكومة الشيعية الطائفية الفارسية والمليشيات الوقحة والتدخل الايراني لما طالب الكرد بالانفصال ولما التجأ اهل السنة الى داعش
فهذه النغمة الداعشية التي لحنت في دولة ال سعود وبدأ في ترديدها دواعش السياسة السنة بدأت الآن تتردد من قبل دواعش السياسة الشيعة واخذت تتعالى وتتسع حتى اصبح دواعش السياسة مجرد كورس مساعد لدواعش السياسة الشيعة
فدعوة السيد الصدر من قبل ال سعود وتلبية الدعوة لم تكن مفاجئة بل كانت نتيجة للقاءات واجتماعات سابقة سرية رغم صرخات الغضب وعدم الرضا التي نسمعها من هذا الطرف او ذاك الا ان الامور كانت تجري في السر خلاف ذلك
وها هي نضجت الاوضاع وظهر ما كان مخفي ولا يمكن اخفائه
من هذا يمكننا ان نقول ان زيارة السيد الصدر الى ال سعود ستؤدي الى
خلق تيار شيعي مواليا لال سعود ومدعوما ماليا واعلاميا من قبل ال سعود ومهمة هذا التيار الشيعي الاساءة للمرجعية الدينية وخاصة مرجعية الامام السيستاني والغائها وحتى طردها من العراق بحجة ان ولائها لايران
وكذلك الاساءة للحشد الشعبي المقدس والدعوة الى حله ومعاقبة عناصره على اساس انه مواليا لايران
الاساءة للقوات الامنية الباسلة واعتبارها قوات طائفية لهذا يجب تطهيرها من العناصر الطائفية الشيعية الفارسية واعادة جيش صدام السابق خاصة الذين انتموا الى داعش الوهابية الى الطريقة النقشبندية على اساس انه جيش مهني على خلاف جيش المالكي الذي اصبح جيش العبادي الطائفي
لهذا على المخلصين العراقيين ان يدركوا ويعوا ان هناك مؤامرة خطرة تحاك ضدهم فما عليهم الا اليقظة والحذر
مهدي المولى
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron