الوثيقة | مشاهدة الموضوع - أمريكا تكشف عن سيارات طائرة بلا سائق ولا كابتن ستُغير خريطة النقل الجوي في العالم
تغيير حجم الخط     

أمريكا تكشف عن سيارات طائرة بلا سائق ولا كابتن ستُغير خريطة النقل الجوي في العالم

مشاركة » الأحد أكتوبر 08, 2017 4:11 am

6.jpg
 
اختبرت شركة أمريكية تتخذ من ولاية فلوريدا مقراً لها طائرة ركاب بدون طيار تشبه الحُلم وكانت حتى الأمس القريب مجرد جزء من أفلام الخيال العلمي، حيث انتهى الاختبار بنجاح باهر وبثت الشركة صوراً تكاد لا تُصدق للطائرة وقد استقلها أحد الركاب ونجح في الإقلاع والهبوط بسهولة ويُسر كما تمكن من الانتقال بواسطتها من مكان إلى آخر.
وقالت جريدة «دايلي ميل» البريطانية إن نجاح الطائرة الجديدة سوف يؤدي إلى «ثورة في قطاع المواصلات اليومية» ومن الممكن أن تشهد هذه الطائرة انتشاراً واسعاً على مستوى العالم في القريب العاجل.
وحسب المعلومات التي كشفت عنها الشركة المنتجة فان أول تجربة خضعت لها الطائرة الجديدة كانت في شهر أيار/مايو الماضي إلا أن الخبراء الذين ابتكروا هذا الاختراع أمضوا الشهور اللاحقة لتلك التجربة في عمليات التطوير والتحسين والتأكد من صلاحيتها لحمل الأشخاص والطيران بهم والانتقال من مكان إلى آخر بفعالية كبيرة، ونجحت الطائرة ذاتها في حمل راكب لأول مرة في شهر آب/أغسطس الماضي.
والطائرة الفريدة من نوعها مزودة بـ16 محركا كهربائيا، أما سرعتها القصوى فتبلغ 45 ميلاً في الساعة (70 كم/ الساعة) وتستطيع التحليق لمدة لا تزيد عن 25 دقيقة فقط، ما يعني أنها مخصصة للرحلات القصيرة فقط.

يدوي أو الكتروني

وتقول «دايلي ميل» إن طائرة «الدرون» الجديدة يمكن قيادتها بشكل يدوي أو الكتروني ومن الممكن فقط للراكب أن يكتفي باختيار الوجهة التي يريدها ومن ثم تقوم الطائرة بالإقلاع والتحرك والوصول إلى المكان المنشود بشكل آلي ومبرمج بينما لا يتوجب على الراكب سوى الاسترخاء على الكرسي المخصص له في الطائرة.
وأظهرت صور وتسجيلات فيديو كشفت عنها الشركة المنتجة لهذه الطائرة، التجربة التي أجريت عليها، حيث شاهدت «القدس العربي» تسجيل فيديو تظهر فيه عملية إقلاع وهبوط الطائرة وحركتها بينما كان شخص واحد على متنها، وهي عملية طيران تشبه الخيال، حيث تبدو الطائرة وكأنها مجرد لعبة لكنها من الممكن أن تتحول إلى وسيلة مواصلات رئيسية خلال السنوات القليلة المقبلة، فضلاً عن أن شكلها الخارجي يوحي أنها رخيصة الثمن أيضاً.
وقال الناطق باسم الشركة الأمريكية المنتجة للطائرة في بيان صحافي أنه «في ظل الطلب المتزايد على الطيران، والحاجة لطائرات بدون طيار في مقدورها حمل الأشخاص من مكان إلى آخر، ومن شأنها توفير الوقت على العائلات والأشخاص في مختلف أنحاء العالم، فقد أنتجنا هذه الطائرة المبتكرة».
وقالت الشركة: «بصفة عامة، فإن انخفاض التكلفة والمرونة الأكبر التي توفرها تكنولوجيا الطائرات بدون طيار قد تؤدي إلى توفير حلول جذابة للأفراد والشركات أو الحكومات في جميع أنحاء العالم».
وأضافت إن طائرات الركاب بدون طيار تثير حماسة كبيرة حالياً في العالم بأكمله وتثير جدلا بشأن فوائدها المحتملة وتأثيرها الإيجابي على خدمات النقل الجوي.
وحسب الشركة فإن الطائرة التي تحمل اسم «Passenger Drone» تتضمن 16 محركاً كهربائياً، وتتميز بهدوئها التام وسرعتها العالية نسبياً، إضافة إلى كونها وسيلة نقل اقتصادية ولا تخرج منها انبعاثات ضارة بالبيئة أو تؤدي للتلوث.

الحمولة: 120 كيلو

وتشير المعلومات إلى أن وزنها الإجمالي وهي فارغة متضمناً البطارية يبلغ 240 كيلو غراما فقط، أما حمولتها القصوى فتبلغ 120 كيلو غراماً، وسرعتها تتراوح بين 60 و70 كيلو مترا في الساعة الواحدة، على أنها تستطيع التحليق لمدة أقصاها 25 دقيقة، ما يعني أن المسافة القصوى التي يمكن أن تقطعها في الرحلة الواحدة تدور حول 20 كيلو متراً فقط.
وتحتوي الطائرة على مقعدين، إلا ان حمولتها القصوى تعني في النهاية أنها يمكن أن تحمل في أحسن أحوالها أما وطفلها أو أبا وطفله الصغير، أو أنها يمكن أن تحمل شخصاً واحداً في حوزته بضعة كيلوات من المشتريات أو حقيبة أو ما شابه ذلك.

طائرة صينية

ورغم أن الطائرة التي تم الكشف عنها في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تشكل تطوراً مهماً في عالم الطيران والنقل الجوي إلا أن الفكرة ليست جديدة والتجربة ليست الأولى من نوعها، حيث سبق أن نجحت شركة صينية في ابتكار الطائرة الأولى من نوعها في العالم بدون طيار (درون) ذات حجم كبير نسبياً تستطيع أن تنقل الركاب في الرحلات القصيرة.
والطائرة الصينية أنتجتها شركة «EHang» وتستطيع أن تحمل راكباً واحداً ويتم التحكم فيها عن بعد، وقالت الشركة إنها عبارة عن «تاكسي طائر» يتيح للركاب تجاوز الازدحامات والتحليق في الهواء من أجل الوصول سريعاً إلى المكان المطلوب، على أن الطائرة مروحية يقل حجمها عن حجم السيارة الصغيرة، وبالتالي يمكن أن تهبط على أسطح البنايات أو في الساحات المحيطة بالمباني.
ولدى الطائرة الصينية أربعة أجنحة تحمل فوقها ثماني مراوح ما يجعلها أكثر قدرة على التوازن وأكثر أماناً خلال التحليق، بسبب تعدد محركاتها.
وتقول الشركة إن التنقل بواسطة هذه الطائرة أمر في غاية السهولة، حيث أن كل ما على الراكب أن يفعله هو أن يحدد الوجهة التي يريد السفر إليها، ومن ثم يطلبها عبر تطبيق هاتفي، ثم يسترخي داخل الطائرة لتقوم على الفور بنقله إلى حيث أمر.
وتتضمن قمرة الطائرة حاملاً للهاتف المحمول أو الكمبيوتر اللوحي من أجل التحكم في مسار الطائرة، وآخر يمكن للراكب أن يضع عليه كوباً من الشاي أو القهوة أو العصير لاحتسائه خلال الرحلة، إضافة إلى كرسي مريح يجلس عليه الراكب.
وبدأت شركة «ايرباص» الأوروبية لصناعة الطائرات أول تشغيل تجريبي لطائرات بدون طيار تنقل الركاب لأول مرة في إمارة دبي في دولة الإمارات.
وبدأ تشغيل تجريبي لسيارات أجرة طائرة قبل شهور حيث يستمر التدريب لمدة خمس سنوات وقد جاء كرد على مشاكل النقل التي تواجهها العديد من المدن الكبرى.
ويقول الشعار الخاص بهذه التجربة، الإقلاع والهبوط عموديا مثل الطائرة الهليكوبتر، ويحتوي النموذج المستخدم في دبي على أكثر من 18 مروحة صغيرة ومستديرة ومرتبة، وتتسع الطائرة لراكبين اثنين، وعلى عكس ما كان مخططا له في السابق، فسيكون هناك قائد على متن التاكسي الطائر.
وتتضمن معظم مفاهيم السيارات الطائرة، الاعتماد على مراوح كثيرة صغيرة يدفع كل منها محرك كهربائي وذلك بدلا من استخدام مروحة كبيرة، وتعد البطاريات في الوقت الحالي نقطة الضعف في هذه المركبات حيث لا تكفي في الغالب للتحليق لمدة تزيد عن 30 دقيقة بحد أقصى.

استخدامات عديدة

وسجلت صناعة طائرات الـ»درونز» طفرة في العالم خلال العامين الأخيرين، خاصة مع انتقال الصناعة إلى المجالات السلمية ونجاح الشركات الصينية في تصنيع الكثير من الطائرات لأغراض مختلفة وبأسعار رخيصة جداً نسبياً.
وكشف العديد من التقارير مؤخرا أنها يمكن أن يستخدمها الهاكرز في أعمال القرصنة واختراق شبكات الكمبيوتر من خلال التحليق في مكان قريب من شبكة «واي فاي» معينة، وهو ما يهدد السلامة الالكترونية للكثير من المصالح والجهات الحكومية، فضلا عن أن الطائرات التي تتضمن كاميرات تصوير تلقى رواجاً هي الأخرى حيث تتميز بأسعارها المنخفضة وإمكانية التحكم فيها عن بعد عبر الهاتف المحمول.
وكانت اليابان ابتكرت مؤخراً طائرات بدون طيار تعمل على حماية السماء من الطائرات الخبيثة، وأنشأت شرطة العاصمة اليابانية فريقاً هو الأول من نوعه يتضمن أسطولا من طائرات الــ»درونز» تعمل على اعتراض أي طائرة مشبوهة تحلق في سماء طوكيو.
وكشفت الشرطة اليابانية أنها تعتزم إطلاق أسطول طائراتها بدون طيار في محيط المسؤولين وفوق المباني الحساسة، وذلك تحسباً لوجود طائرات بدون طيار خبيثة تحلق في المكان وتقوم بأعمال غير مشروعة مثل التجسس أو القرصنة أو التصوير أو ما إلى ذلك.
وفي الهند كشفت تقارير صحافية أن علماء هنودا يعملون حالياً على تطوير طائرات بدون طيار فائقة القدرة وتحلق على ارتفاعات منخفضة لا تتعدى خمسة آلاف قدم ولفترة تحليق متصلة تصل إلى 10 ساعات.
وقالت مصادر في قطاع التصنيع العسكري الهندي إن المفاجأة هي أن الطائرات التي يتم تطويرها ستكون لها القدرة على المسح التصويري والاستهدافي لمسافة تصل إلى 150 كيلومترا، وبذلك ستكون تلك الطائرات مفيدة في مراقبة الطرق السريعة بين الأقاليم الهندية، ومراقبة الأرصاد الجوية والأوبئة وغزو الجراد وخلافه.
وحسب المصادر فإن علماء وضباطاً وباحثين، يعكفون الآن على تطوير الطائرة الهندية الجديدة التي سيكون سعرها منافساً في الأسواق العالمية، فيما قال خبراء إن الطائرة الهندية الجديدة ستكون بمثابة «التوك توك» الطائر أسوة بمركبات الـ»توك توك» الرخيصة، التي كانت الهند أول مبتكر ومصدر لها في الأسواق العالمية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المنوعات