الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تل أبيب تحتفي باستقالة الحريري وتعتبرها “إعلان حرب” وتُحذّر من اشتعال الشمال.. نتنياهو: الخطاب يؤكّد تبّنيه لموقف إسرائيل ضدّ إيران وحزب الله
تغيير حجم الخط     

تل أبيب تحتفي باستقالة الحريري وتعتبرها “إعلان حرب” وتُحذّر من اشتعال الشمال.. نتنياهو: الخطاب يؤكّد تبّنيه لموقف إسرائيل ضدّ إيران وحزب الله

مشاركة » الأحد نوفمبر 05, 2017 9:12 am

8.jpg
 
خطاب الاستقالة الذي ألقاه رئيس الوزراء اللبنانيّ، سعد الحريري، يصف بدقّةٍ كبيرةٍ ومُتناهيةٍ التحدّي الماثل في الشرق الأوسط أمام إسرائيل والدول الأخرى في المنطقة، أوْ بكلماتٍ أخرى يُصوّر كيفية وآلية الحرب ضدّ محور الشرّ المؤلّف من إيران-سوريّة وحزب الله… كما أنّ الخطاب كان بمثابة نهاية مؤقتة لأسبوعٍ حافلٍ وخطيرٍ في الجبهة الشماليّة، وهو يؤكّد مرّة أخرى على أنّ الشمال قد يكون في طريقه إلى الانفجار”، بهذه الكلمات وصفت مصادر أمنيّة رفيعة جدًا في تل أبيب تبعات استقالة رئيس الوزراء اللبنانيّ، كما ذكرت صباح الأحد صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، التي نشرت الخبر على صدر صفحتها الأولى وبالبنط العريض.
إلى ذلك، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، أنّ استقالة رئيس الحكومة اللبنانيّة من السعوديّة، سعد الحريري، أمس السبت، خطوة تعتبر بمثابة عامل إيقاظ للمجتمع الدوليّ كي يرد على ما أسماه العدوان الإيرانيّ.
ووجد نتنياهو في استقالة رئيس الحكومة اللبنانيّة فرصةً جيّدةً لتأكيد موقفه من سياسة الحكومة الإيرانيّة ودورها في الشرق الأوسط، حيث قال، حسب بيان صدر عن مكتبه الإعلامي: إنّ استقالة رئيس الوزراء اللبنانيّ الحريري والتصريحات التي أدلى بها هي بمثابة مكالمة إيقاظ بالنسبة للمجتمع الدوليّ كي يتخّذ إجراءات ضدّ العدوان الإيراني الذي يسعى لتحويل سوريّة إلى لبنان آخر.
وأضاف نتنياهو، في تغريدةٍ نشرها على صفحته الرسميّة في (فيسبوك)، أنّ هذا العدوان يُشكّل خطرًا ليس على إسرائيل فحسب، بل وأيضًا على الشرق الأوسط برمتّه، مشدّدًا في الوقت عينه أنّه يجب على المجتمع الدولي رصّ صفوفه لكي يُواجه هذا العدوان، على حدّ تعبيره.
د. تسفي بارئيل، المُستشرق الإسرائيليّ المُخضرم، والذي يعمل مُحلّلاً لشؤون الشرق الأوسط في صحيفة (هآرتس) العبريّة، قال في مقالٍ “تحليليٍّ” نشره اليوم الأحد إنّ استقالة الحريري هي تأكيد على أنّ السعودية وضعت أمامه طلبًا لا يتمكّن من رفضه وهو التوقّف عن سياسة التنازلات فيما يتعلّق بحزب الله، بل أنْ يقوم بتقديم استقالته من أجل إفشال حزب الله، وأيضًا إيران، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ ردّ الفعل الإيرانيّ على الاستقالة، يؤكّد أنّ طهران باتت في ضائقةٍ ومأزقٍ كبيرين، على حدّ قوله.
د. بارئيل “نصح” الإسرائيليين بعدم التسّرع في سبر غور ردّة فعل حزب الله، وقال إنّه من المُستبعد جدًا أنْ يستغّل الأمين العّام للحزب استقالة الحريري لكي يقوم بشنّ عدوانٍ ضدّ إسرائيل.
من ناحيته، رأى مُحلّل الشؤون العربيّة في موقع (YNET) الإخباريّ-العبريّ، التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيليّة، روعي كييس، رأى أنّ السؤال الذي ما زال مفتوحًا وبمثابة لغزٍ: هل كان هناك سببًا مُحددًا الذي دفع رئيس الوزراء اللبنانيّ إلى الاستقالة؟
ونقل المُحلّل الإسرائيليّ عن المُختّص بالشؤون اللبنانيّة، رونين سولومون، تقديره بأنّ السلطات ذات الصلة في السعودية عرضت أمام الحريري صورة مخابراتيّة التي تؤكّد مضي إيران قدمًا في ترسيخ تواجدها في بلاد الأرز، وأيضًا حول خطّةٍ لتصفيته جسديًا.
وتابع سولومون قائلاً إنّ نفي الأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة معرفتها بأيّ معلوماتٍ حول التخطيط لاغتيال الحريري، يؤكّد بشكلٍ قاطعٍ أنّ أجهزة مخابرات دوليّة هي التي قامت بعرض الصورة أمام الحريري قبل أنْ يُقرر إعلان استقالته من الرياض، لافتًا إلى أنّ المعلومات وصلت إلى الأجهزة الأمنيّة في السعوديّة من نظيراتها الغربيّة، دون أنْ يقوم بتسميتها، على حدّ تعبيره.
وعبّر المُختّص بالشؤون اللبنانيّة في سياق حديثه للموقع العبريّ عن دهشته من قسوة خطاب استقالة الحريري، وتحديدًا هجومه غير المسبوق على إيران وحزب الله على حدٍّ سواء، وأعرب عن تقديره بأنّ ما تمّ إخفاؤه في خطاب الاستقالة عن هذه المحاولات، أيْ التخطيط لاغتيال الحريري، سيُكشف النقاب عنه عاجلاً أمْ أجلاً، بحسب تعبيره.
وتابع الموقع العبريّ قائلاً إنّه في الفترة الأخيرة تصدّر تعيين السفير البنانيّ في سوريّة الأجندة في بلاد الأرز، لافتًا إلى أنّه في السنوات الأخيرة اكتفى لبنان بإرسال قائمٍ بالأعمال إلى دمشق، وأنّ سياسة لبنان الرسميّة كانت وما زالت النأي بالنفس وعدم التورّط في الحرب الأهليّة ببلاد الشام.
ولكن، تابعت المصادر في تل أبيب، فإنّ الحريري حُشر في الزاوية مؤخرًا بعدما صادق على تعيين سفيرٍ لبنانيٍّ في سوريّة، الأمر الذي اعتُبر بمثابة اعترافٍ شرعيٍّ من قبله بالنظام الحاكم في دمشق، وبعد موجه التنديدات والانتقادات لهذه الخطوة، ردّ رئيس الوزراء اللبنانيّ المُستقيل: الشعارات عن مُعارضتي الشديدة ضدّ نظام الحكم في سوريّة أخذت أكثر من حجمها، وفيما يتعلّق بتعيين السفير، أضاف الحريري، فإنّه يؤكّد استقلال وسيادة لبنان على حدٍّ سواء.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير