الوثيقة | مشاهدة الموضوع - بغداد تسابق الزمن لإعادة 3 ملايين نازح قبل موعد الانتخابات
تغيير حجم الخط     

بغداد تسابق الزمن لإعادة 3 ملايين نازح قبل موعد الانتخابات

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء ديسمبر 05, 2017 9:25 pm

8.jpg
 
بغداد/ وائل نعمة

احتاجت الحكومة 18 شهراً لتعيد أقل من نصف النازحين إلى مناطقهم الأصلية، لكنها لم تقم حتى الآن بتعويض أي متضرر. كما لاتزال هناك 8 مدن كبيرة أعلنها مجلس النواب مناطق منكوبة، تدمر فيها نحو 200 ألف منزل.وتنفي المحافظات الـ5 والجزء الشمالي من محافظة بابل، التي كانت تحت سيطرة داعش لثلاث سنوات، وجود "سقف زمني" محدد لعودة النازحين إليها.

ويقف الدمار وانعدام الدعم المالي بالاضافة الى التوترات الامنية والعشائرية، حائلاً دون عودة أكثر من 3 ملايين نازح من أصل 5.3 مليون مدني نزحوا عام 2014، بحسب وزارة الهجرة.
لكنّ لجنة المهجرين البرلمانية تقدر عدد النازحين الذين لم يعودوا إلى مناطقهم بأقل من 2 مليون، بناءً على إحصائية لها تشير الى أن عدد النازحين الكلي بلغ أكثر من 4 ملايين.
وتشترط القوى السنية إعادة النازحين واستقرار الوضع الامني في المناطق المحررة، في موعد أقصاه نهاية كانون الثاني المقبل.لكنّ نواباً سُنّة يؤكدون أن "الحملة الكبرى" لإعادة النازحين، بحسب خطة الحكومة، ستبدأ قبل شهرين فقط من يوم الاقتراع، وهو ما يهدد بمقاطعة بعض القوى السُنية للانتخابات.
وقرر مجلس الوزراء، نهاية تشرين الاول الماضي، إجراء الانتخابات البرلمانية في الـ 15 أيار من العام المقبل.
وربطت قوى سُنية قبل أسابيع، مشاركتها بالانتخابات بعودة كل النازحين الى مدنهم قبل شباط المقبل.


خطّة حكوميّة
ويقول شعلان الكريّم، النائب عن صلاح الدين، إن "الحكومة ليس لديها رؤية واضحة لإعادة النازحين أو إعمار المناطق المدمرة".وكان البرلمان قد صوت، في أوقات مختلفة، على اعتبار مدن (الرمادي، الفلوجة، جلولاء، بيجي، الموصل، الحويجة، تلعفر، وناحية الزوية في صلاح الدين) مناطق منكوبة بدرجة دمار تفوق الـ80%.ويؤكد الكريم، في حديث مع (المدى) أمس، أنه يمتلك معلومات تشير الى أن "الحكومة تعتزم إطلاق حملة إعادة النازحين مطلع آذار المقبل، وهو أمر قد يدفع أغلب القوى السُنية الى المقاطعة".وعلى وفق إحصائيات دقيقة لوزارة الهجرة، فإنها تمكنت من إعادة أكثر من 423 ألف عائلة، بما يعادل أكثر من 2 مليون و328 ألف شخص، إلى مناطقهم الأصلية منذ منتصف عام 2015.
ويلفت النائب عن صلاح الدين الى أن مجلس الوزراء حينما صوت على إجراء الانتخابات في منتصف أيار المقبل "كان قد اشترط استقرار النازحين في مدنهم وليس عودتهم فقط، بالاضافة الى توفير بيئة آمنة في مناطقهم لإجراء انتخابات عادلة".كما تشترط القوى السُنية، بحسب الشعلان، أن "تقلل الحكومة المظاهر العسكرية في المدن المحررة ويترك ملف الامن لأبناء تلك المناطق".وبحسب وزارة الهجرة فإن هناك أكثر من 732 ألف نازح من صلاح الدين، عاد منهم حتى الآن أكثر من 682 ألفاً، ولم يتبقّ سوى 50 ألف نازح.
لكنّ الشعلان يتحدث عن "وجود 400 ألف شخص لم يعودوا حتى الآن الى صلاح الدين"، مشيراً الى أن "230 ألف نازح لم يعودوا إلى بيجي لأسباب غير معروفة، بالاضافة الى 65% من عرب قضاء طوز، وكل سكان القرى المحيطة بناحية آمرلي وسليمان بيك".
ويؤكد النائب عن صلاح الدين أن "تلك المناطق تعرضت الى أضرار كبيرة في عمليات التحرير نهاية عام 2015"، مشيرا إلى "تدمير 1267 منزلاً في 7 قرى محيطة بالطوز وآمرلي بشكل كامل".
ومنذ أواسط تشرين الاول الماضي، فرّ نحو 60 ألف كردي من "الطوز" بعد عملية الانتشار التي نفذتها القوات الاتحادية في كركوك. وتراجع عدد السكان الكرد في المدينة، ذات الغالبية التركمانية، الى 300 شخص فقط في النهار و200 في الليل، بحسب مسؤولين هناك. ونزح من مركز كركوك نحو 100 ألف شخص، للأسباب ذاتها.وأكدت وزارة الهجرة نزوح أكثر من 222 ألفاً من محافظة كركوك منذ 2014، رجع منهم 1755، وتبقّى أكثر من 220 ألف شخص.ويؤكد النائب عن كركوك شوان الداودي لـ(المدى) أن "عودة السكان لطوزخرماتو مرهونة بحماية وضمان بعدم تكرار الانتهاكات".


شروط سُنيّة
وفي السياق ذاته، يشكك النائب عن الانبار فارس الفارس بمدى مصداقية القوى السُنية بعدم الاشتراك في الانتخابات في حال عدم عودة النازحين.
ويقول الفارس، في تصريح لـ(المدى) أمس، "بالتأكيد لن يعود النازحون قبل الانتخابات. لاتوجد إرادة من الحكومة أو حتى أموال، لكن هل شعارات بعض القوى السنية ستكون حقيقية بمقاطعة الانتخابات؟".ويؤكد الفارس، وهو عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية، بالقول "لاتوجد مخصصات مالية لإعمار المناطق المدمرة، والموزانة ليس فيها بند خاص بهذا الشأن، ولاتوجد سلف او تعويضات للسكان لبناء منازلهم المدمرة".وكان مصطفى العرسان، نائب محافظ الانبار، قد كشف الشهر الماضي لـ(المدى) عن "تدمير 100 ألف دار في عموم المحافظة، 20 الف منزل منها في مدينة الرمادي، و25 ألف منزل بالفلوجة".
ويضيف الفارس "لايمكن تحديد سقف زمني لعودة النازحين. لم نلمس أي جدية من الحكومة حول حسم هذا الملف".
وسجلت الأنبار نزوح أكثر من مليون و461 مدنياً منذ 2014، عاد منهم حتى الآن أكثر من 928 ألفاً. وما زال أكثر من 533 الف نازح لم يعودوا الى المحافظة، بحسب إحصائية وزارة الهجرة.
أما في نينوى، فيقول عبد الرحمن اللويزي، النائب عن المحافظة، "هناك مشاكل أكبر من قضية النازحين، كإشكالية التعايش في بعض مناطق شمال الموصل التي لايمكن حلها في وقت قريب".
ويشير اللويزي، في حديث مع (المدى) امس، الى أن "ناحتي القيروان والشمال، شمال غرب الموصل، فيها مشاكل معقدة للتعايش بين الإيزيديين والعرب الذين يسكنون في قرى على تماس بتلك النواحي".وكان أكثر من 2.569 مليون مدني نزحوا من نينوى قبل 3 سنوات، عاد أكثر من 928 ألفاً الى مناطقهم الاصلية، وتبقى أكثر من 533 ألفاً بحسب إحصائيات وزارة الهجرة.
لكنّ اللويزي يرى أن "الانتخابات قد تجري بوجود النازحين وهم في المخيمات"، لكنه يلفت الى عدم إقرار الموازنة وعدم تشريع قوانين انتخابات.
وسجلت وزارة الهجرة نزوح أكثر من 155 ألف مدني من محيط بغداد، رجع 34 ألفاً منهم، وتبقى أكثر من 121 ألف شخص.
وتشير إحصائيات الوزارة الى نزوح أكثر من 46 ألفاً من بابل، لم يعودوا الى مناطقهم لوجود "أسباب سياسية وأمنية" بحسب مسؤولين.إلى ذلك يؤكد عمر الكروي، نائب رئيس مجلس محافظة ديالى، أن هناك"إمكانية معالجة الموانع الامنية لعودة النازحين بعد تدقيق السكان مع الوكالات الاستخبارية والامنية المتعددة، لكنّ المشكلة في دمار المدن".وقدّر المسؤولون في ديالى دمار 11 ألف منزل في عمليات التحرير عام 2015. وطالبوا بـ10 مليارات دينار كحد أدنى لإعادة إعمار المناطق المتضررة.
ويؤكد الكروي، في اتصال مع (المدى)، "وجود 4 آلاف عائلة بيوتهم مدمرة بالكامل تحولت الى ركام، بالاضافة الى آلاف الدورالتي تعرضت الى نسب دمار متفاوتة".
وكان أكثر من 342 شخصاً نزح من ديالى عام 2014، عاد منهم حتى الآن أكثر من 175 ألفاً، فيما تبقى أكثر من 167 ألف نازح.
ويؤكد المسؤول المحلي أن "الحكومة لم تعوض المتضررين، في ظل وجود أزمة مياه وكهرباء في كثير من المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش".
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron