الوثيقة | مشاهدة الموضوع - كَيد العُربان : سلام محمد العامري
تغيير حجم الخط     

كَيد العُربان : سلام محمد العامري

مشاركة » الأربعاء يناير 10, 2018 4:14 am

قال الله في محكم كتابه المجيد:" وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْمِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىأَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ ....." آل عمران آية 144.اعتاد العرب على حب الحكم والتَحَكم, بالرغم من امتلاكهمبعض الأخلاق الحميدة, ويوضح ذلك الحديث النبوي الشريف, الذي جاء فيه:" إنمابُعثت لأتمِمَ مكارم الأخلاق", إضافة لتوحيد صفوفهم تحت راية التوحيد,ليكونوا كما أرادهم الخالق, خير أمة أخرجت للناس, يأمرون بالمعروف وينهون عنالباطل.يجتمع العلماء من المفسرين, أنَّ الأمة المقصودة هيالأمة الإسلامية, فالدين الإسلامي ليس ديناً قومياً, إنما نَزل القرآن الكريمبلسان العرب, كي يفهم العرب معانيه وما يقصدُ به؛ وعلى هذا الأساس, فإن المسلمينفي أصقاع المعمورة, هم أخوة؛ لا يجوز لأحدهم الاعتداء على الآخر, حرام على من يشهدالشهادتين, أن ينتهك حرمة المسلم, مالاً ودماً وعرضاً, فهل حافظ العرب عليه, بعدوفاة الرسول؟.لو راجعنا التأريخ الإسلامي بموضوعية, فقد شهدت الجزيرةالعربية, أول النزاعات بين المسلمين, وصراعٌ على حكم الأمة الإسلامية, حسب اجتهادِبعض الصحابة, الذين يعلمون قَبل غيرهم, أنَهم ليسوا مؤهلين لقيادة امَة الرحمن,لجهلهم بكثير من الأحكام, ليعودوا لجاهليتهم الأولى, للسيطرة بالتمثيل لمنيعارضهم, وكانَّ الرسالة لم توصي بحرمة المُثلة, كما ورد في الحديث النبوي," إياكموالمُثلة ولو بالكلب العقور",تاريخ الطبري (6/64), وكمثال على ما قام به خالد بن الوليد,وتمثيله بجثة مالك بن نويرة, الذي رفض البيعة و تسليم الزكاة, للخليفة الأول حيثاجتز رأسه, ووضعه تحت القدر.توالت التجاوزات لتطال, آل بيت النبوة الذين أّذهب عنهمالرِجس؛ بواقعة كربلاء التي استشهد فيها, الحسين ومن معه من ابنائه واخوته, عليهمالسلام وأصحابه, رضوان ربي عليهم, دون احترام الجيش الأموي, لنسل الرسول عليهالصلاة والسلام, ولا لإنسانية الدين الإنساني, ولم يكتفوا بذلك بل سبوا عيالهم,فعادوا بذلك لجاهليتهم الأولى, مستخفين براية الإسلام الحنيف, فهل سيعدل حكامالعرب من يخالفهم, بعد ان لم ينصفوا نبيهم في ذريته؟.حَكم العرب أكبر امبراطورية, ولكنهم لم يوصلوا الفِكرالإسلامي الحقيقي, فقد كانت سيطرتهم, للحكم وجمع الأموال, وسبي النساء, وهذا مانراه من فعل داعش, التي ترعرع فكرها في الجزيرة العربية, وبدعمٍ من حكام الخليج,بينما تَركوا أرض المقدس, وشعبها المسلم فريسة بيد اليهود, ليكيدوا بالمسلمين فيكل العالم.إنَّ العصبية القومية والقبلية, جعلت حكام العرب, لايفرقون بين القومية والدين, فمن أولوياتهم قِتال من يعارضهم, فإن لم يتمكنوا منقتاله, سعوا لإثارة الفتن, لإرباك الوضع الداخلي لتلك البلدان, كما يحصل منتظاهرات, في جمهورية إيران الإسلامية, ساعين لربيع شبيهٍ بالربيع العربي, الذي خربالبلاد وأباد العباد.إنَّ خوفهم من زوال حكمهم, جعلهم مطية يركبها كل فِكرٍشاذ, خدمة للصهاينة الذي يسعون للثأر, من الدين الاسلامي, الذي كَسر قوتهموسلطانهم, في خيبر وقينقاع وغيرها
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات