الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الإنتخابات المقبلة وخارطة التحالفاتالجديدة. أثير الشرع
تغيير حجم الخط     

الإنتخابات المقبلة وخارطة التحالفاتالجديدة. أثير الشرع

مشاركة » الخميس يناير 11, 2018 11:20 am

بعد أكثر من أربعة عشر عاماً من الحكم، لمتتوصل الأحزاب والتيارات الإسلامية والمدنية المتنفذة لحلول تنتشل المواطن العراقيمن واقع مأساوي مرير، عانى منه طوال العشرات من السنين العجاف، حيث شكلت أخيراً معظمالأحزاب التي خفت نجمها، أحزاباً وحركات جديدة وبتوجهات مغايرة لتوجهاتهاالعقائدية؛ للمشاركة في الإنتخابات المقبلة التي تم تحديد زمنها في الثاني عشر منأيار المقبل؛ آملين الحصول على أصواتٍ إنتخابية تؤهلهم للحصول على مقاعد برلمانية،لأربع سنواتٍ قادمة.

يمر العراقخلال المرحلة المقبلة بمنعطف، ربما سيحددمصير أغلب الأحزاب التي تنامت بعد عام 2003 وحتى الاحزاب والتيارات التي ننعتهابالكبيرة، بسبب الضعف الإداري للدولة التي تشكلت من هذه الأحزاب، وفق تفاهماتوتقاسمات بعد الإنتخابات، كذلك عدم تنفيذ أي مشروع خدمي يقنع المواطن بوجود من يمثله بكلتاالمؤسستين التشريعية والتنفيذية.

يشكل مواليد التسعينات ممن يحق لهم المشاركة فيالانتخابات المقبلة، قرابة السبعة ملايين ناخب، وهؤلاء الملايين السبع عاصرواالفترات المظلمة التي لم تحقق لهم مطالبهم الأبسط، وسيكونون أداة ضغط وحجر عثرة وتغييرربما تبطش ببعض الأحزاب التي كانت تهيمن على مقاليد السلطة.

بدأ بعضالسياسيين والمواطنين بترديد مصطلح (الدولة المدنية) مؤخراً في أغلب المناسبات، أوالمظاهرات، قبيل الإنتخابات العامة التي ستجري العام المقبل، فمن يعرف معنى الدولةالمدنية ومن يجهل معناها ؟

في علم السياسة، لا يوجد ما يسمى "بالدولةالمدنية"؛ ومصطلح "الدولة المدنية" لا وجود له في المراجع السياسيةكمصطلح سياسي، ولكن إستخدام المصطلح (إعلامياً ) يعني قيام دولة يكون الحكم فيهاللشعب بطريقة ديمقراطية، ويكون جميع أبناء الشعب فيها متساوين بالحقوق، ولا يكونلرجال الدين أو للعسكر فيها أي دور أو حكم، " كذلك يعني: عدم ممارسةالدولة ومؤسساتها أي تمييز بين المواطنين بسبب الاختلاف في الدين أو الجنس أوالخلفية الاجتماعية والجغرافية والدينية، فعندما نُطالب بقيام (حكومة تكنوقراط) أيمتخصصين يتولون إدارة جميع مؤسسات الدولة، كلاً حسب تخصصه وخبرته، فهذا يعني إننانُطالب لقيام دولة مدنية لا يتدخل بشؤونها رجال الدين وأتباعهم؛ وهنا نلاحظ نقيضاًللتصريحات التي يطلقها بعض قادة الكتل التي تتكون أصلاً من رجال دين، وأساسها دينيإسلامي.

الدولةالعلمانية تختلف عن المدنية، بإنها "النموذج المقابل للدولة الدينية بالمفهومالديني الذي ساد في العصور الوسطى" وإستعمل البعض كلمة العلمانية على أنهافصل الدين عن الدولة، وذهب البعض بالقول إن العلمانية : نموذج (مضاد للدينوالتدين) ، كما عرفها البعض على أنها الموقف المحايد من الدين.

إن مؤسسات أي دولةبسلطتيها التشريعية (البرلمان)، والتنفيذية (الحكومة)، يجب أن يديرها مدنيونمنتخبون يخضعون للمساءلة والمحاسبة والنزاهة، ولا تدار الدولة بواسطة عسكريين أورجال دين ومتحزبين؛ وفق محاصصة قائمة على تفاهمات، فالتجربة المريرة التي عانىمنها المواطن العربي عموماً والعراقي خاصة، قد تجعله يُطالب بقوة لقيام دولة مدنيةيمكن أن تمكنه للحصول على حياة هانئة خالية من التطرف والأزمات والمحاصصة ولاتخضعلأي تدخلات خارجية
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات