الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تصاعد الاتهامات بالتزوير وإجبار الموظفين على تحرير توكيلات للسيسي
تغيير حجم الخط     

تصاعد الاتهامات بالتزوير وإجبار الموظفين على تحرير توكيلات للسيسي

مشاركة » الأربعاء يناير 17, 2018 9:10 am

7.jpg
 


القاهرة ـ «القدس العربي»: تصاعدت الاتهامات الموجهة لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالنية لتزوير الانتخابات الرئاسية المرتقبة قبل انطلاقها، مع تواتر الاتهامات بإجبار موظفي الدولة على تحرير توكيلات ترشيح السيسي لرئاسة ثانية.
واتهم أمين عام حزب «مصر العروبة الديمقراطي»، سامي بلح، و المتحدث باسم حملة مرشح الحزب للرئاسة، سامي عنان، الحكومة بحشد الموظفين بالإجبار لتحرير توكيلات ترشيح للسيسي من أجل فترة رئاسية ثانية.
ونشر عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» مساء أول أمس الإثنين، صورة من خطاب وجهته «إدارة الزرقا التعليمية» التابعة لمحافظة دمياط، إلى «مدرسة رفعت المحجوب الثانوية الصناعية» تضمن تعليمات لإداراتها بتوجيه جميع العاملين في المدرسة للذهاب إلى الشهر العقاري لتحرير توكيل للسيسي.
وشمل الخطاب تنبيها بضرورة إحضار جميع العاملين للتوكيلات التي حرروها إلى المدرسة لتجميعها وإرسالها إلى إدارة التعليم الفني في مديرية دمياط التعليمية.
وذيل الخطاب المنشور على صفحة بلح بـ«اعتبار الأمر عاجلا بناء على تعليمات من ديوان عام محافظة دمياط».
وقال بلح، تعليقا على المنشور: «هكذا يتم حشد الموظفين في مركز الزرقا في محافظة دمياط لتحرير توكيلات تأييد الترشح للرئيس السيسي وفي الوقت ذاته ترفض مكاتب الشهر العقاري في دمياط تحرير توكيلات من المواطنين للفريق سامي عنان بحجة ان اسمه غير مدرج لديهم، إنها لمهزلة وفضيحة لا تليق بالدولة المصرية».
ووجه حزب مصر العروبة الديمقراطي، أمس، «مناشدة للشعب المصري في كل ربوعها بالتوجه إلى مكاتب الشهر العقاري في كل مراكز ومدن ومحافظات الجمهورية لتحرير وتوثيق توكيلات أو نماذج تأييد الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية للفريق سامي عنان».

نفي رسمي

في المقابل، نفى أحمد خيري، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ما تم تداوله على بعض صفحات التواصل الاجتماعي من إصدار مديرية التربية والتعليم في دمياط خطابا للإدارات التعليمية والمدارس يحمل إشارة للمعلمين باستخراج توكيلات خاصة بالرئاسة، قائلاً: «هذا الموضوع ليس له أساس من الصحة».
كما نفى السيد سويلم، مدير مديرية التربية والتعليم في دمياط صحة هذا الموضوع تماما، وأكد عدم إصدار المديرية أي خطابات فى هذا الشأن؛ وعدم التدخل في الأمور السياسية؛ موضحًا قيام مدير إحدى المدارس التابعة للمديرية بتصرف منفرد، بتحفيز العاملين في المدرسة لاستخراج التوكيلات الخاصة بالرئاسة دون الرجوع إلى الإدارة التعليمية التابع لها أو المديرية.
وأضاف أنه تم استبعاد مدير المدرسة، وإحالة الموضوع إلى التحقيق في الشؤون القانونية.
كذلك تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لدعوة وجهها رئيس اللجنة الأولمبية المصرية لأعضاء الاتحاد المصري للرجبي، لتحرير توكيلات للسيسي اليوم الأربعاء في مقر اللجنة.
وجاء في الدعوة التي لم يتسن التأكد من صحتها، أنه إيمانا من اللجنة الأولمبية بما قدمه السيسي للرياضة المصرية على مدار السنوات الأربع الماضية، فإنها تؤيد ترشح السيسي لولاية ثانية، وتدعو أعضاء مجلس إدارة اتحاد الرجبي للحضور في العاشرة صباح اليوم.
لم تقتصر الانتقادات التي وجهت للسيسي، على التوكيلات، فكانت الدعاية الانتخابية التي انتشرت في شوارع المحافظات حتى قبل إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عن جدول الانتخابات الرئاسية، مثار جدل وانتقاد من المعارضة المصرية.
وكان خالد علي المرشح المحتمل للرئاسة، اتهم الهيئة الوطنية للانتخابات بغض بصرها عن كل ممارسات الضغط على موظفي الجهاز الإداري للدولة؛ مرة بإجبارهم على التوقيع على استمارات تأييد وهمية، ومرة بتوجيههم لمكاتب الشهر العقاري لتحرير توكيلات لرئيس الدولة، فضلًا عن تجاهلهم لكل الدعاية التي تدعم رئيس الدولة في الميادين العامة ومحطات القطارات رغم أن مواعيد الدعاية لم تبدأ وفقًا لقراراتها.
وطالب الهيئة الوطنية للانتخابات بأن تصدر قرارًا لكل المحافظين بنزع كافة الدعاية الموجودة في الميادين وعدم تعليق أي دعاية لأي مرشح إلا في الجدول المحدد.
كما اتهمت الحملة مؤيدين للسيسي بحشد المواطنين لتحرير توكيلات مقابل 50 جنيها للتوكيل، وهو ما وصفته بالرشاوى الانتخابية.

«نظام لا يحترم شعبه»

محمد القصاص، نائب رئيس حزب مصر القوية، الذي يرأسه عبد المنعم أبو الفتوح، قال إن «ما يمارسه النظام الحاكم من ضغوط على بعض فئات الشعب المصري من موظفين وعمال داخل أماكن عملهم لاستخراج توكيلات تأييد للرئيس الحالي، يؤكد أننا لا نتعامل مع نظام يحترم شعبه أو يسعى لإجراء انتخابات حقيقية».
وأكد في بيان أمس أن «مؤسسات الدولة ملك للشعب وليست إرثًا خاصا لمن يديرونها، وأن التكليفات والمكاتبات الرسمية التي يصدرها موظفون عموميون لمرؤوسيهم بتحرير توكيلات للرئيس الحالي (جبرا) هي ممارسات مخالفة للقانون والدستور وتدينهم أمام القضاء».
في الوقت نفسه، حمّل القصاص، رئيس الحكومة مسؤولية إيقاف هذه المهازل فورا، مطالبا كذلك هيئة النيابة الإدارية والنيابة العامة بالتحقيق في هذه المخالفات الصارخة، والتي لم تقتصر على موظفي الدولة والدوائر الحكومية، بل وصل الأمر إلى إجبار أصحاب الأعمال الخاصة على دفع العاملين لديهم إلى تحرير هذه التوكيلات عن طريق رؤساء الأحياء وعناصر الأمن الوطني في الأقسام، الأمر الذي يؤكد بداية عملية تزوير واسعة للانتخابات القادمة؛ والتي تبدو هزلية من قبل إجرائها.
وكان رئيس حزب مصر القوية، عبد المنعم أبو الفتوح، كتب عبر حسابه على «تويتر» قبل أيام، أن «إغلاق المجال العام على المستوى السياسي والإعلامي ومحاصرة الأحزاب وقمع المعارضين في القضايا الملفقة ووضعهم على قوائم الإرهاب والتحفظ على أموالهم، واستمرار حالة الطوارئ، يعني إصرار نظام السيسي على عدم إجراء انتخابات تنافسية وهي المصدر الوحيد للمشروعية وبالتالي اعتذر لمن طالبوني بالترشح».

حملة لترشيح أحمد قنصوة

في السياق، أطلقت حملة توقيعات في مصر للسماح بترشح عقيد الجيش «أحمد قنصوة»، للرئاسة وقبول استقالته من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وقالت الحملة في بيان أمس: «تابعنا باهتمام ما تجلى على الساحة الوطنية من عصف بحقوق المواطنين والسيادة الشعبية من بعد إعلان العقيد أحمد قنصوة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 رغبته في ممارسة حقه الدستوري بالمشاركة السياسية والترشح للانتخابات الرئاسية، واستعرضنا المسؤوليات الجسام التي تحملها لمدة 4 سنوات كاملة لضبط النفس والالتزام بكافة مواد الدستور والقانون أثناء معركته للتمكن من حقه الدستوري والانتصار لجميع المصريين في المعركة السلمية لانتزاع الحقوق الفردية المهدرة في الدستور، وصولا إلى يوم 19 ديسمبر(كانون الأول) الماضي حين تم الحكم عليه ظلما وزورا بالسجن ست سنوات نتيجة لهذا الإعلان وبتهمة السلوك المضر بمقتضيات النظام العسكري».
وأشار مطلقو الحملة إلى أنهم يسعون لتصحيح هذا الوضع الجائر والمهين «بتكليف المجلس العسكري بقبول استقالة العقيد أحمد قنصوة أمرا لا فضلا، حيث أن الإرادة العليا للشعب، المتمثلة في الدستور قبل المظاهرات الجماهيرية، هي الأمر المطاع والواجب النفاذ في كل الظروف»، علاوة على تكليف العقيد قنصوة بالترشح للانتخابات وممارسة ضميره الوطني، وتنبيه المحكمة الدستورية العليا للقيام بدورها التزاما بضميرها الحر لتوكيد الحكم رقم 2 في مايو(أيار) 2013 في موضوع ممارسة الحقوق السياسية لجميع المواطنين دون تمييز، بما يشمل العسكريين وأفراد الشرطة والرقابة الإدارية والمخابرات، وهو الحكم الذي يرسخ أحقية العقيد قنصوة في مطلبه».
ونقلت الحملة تصريحا لقنصوة قال فيه: «لا أحسب نفسي على أحدٍ ولا أنتمي لأي تيار على الساحة من أقصاها إلى أدناها، إلا الوطن وجميع أهله على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم وانتماءاتهم طالما اتخذوا السِـلم طريقًا وحقوق المواطنة منهاجا.
نعم أنا فرد وحيد دون فئة تنصرني أو جهة تقويني، لكن الاستقواء الحق يكون بكم أنتم، عموم الشعب، الفئة الوحيدة التي ما اختارت كفة إلا رجحتها».
العناوين الاكثر قراءة

 

العودة إلى تقارير

cron