الوثيقة | مشاهدة الموضوع - نازحون في صلاح الدين بين ترميم منازلهم المهدمة على نفقتهم أو السكن في خيمة
تغيير حجم الخط     

نازحون في صلاح الدين بين ترميم منازلهم المهدمة على نفقتهم أو السكن في خيمة

مشاركة » السبت فبراير 10, 2018 3:24 am

6.jpg
 
سمحت القوّات العراقية، بعودة أكثر من مئة عائلة نازحة، إلى منطقتي جوزيرات وسنجار التابعتين لقضاء الضلوعية في محافظة صلاح الدين، إلى منازلها، عقب التوقيع على وثيقة شرف لحل المسائل العالقة في تلك القرى مع العشائر المجاورة، لتنهي بذلك ملف عودة العائلات المهجرة منذ ثلاثة أعوام.
لكن بنود الوثيقة المتعلقة بعودة نازحي بلدة عزيز بلد إلى مناطقهم لم توقع عليها معظم العشائر العربية السُنيّة بسبب الشروط التعجيزية المجحفة للعشائر الشيعية، وهو ما اعتبرته الأولى «تطهيرا طائفيا ممنهجا لمنع نازحي المكون السُني من العودة لديارهم بهدف إحداث واقع ديمغرافي جديد».
عضو مجلس محافظة صلاح الدين، عدنان إبراهيم الفراجي، قال لـ «القدس العربي»: إن «مدن جويزرات وسنجار شهدت خلال الأربعة أيام الماضية عودة أكثر من مئة عائلة نازحة إلى منازلها، بعد رفع جميع ما خلفته العمليات الحربية، وسط إجراءات أمنية مشددة لتأمين سلامة عودتهم دون معوقات».
وأكد أن «نصف النازحين العائدين وجدوا منازلهم مدمرة بشكل كامل والبعض الآخر وجدوها متضررة بشكل متوسط، وإن الأغلبية منها تعرضت للحرق والسلب».
وأضاف أن «أعمال المسح الميداني لتلبية احتياجات المهجرين العائدين الأساسية من توفير مخيمات كرفانية وإصلاح مضخات مياه الشرب ومحطات الكهرباء وإعادة تأهيل المدارس، فضلاً عن تنظيف جداول المياه لإيصال المياه إلى البيوت والبساتين الزراعية مازالت مستمرة».
لكن هذه الأعمال، «تسير ببطء كبير وبجهود ذاتية متواضعة لقلّة المخصصات المالية، وغياب الدعم الحكومي، وأن أكثر من 70٪ من مبانيها مدمرة وغير صالحة للسكن».
ولفت إلى أن «هذه المناطق التي عاد إليها النازحون تعاني من إنعدام شبه تام للمستشفيات والمراكز الصحية ولاتتوفر فيها حتى الآن خدمات»، مبيناً أن «عدم وجود مستشفى حكومي سيفاقم من معاناة السكان العائدين وربما سيجدون أنفسهم مضطرين للنزوح مرة ثانية».
وتابع: «نحن بحاجة ماسة إلى مفارز صحية متعددة وتشييد مشافي حكومية لتقديم لخدمات الطبية للحالات المرضية».
لكنه أشار إلى أن «حكومة محافظة صلاح الدين المحلية على مدار ثلاث سنوات قدمت كل ما بوسعها لإرجاع كافة النازحين إلى منازلهم وأراضيهم التي فقدوها، وإنقاذهم من حياة البؤس والإذلال التي كانوا يعشيون فيها وسط المخيمات».
وفي ظل انعدم الرعاية الحكومية، وعدم صرف تعويضات مالية للعائلات النازحة، التي تعرضت بيوتها السكنية وممتلكاتها الخاصة لخراب كبير، بات النازحون العائدون إلى مناطق سكناهم لايجدون من خيار سوى مكابدة قساوة الحياة، والعيش بالخيام فوق ركام منازلهم المهدمة، خصوصا وأن معظمهم لا يملكون القدرة المالية للعديد لإعادة بناء وترميم ماتضرر من منازلهم التي أصبحت عبارة عن كومة أحجار.
ومن هؤلاء، أبو عبد الرحمن، الذي عاد مؤخرا مع أفراد عائلته إلى بلدة سنجار في الضلوعية ليجد منزله المكون من طابقين مدمراً بأكمله جراء العمليات القتالية، حيث لم يجد أمامه بديلا سوى إقامة خيمة متواضعة فوق أنقاض بيته المهدم لإيواء أسرته المكونة من ستة أفراد، بعد سنوات
أما المواطن عمر حواس، 35 عاماً، وهو أول العائدين إلى مدينته جوزيرات، التي شهدت أعمالا انتقامية ذات صبغة طائفية، قال لـ«القدس العربي»: «لم يكن يتوقع أن يكون منظر البلدة بهذه البشاعة، فقد جرفت البساتين وفجّرت جميع المنازل والمساجد»، مضيفا أن «بيته لم يكن بمأمن فقد تعرض هو الآخر للحرق والتدمير الكامل ولم يبق منه سوى الركام».
وبدأ حواس، بإعادة بناء منزله على نفقته الخاصة لتشييده بسرعة من أجل إنهاء «مسلسل المعاناة والتشريد لأخوته، ومن أجل جمع شمل أسرته»، وفق ما قال، مضيفاً: «أحمد الله تعالى، نحن نمتلك القدرة على إعادة ترميم منازلنا ولا نعول على الجهد الحكومي على عكس النازحين الباقين فهم ما زالوا ينتظرون المساعدة المالية، التي تصلهم من أقاربهم من القرى المجاورة والأشخاص مسيوري الحال والمنظمات الإنسانية لأن كلفة البناء تفوق إمكانياتهم»..
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron