الوثيقة | مشاهدة الموضوع - نمط الفساد مجتمعا” .. صالح المطلك وحسن العلوي نموذجا” ! عباس الشحماني
تغيير حجم الخط     

نمط الفساد مجتمعا” .. صالح المطلك وحسن العلوي نموذجا” ! عباس الشحماني

مشاركة » الأربعاء فبراير 14, 2018 3:18 am

أشكال الفساد تختلف في المظهر والمرأى ، بيد إنها في كل الأحوال ، لا تختلف في الباطن والديدن والطينة والقاذورة والإيقاع ( الرتم ) ، وهذا الواقع مسلم به حتى من الفاسدين أنفسهم ، وبالتالي لم أجلبه من جيبي أو من عندياتي ، بحكم إن هذا الواقع المرير ، يسود الساحة السياسية ( العراقية ) ، مع إني لا أعتبر هذه الساحة السائدة حاليا” ، تمثل الساحة السياسية العراقية النقية والشريفة والوطنية .
أنا لا أكتب إلا لماما” أو عندما يكون الإستفزاز في هذه الساحة قد بلغ سيله الزبى ، وقد وصل مثل هذا الإستفزاز حدا” لا يمكن السكوت عليه ، حتى لمن مثلي من الذين مقترين في الكتابة أو النقاش أو الجدال غير المتكافيء في هذا الوقت ، ولكني مع ذلك أتطرق أحيانا” الى نمط سائد حقيقة” ، وهذا النمط هو نوع أو حتى شكل في آن ، من أنواع وأشكال الشذوذ السياسي ، عندما يجتمع نقيضان حاقدان بعضهما على البعض الآخر ، كما هو في نموذج صالح المطلك وحسن العلوي ، المكروهين شعبيا” ولا أحبذ القول المكروهين طائفيا” : صالح المطلك مكروه من طائفته السنية ، وحسن العلوي المكروه من طائفته الشيعية .
وهكذا هو الحال : صالح المطلك صار رئيس حزب ( العربية ) ، وإنضم الى أياد علاوي ، وبإيعاز من الأخير فإن المطلك إرتضى أن يكون حسن العلوي من مرشحي ( حزبه ) في الإنتخابات القادمة ، وبموقف غير حاسم ، أي إنه يرفض قي قرارة نفسه القبول في هذا الترشيح أو حتى في جلساته الجانبية ، الأمر الذي وصل الى مسامع حسن العلوي ، حيث راح الأخير يُحرض بعض الإعلاميين من العاملين في القنوات التلفزيونية على مهاجمة صالح المطلك والتركيز على فساده ، وخصوصا” في جانب إستيلائه على أموال النازحين ، بإعتباره مسؤولا” عن هيئة إغاثة النازحين ، علما” إن حسن العلوي لا يقل فسادا” عن زميله المطلك ، عندما وصل به الحال الى بيع عربة الحماية المدرعة والمخصصة له عندما كان نائبا” ( عاد إشلون نائب لا بالعير ولا بالنفير ) ، الى الأكراد في أربيل ، طيلة ثلاث سنوات قبل أن يتم ( القبض ) على هذه العربة المختفية وإفتضاح أمره ، الأمر الذي حدا بحزب الطالباني ، الى الإمتناع عن دفع إيجار المنزل الذي يقيم فيه حسن العلوي في أربيل ( في الحي الإيطالي ) على الرغم من أن حسن العلوي يملك خمسة بيوت في أربيل لا أكثر ! ( يعني كل بيوته هذه ويقيم في بيت يدفع إيجاره الأكراد ) .
الأكراد سواء بممثليهم الطالباني أم البارزاني ، يعرفون حسن العلوي جيدا” ، منذ أيام أو سنوات دمشق في سوريا ، فهو لا يقدم خدمة لوجه الله ، إلا في مقابل ثمن ما ، ومع ذلك بحكم بعض العاطفة لتلك السنوات على علاتها ومضضها ، إستضافوا حسن العلوي بين ظهرانيهم ، على الرغم من إدراكهم ، بحجم الأموال التي كان ( يغرفها ) من بلدان الخليج آنذاك ، و الأنكى إن مسعود البارزاني منح حسن العلوي ، مليوني دولار بغرض تأسيس مركز دراسات للتقارب بين القوميات والشعوب ، على أن يكون مقر هذا المركز في النجف ، وله فروع في بغداد وأربيل والموصل والبصرة ، والنتيجة ( ودع البزون شحمة ) مثلما يقول المثل العراقي ، حيث إشترى حسن العلوي بهذا المبلغ شقة في بيروت وأخرى في قبرص ، بينما ضاعت أخبار هذا المركز قبل أن يُولد ! .
أسمتحيكم عذرا” أيها القراء إذا ما قلت لكم : هذا هو زمن الدجالين والمتلونين والكذابين و الإنتهازيين والمستفيدين من كل العهود ، قد يكون حسن العلوي نموذجا” تافها” في هذا الزمن ، لكني أردت التأشير على نمط وسلوك وشكل وديدن هؤلاء الدجالين والسراق ، وإن إختلفت أحجامهم وأطيافهم وأسالبيهم ! .
 

العودة إلى المقالات

cron