الوثيقة | مشاهدة الموضوع - "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق" من التأسيسإلى التصحيح. أثيرالشرع
تغيير حجم الخط     

"المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق" من التأسيسإلى التصحيح. أثيرالشرع

مشاركة » الثلاثاء مارس 06, 2018 12:16 pm

المجلس الأعلى كان في مقدمة الحركاتالمجاهدة التي واجهت وعايشت المتغيرات الكبيرة التي ألقت بظلالها على خارطةالبلاد، ومرّ المجلس الأعلى بظروف عصيبة وإستثنائية؛ كونه من الرعيل الأولوالحركات المجاهدة الأم التي إنبثقت منها حركات وتيارات أخرى.

بُني المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فيالعراق الذي تأسس عام ،1982 على أهداف ومتبنيات إسلامية وطنية وكان السيد محمد باقر الحكيم رمزاً إسلامياً وطنياًإلى جانب شخصيات وتنظيمات أسلامية عدة، عاصرت السيد الحكيم بمسيرته الجهاديةومازالت تقود مسيرة المجلس الأعلى.

أعلن السيد "محمد باقر الحكيم"بيان التأسيس في طهران، عام 1982 وفي ذات الوقت تم إذاعته في سوريا ولبنان بواسطةالقيادي "باقر الزبيدي" الذي مازال البعض يعرفه بإسمه الحركي "بيانجبر صولاغ" وكان السيد الحكيم أحد "الطلاب الأربعة للسيد "محمدباقر الصدر" الذين أطلق عليهم تسمية "القيادة النائبة" وهم (الشيخمحمد مهدي الآصفي، السيد كاظم الحائري، السيد محمود الهاشمي الشاهرودي) .

تأسس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فيالعراق بعد إندلاع حرب الثمان سنوات؛ التي أشعل فتيلها صدام حسين لتنفيذ مصالحوأهداف عدائية ضد الثورة الإسلامية في إيران، بدوافع خارجية وإنطلق بعدها المؤتمرالموسع "للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق" وشمل شخصيات وقوى إسلاميةكان أهمها حزب الدعوة الإسلامية والسيد محمود الهاشمي الشاهرودي والسيد محمد باقرالحكيم، واختير الهاشمي رئيساً والحكيم ناطقاً بإسم المجلس الذي سرعان ما بدأتشكيل سراياه الحربية التي قارعت النظام البعثي المستبد.

ضم المجلس الأعلى بعد تأسيسه بعض العلماء والقوى السنية مثل"حزب الله" الكردي الذي يتزعمه الشيخ محمد خالد البرزاني شقيق الملامصطفى، وتشكل المجلس الأعلى حينها من هيئة عامة تضم 80 عضواً يكون على عاتقهمإنتخاب "الشورى المركزية" وهي مركز اتخاذ القرار في المجلس، حيث يكونعلى عاتق أعضاء الشورى المركزية إختيار "هيئة قيادة" تتكون من رئيسوأعضاء وهي أعلى سلطة تنفيذية وكان "فيلق بدر" ووحدة المعلوماتالاستخباراتية والعلاقات الدولية أوالسياسية أحد الأذرع الساندة للمجلس.

إختير السيد محمد باقر الحكيم عام 1986رئيساً للمجلس بدلاً من السيد محمود الهاشمي، حيث بدأ المجلس بفتح قنـوات للحوار مع الولاياتالمتحدة غداة تحرير الكويت عام 1991، عندما تدخلت واشنطن علناً في العمل المعـارضللنـظـام البعـثـي، وشارك في مؤتمرات المعارضة العراقية، ماعدا مؤتمر فيينا،منخرطـاً مع جميع القـوى الوطنية والإسلامية الأخرى في مواجهة بغداد. وكانت ذروةهذه العلاقات الإعلان الأميركي قبل مؤتمر لندن للمعارضة العراقية عام 2002 الذياعترف بالمجلس فصيلاً رئيساً في الساحة العراقية، "وعارض المجلس الأعلى غزوالعراق على رغم إن معارضته تركزت على أسلوب الأميركيين الانفرادي. ولدى عودة السيدمحمد باقر الحكيم إلى العراق في أيار مايو عام 2003 استقبله عشرات الآلاف من أنصاره الذينخطب فيهم رافضاً "حكومة مفروضة على العراقيين، ومطالباً بـنظام أسلامي عصريينسجم مع أساليب هذا العصر والزمان ومع التطورات الاجتماعية".

وشهد المجلس انسحابات عدة في صفوفه، كان أهمهاإنسحاب حزب الدعوة الذي أعتبر أن المجلس تحول إلى حزب بدوره، فيما المفترض أن يكونأطاراً جامعاً لجميع القوى والأحزاب، ثم إنسحبت منظمة بدر بعد وفاة السيد عبد العزيزالحكيم وتسنم نجله السيد عمار قيادة المجلس؛ وأخيراً إنسحب السيد عمار من المجلسالأعلى إثر خلافات بالرؤى والأهداف مع قيادات المجلس الأعلى وشكّل تياره الجديد"الحكمة"؛ حيث أثرت هذه الانسحابات على تركيبة المجلس الأعلى وأعلن عن برنامجه "تصحيح" الذي يهدفلتصحيح النظام السياسي وإصلاح العملية السياسية، كذلك إصلاح الأوضاع الحزبيةالخاصة سواء بالأهداف أو السياسات أو الخطاب.

إنضم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي رسمياًلتحالف الفتح لخوض غمار الإنتخابات النيابية التي ستقام قبيل منتصف أيار المقبل.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron