الوثيقة | مشاهدة الموضوع - هل ستتغير موازين القوى في إقليم كردستان بعد الانتخابات العراقية؟ متابعات
تغيير حجم الخط     

هل ستتغير موازين القوى في إقليم كردستان بعد الانتخابات العراقية؟ متابعات

مشاركة » الخميس إبريل 05, 2018 10:13 pm

1.jpg
 
مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في العراق، في 12 مايو/ أيار 2018، بدأ الأطراف والأحزاب السياسية، في إقليم كردستان العراق محاولات لكسب الناس ومد النفوذ، وسط توقعات بأن تكون الانتخابات العراقية خريفاً للحزبين الحاكمين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، بعد أن استمروا في الاستفراد بالحكم، منذ عام 1991 في الإقليم الكردي.
الكاتب الصحافي، شوان فارس، من السليمانية، قال لـ«القدس العربي» «الانتخابات العراقية المقبلة ستكون مصيرية في إقليم كردستان وستظهر الوزن الحقيقي للحزبين الحاكمين، بعدما نجحوا في السنوات الماضية، بالرغم من الاتهامات لهم بتزوير نتائج الانتخابات و شراء الذمم، ولكن هذه المرة، خسروا المناطق المتنازع عليها، وليس لديهم المال الكافي لإقناع أعضائهم ومناصريهم بالاستمرار في دعمهم في الانتخابات».
وأكد أن «هناك سخطا شعبيا من سياسات الحزبين الحاكمين، وخاصة بعد أزمة الرواتب وفقدان مدينة كركوك التي يعتبرها الأكراد (قدس كردستان)، ولذلك يبحث المواطن عن فرصة لمعاقبة المتسببين بهذه الأزمات».
وتابع: « في هذه الانتخابات، هناك قوى جديدة تنافس على كسب الجماهير بينهم (تحالف العدالة والديمقراطية ) للقيادي السابق في الاتحاد الوطني برهم صالح، وحركة الجيل الجديد، لرجل الأعمال شاسوار عبد الواحد».
وحسب المصدر، «هناك انزعاج أمريكي أيضاً من طريقة إدارة الإقليم من قبل الحزبين الحاكمين، وبالتالي قد تكون هناك رقابة دولية قوية لمنع إجراء عمليات التزوير حتى يظهر الثقل الحقيقي لهما تمهيداً لإنهاء الاستفراد الموجود في الحكم أو على الأقل المشاركة فيه مع المعارضة الكردية الموجودة».
لكن الصحافي هيمن خوشناو، قلل من تأثير الانتخابات المقبلة على نفوذ الديمقراطي والاتحاد الوطني. وأوضح لـ« القدس العربي» أن «الانتخابات لا تستطيع إبعاد الحزبين الحاكمين عن السلطة والنفوذ، فهذان الحزبان حتى لو حصلا على مقعد واحد في الانتخابات، فهما يستحوذان على مصادر الدخل والسلطة والسيطرة على المؤسسات، و الأهم أن لديهم قوة مسلحة، وكل حزب يملك قوات بيشمركه خاصة به».
وأضاف: «قد رأينا كيف تقدمت حركة التغيير حصلت على رئاسة برلمان الإقليم، ولكن هذه الأمور لم تتسبب في تراجع نفوذ الحزبين الحاكمين إلا بشكل ضئيل، وخلال الفترة الماضية فشل نموذج المعارضة في الإقليم، فالأحزاب المعارضة دخلت السلطة وكانت تحمل خطاباً مزدوجاً تسبب في النهاية بتدهور الأوضاع السياسية في الإقليم وخلق المشاكل، وهذا يعني أن تعدد الأحزاب لم يكن إيجابيا للتجربة الكردية الوليدة، والمواطن قد يعود للحزبين الحاكمين في النهاية».
ووفق المصدر «هناك أطراف عراقية في بغداد يحاولون النيل من الديمقراطي الكردستاني بسبب تبنيه مشروع الاستفتاء، عن طريق دعم الأحزاب المعارضة له، وتشويه حكومة الإقليم، وتأليب الرأي العام ضد الحكومة».
لهذا الغرض، تابع المصدر « ينشرون إشاعات بأن الحزبين الحاكمين في الإقليم، سيفقدون العديد من المقاعد في المناطق المتنازع عليها و بالتالي فهذه التصريحات تدخل ضمن البروباغندا السياسية للنيل من الأحزاب التي قررت عدم الخضوع لبغداد والشروع نحو الاستقلال».
وعكس المشهد العراقي، لا يوجد في الإقليم الكردي دعوات للمقاطعة وعدم المشاركة في الانتخابات، لأن تغيير موازين القوى السياسية الكردية، سوف يحدد طريقة الاتفاق بين الإقليم والمركز على ملفات النفط والرواتب، والذي يلامس بشكل مباشر حياة المواطنين، وهذا الأمر من عوامل الاهتمام والتفاعل مع الانتخابات المقبلة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron