الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تقدم تنظيم «الدولة» في البادية السورية… استراتيجية جديدة أم مناورة عابرة؟ متابعات
تغيير حجم الخط     

تقدم تنظيم «الدولة» في البادية السورية… استراتيجية جديدة أم مناورة عابرة؟ متابعات

مشاركة » الثلاثاء إبريل 10, 2018 10:17 pm

19.jpg
 
بعد تضيق الخناق عليه وحصره في مناطق صحراوية متباعدة في الشرق السوري، بدأ تنظيم «الدولة الإسلامية» في الأيام الأخيرة بشن عدة هجمات تركزت على ضفتي الفرات، ضد النظام السوري. ويأتي نشاط التنظيم بعد ركود دام أشهراً، إثر تمكن النظام من طرده من مناطق شاسعة.
وحسب الصحافي في شبكة «فرات بوست»، صهيب جابر، فإن «تنظيم الدولة هاجم النظام غرب الفرات، بعد ما توقفت عملياته ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهذا يثير نقطة استفهام كبيرة، كيف تمكن التنظيم من العبور بتجاه مناطق غرب الفرات، فكأن هناك هدنة غير معلنة بينه وبين قوات (قسد)».
وبيّن أن «الدولة»، «استعاد مؤخراً نقاطاً مهمة منها محطة جي 2 الاستراتيجية، الواقعة في الناحية الغربية لنهر الفرات، حيث تنطلق عملياته من منطقة معيزيلة، كما كثف من استهدافه لمدينتي البوكمال والميادين في الأيام الماضية، واستعاد مناطق واصلة بين ضفتي الفرات الغربية والشرقية مثل التواضحة والبحرة واجزاء من الباغوز».
وأضاف، لـ «القدس العربي» أن «التنظيم الآن متواجد بكثافة في مناطق شرق الفرات كمدينة هجين وقرية أبو الحسن وقرية الشعفة ، وله تواجد كبير أيضاً في غرب الفرات في باديتي الميادين والبوكمال والتي تسمى الحاوية». وتقدر أعداد عناصر «الدولة»، وفق المصدر بـ «عدة آلاف، متوزعين على ضفتي الفرات، وستكون وجهة التنظيم في هجماته المقبلة مدينة البوكمال والميادين».
وكان التنظيم، قد شن في الأيام الماضية، هجمات عنيفة على مواقع النظام في حي الكتف في مدينة البوكمال، كما يهاجم باستمرار قواته على طريق طهران – بيروت وتمكن مؤخراً من السيطرة على عدد من الشاحنات التي كانت تحمل أسلحة وذخائر، إضافة إلى تنفيذ عمليات خطف ضد عناصر موالية للأسد. ووفق الناشط التنظيم «سيستفيد في حال خرجت القوات الأمريكية، لكن الأخيرة ليست في طور الانسحاب من سوريا، فقد عززت تواجدها مؤخراً في حقل العمر وبنت قواعد وهذا يعني أنها باقية على المدى المنظور».
الباحث والكاتب السوري، خليل المقداد بيّن أن «تنظيم الدولة الآن يعيد قوته، وبات يتبع أسلوب حرب العصابات. وهذا ما يجري الآن في دمشق وشرق سوريا، وهو أسلوب كبّد النظام خسائر فادحة في الأرواح بلغت عشرات القتلى، ولم يعد يهتم بقضية السيطرة على الأرض فهو يقوم بنصب الكمائن للنظام بغية إيقاع خسائر أكبر».
وأعتبر أن «تنظيم الدولة الآن بدأ يستفيد من صراعات القوى واختلافها سواء بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية، أو بين النظام وأمريكا، فتنظيم الدولة لا ينوي الاستسلام ، وسيربك حسابات الأطراف».
لكن القيادي المقرب من الجهاديين، الملقب بـ «أبو أسيد الشامي»، رأى أن «تنظيم الدولة بات ضعيفا ولا يمكنه أن يحدث تغيّراً مفاجئاً في خريطة تواجده».
وبيّن لـ «القدس العربي» أن «هجمات تنظيم الدولة الاخيرة لا تعني عودته لما كان عليه سابقا، بل هي مجرد ضربات ضد خصومه تؤكد انه موجود ولم ينقرض».
هذه الهجمات يريد التنظيم من خلالها، وفق المصدر «إثبات كونه بات في مرحلة جديدة من الصراع ضد خصومه، ويريد القول بأنه في مرحلة إعادة ترتيب أوراقه وتنظيم صفوفه».
 

العودة إلى المقالات