الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الحملة الدعائية للانتخابات العراقية: تمزيق دعايات للمالكي وعلاوي
تغيير حجم الخط     

الحملة الدعائية للانتخابات العراقية: تمزيق دعايات للمالكي وعلاوي

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد إبريل 15, 2018 10:46 pm

8.jpg
 
انطلق ماراثون الدعاية الانتخابية للمرشحين لنيل عضوية مجلس النواب الجديد (2018 ـ 2022)، في العراق، وما إن دقت الساعة الـ12 من منتصف ليل الجمعة ـ السبت، الموعد الرسمي لبدء الدعاية، حتى شرع المتعهدون بتثبيت صور المرشحين في الشوارع والساحات العامة والجسور، وغيرها من المناطق الحيوية في العاصمة بغداد، ومحافظات العراق الأخرى.
المرشحون استغلوا مناطق تركّز قاعدتهم الجماهيرية لتكثيف وضع صورهم التي تضمنت شعارات عدّة، إضافة إلى رقم قوائمهم وتسلسلاتهم فيها.
وبعد مضي أقل من 24 ساعة على تعليق الصور، أقدم مجهولون على تمزيق عددٍ منها، مستهدفين مرشحين محددين، وفقا لما قاله شهود عيان لـ«القدس العربي».
وطبقاً للمصادر، فإن صور زعيم القائمة العراقية، نائب رئيس الجمهورية، إياد علاوي، جرى تمزيقها في منطقة البياع، جنوب غرب العاصمة بغداد، ذات الغالبية الشيعية.
وأفاد الشهود أيضاً، إن منطقة ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، شهدت تمزيق صور زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، فضلاً عن تمزيق صور مرشحين آخرين من «دولة القانون».
كذلك، تناقل عدد من الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» مقطع فيديو لمواطن يقوم بتمزيق صورة دعائية للمرشحة عن ائتلاف» دولة القانون» عالية نصيف، وبجوارها صورة أخرى للمالكي، وهو يردد قائلاً «أيها الفاسدون».
القيادي في ائتلاف «دولة القانون» زيد الأسدي، رصد مجموعة مما وصفها «خروقات» لضوابط الدعاية الانتخابية لبعض المرشحين، مهدداً بـ«فضحهم بالأسماء» إذا لم تتخذ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أي إجراء بشأنهم.
وقال لـ«القدس العربي»، إن «الدعاية الانتخابية بدأت مبكراً، وقبل الموعد المحدد لانطلاقها، عبر وضع الكتل والمرشحين، صورهم في الأماكن العامة، لكن من دون ذكر رقم القائمة أو التسلسل الخاص بهم، ناهيك عن استعمال مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لهم».
وكشف عن حالة وصفها بـ«المعيبة»، تتمثل في إزالة عدد من المرشحين صور «الشهداء» الذين سقطوا خلال الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» ووضع صورهم بدلاً عنها»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «استغلال مباني ومؤسسات الدولة والجسور، إضافة إلى أعمدة الكهرباء لوضع صور المرشحين».
وطالب، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بأخذ دورها في محاسبة المرشحين والكيانات السياسية التي تخرق ضوابط الدعاية الانتخابية، مؤكداً في الوقت عيّنه «فضح المتجاوزين في حال لم يتم اتخاذ إجراء مناسب بحقهم».

إزالة «صور الشهداء»

في محافظة النجف (جنوباً)، طالبت الحكومة المحلية، المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة بعدم إزالة «صور الشهداء» ونشر دعاياتهم الانتخابية فوقها، داعية المفوضية العليا للانتخابات لاتخاذ ما يلزم.
وطالب، محافظ النجف، لؤي الياسري في بيان «جميع المرشحين باحترام صور الشهداء العراق المضحيين من أجل وحدته واستقلاله وتحريره من القوى الإرهابية، وعدم نشر صورهم فوق صور الشهداء أو رفعها والتلاعب بها».
وأشار إلى أن «هناك حالات رصدها أبناء النجف الأشرف الكرام وكانت محط نقد المجتمع»، داعياً، المفوضية العليا للانتخابات فرع النجف، إلى «اتخاذ ما يلزم لمنع تكرار هذه الحالات».

غرامات مالية

المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت من جانبها، فرض غرامات مالية على قوائم انتخابية خالفت شروط الدعاية، فيما هددت «مثيري النعرات الطائفية»، خلال الحملات الانتخابية بحرمانهم من الترشح.
وقال عضو مجلس المفوضين، حازم الرديني، إن «اللجان التابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات مستمرة بعمليات والرصد والمتابعة لمخالفات الكيانات والمرشحين للدعاية الانتخابية التي انطلقت رسميا السبت»، مؤكدا «عدم تسجيل خروقات كبيرة في اليوم لإنطلاق الحملات الدعائية». وفقاً لموقع «المعلومة».
وأضاف: «المفوضية فرضت غرامات مالية على بعض الكيانات والقوائم والمرشحين الذين خالفوا شروط الدعاية الانتخابية وبدأوا بها قبل انطلاقها رسميا».
وطبقاً للمصدر، فإن «المفوضية تتعامل وتحقق بأي شكوى تردها بشأن المخالفات»، مبيناً أن «بعض العقوبات تصل إلى حد حرمان المرشحين من خوض السباق الانتخابي، وخصوصاً تلك المتعلقة بإثارة النعرات الطائفية».

سلامة العملية الانتخابية

في الأثناء، اعتبر رئيس الوزراء، حيدر العبادي، أن آليات اختيار مجلس النواب لمفوضية الانتخابات تخللها «خطأ»، مؤكداً أن لديه عدة ملاحظات بشأن تلك الآليات، وفيما حمل ثلاث جهات مسؤولية سلامة العملية الانتخابية، أشار إلى «تحسن» إجراءات المفوضية.
وقال، في تصريح له، خلال لقائه عدداً من وسائل الإعلام المحلية، «من المفترض أن لدينا مفوضية انتخابات مستقلة، ولكن لدي عدة ملاحظات على طريقة اختيار مجلس النواب (طريقة اختيار البرلمان للمفوضية) ولكني لا أريد الطعن. آليات الاختيار كان فيها خطأ والبرلمان مضى بهذا الاتجاه».
وأضاف، أنه لم «يلتق بالمفوضية بشكل منفرد، وإنما مجلس الوزراء التقى مرتين بها لأنه يقع على عاتق مجلس الوزراء مسؤولية حماية العملية الانتخابية وتوفير الجو الأمني والدعم اللوجستي لأنه لا يوجد شيء مستقل بنسبة 100٪»، مبيناً أن «جزءاً من مسؤوليتنا، دعم المفوضية وضمان أن تكون الانتخابات نزيهة، ونحن نسعى من أجل ذلك، ونتابع إجراءات المفوضية وهناك تحسن في الإجراءات حسب متابعتنا».
وأوضح، أن «التصويت هو تصويت إلكتروني، لكنه إلكتروني بحساب الصوت، وإلى الآن ما زال التصويت يدوياً، وكل ما في الأمر أن هناك أجهزة تحقق والمواطن لديه خبرة بها من الانتخابات الماضية، وأضيف جهاز بجانب جهاز التحقق يرتبط به يقرأ الاستمارة الكترونياً، لكي تكون هناك سرعة في النتائج ويسمونه نظام تسريع إعلان النتائج».
وتابع: «هناك شركتان، واحدة إسبانية مصنعة لجهاز التحقق الذي كان موجوداً سابقاً، وشركة كورية جنوبية لجهاز التصويت، ونسعى لجلب شركة ثالثة أخرى من خلال المفوضية لكي تفحص الأجهزة والنظام حول ما إذا كان سليماً أو تعرض إلى تلاعب».
واختتم حديثه قائلاً، «آمل أن تكون العملية (الانتخابية) سليمة وسوف ندعم باتجاه سلامة العملية، وهذا الموضوع بيد المواطن من حيث التصويت وبيد المفوضية من حيث سلامة الأجهزة وسلامة البرنامج والشركات المشتركة في هذا الاطار»، مضيفاً: «في حال كانت هناك طعون فهي مسؤولية الهيئات القضائية في المفوضية في وقتها».
في المقابل، قال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر: «بعد البدء بالحملة الإعلامية للانتخابات العراقية، وبعد بدء العد التنازلي لموعدها المحدد، الذي يجب أن لا يتغير، صارت الصراعات التسقيطية بين الكتل أمرا متعارفا عليه، مع شديد الأسف، فبدأ التشهير والتقسيط بغير حق». وأضاف في بيان لـ«الحفاظ على سمعة آل الصدر الكرام، والحوزة العلمية الناطقة (المرجعيّة الشيعيّة في العراق) وحفاظاً على سمعة النهج الذي خطه (محمد باقر الصدر، ومحمد صادق الصدر)»، تقرر التأكيد على منع العاملين في الحنانة (محل إقامة الصدر في النجف) خصوصاً والمكتب الخاص ومكتب السيد الشهيد ومفاصله من الخوض في العمل الحكومي، ولا نقصد به الانتخابي، والمنع من الخوض بالعمل المالي والتجاري والعسكري، ومن يخالف ذلك فسيعرض نفسه لعقوبة التجميد أو الطرد إلا من يملك بذلك تخويلاً خطياً فحسب».
وأكد في بيانه على «العاملين في (الحنانة) والمفاصل أعلاه العمل على إنجاح مشروع الإصلاح، وكل من يعمل ضد ذلك فعلى المكتبين إصدار مذكرة وكتاب رسمي بذلك».
كما شدد على «ما ورد أعلاه من المفاصل أن يجعلوا هذا الشهر شهر طاعة وعبادة، من خلال زيادة المساجد ودور العبادة، والتأكيد على صلوات الجمعة والجماعة والاعتكاف والصيام رجاءً أكيداً».
وخلص إلى القول إن «سمعة الوطن والحوزة وسمعتنا آل الصدر على المحك، وكل من يخالف فلن ينجو من العقوبة».

500 مرشح في كردستان

وفي كردستان، يتنافس أكثر من 500 مرشح لشغل 46 مقعداً برلمانياً مخصصاً للإقليم.
وقال رئيس هيئة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كردستان، مازن عبدالقادر، في مؤتمر صحافي، حول الإحصائيات المتعلقة بالانتخابات: «يوجد في إقليم كردستان ثلاثة ملايين و144 ألفا و730 مواطنا يحق لهم الإدلاء بأصواتهم»، مبيناً أن «عدد الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات وصل إلى 25 كيانا، يتألف من 19 حزبا وأربعة تحالفات واثنين من المرشحين المستقلين».
وأضاف أن «عدد المرشحين وصل إلى 503 أشخاص لخوض السباق الانتخابي، منهم 357 من الذكور و146 إمرأة»، موضحاً أن «عدد المقاعد المخصصة لإقليم كردستان، هو 46 مقعدا موزعاً على نحو، 16 مقعدا لمحافظة أربيل ـ أحدها كوتا للمسيحيين، و18 مقعدا لمحافظة السليمانية، و12 مقعدا لمحافظة دهوك ـ بينها مقعد كوتا للمسيحيين».
كذلك، دعت مفوضية كردستان المرشحين والكيانات السياسية والمؤسسات الإعلامية، إلى الإلتزام بتعليمات الحملة الانتخابية.
وقال مسؤول مكتب أربيل للمفوضية،علي قادر، خلال مؤتمر صحافي، «ندعو جميع الكيانات والمرشحين إلى الالتزام بتعلميات المفوضية خلال الحملة الدعائية للانتخابات»، موضحاً أن المفوضية وزعت التعليمات على جميع الأطراف».
وأضاف أن «لجنتين ستتابعان الحملة الانتخابية، الأولى تتابع الكيانات، والأخرى تراقب المؤسسات الإعلامية»، لافتاً إلى أن «المفوضية ستقوم بإخطار الجهة المخالف في البداية ومن ثم تقرر المحاسبة».
وأشار إلى أن «المفوضية أتمت جميع استعداداتها لخوض الانتخابات بنجاح في 12 أيار/ مايو المقبل»، مبيناً أن «المفوضية أتاحت للنازحين التصويت عبر مراكز خاصة».
 

العودة إلى الاخبار