الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تخوف في واشنطن: إسرائيل تستعد للحرب مع إيران
تغيير حجم الخط     

تخوف في واشنطن: إسرائيل تستعد للحرب مع إيران

مشاركة » الخميس مايو 03, 2018 1:13 am

9.jpg
 


الناصرة ـ« القدس العربي»: قالت مصادر أمريكية إن هناك خوفا متزايدا في واشنطن من أن إسرائيل تستعد للحرب مع إيران، وبالتزامن يتوقع أن يصل ممثلون أوروبيون للبلاد للاطلاع المباشر على معلومات استخباراتية حول نووي إيران.
وقال مسؤول رفيع لشبكة « إن بي سي « الأمريكية: «على قائمة الخيارات الأكثر احتمالا للمواجهات في جميع أنحاء العالم فإن المعركة بين إسرائيل وإيران في سوريا تحتل القمة الآن». وقالت ثلاثة مصادر للشبكة إن التفجيرات التي وقعت ليلة الأحد في سوريا، نجمت بالفعل عن ضربة جوية إسرائيلية. ووفقاً لهم، فإن طائرات F-15 الإسرائيلية ضربت قواعد عسكرية إيرانية في حماة ومحافظة حلب، وتم تدمير أكثر من 200 صاروخ كانت إيران قد نقلتها إلى قاعدة الحرس الثوري في سوريا. ومن بين الصواريخ التي تم تدميرها صواريخ طويلة المدى تحمل رؤوس متفجرات يمكنها الوصول إلى مركز إسرائيل، وصواريخ مضادة للطائرات. وحسب التقرير فقد قتل في الهجوم 25 شخصا غالبيتهم من الإيرانيين وأصيب قرابة 35 شخصا. وقال المسؤولون الثلاثة الكبار إنه يبدو بأن «إسرائيل تعد الأرضية لعملية عسكرية، ورغم أنها لم تطلب مصادقة الولايات المتحدة على ذلك فإنها حولت عدة رسائل تحذير». وفقا لهم، فإن إسرائيل تشعر بقلق متزايد إزاء ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا، واستأنفت هجماتها الجوية المتعمدة. وقالوا: «في الوقت الذي تخوض فيه روسيا الحملة الجوية لصالح نظام الأسد، فإن إيران مسؤولة عن الحملة البرية». وكانت شبكة CNN قد أجرت مقابلة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمس، وسألته عما إذا كانت إسرائيل تستعد للحرب مع إيران، فقال: «لا أحد مهتم بمثل هذا التطور. إيران هي التي تغير قواعد اللعبة في المنطقة». وقال وزير الأمن افيغدور ليبرمان إن «تهديدات إيران تأتي أسبوعا بعد أسبوع، وهم لا يبحثون عن أعذار ويحاولون إيذاءنا وسنقدم ردا مناسبا». وأوضحت صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من نتنياهو في هذا الصدد، أن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قال يوم الإثنين الماضي إنه ناقش مع ليبرمان بشكل مطول الوجود الإيراني في سوريا خلال لقائهما في البنتاغون الأسبوع الماضي. وقال ماتيس «إن القوات الإيرانية، أو أذرعها، تحاول الاقتراب من الحدود الإسرائيلية، أي الاقتراب الشديد، ورأينا إسرائيل تتصرف على هذه الخلفية». وذكرت شبكة «NBC» أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين كبارا، التقوا الأسبوع الماضي، بنظرائهم الأمريكيين وطلبوا دعما أمريكيا لعملية أوسع ضد إيران في سوريا. ووفقًا لمصادر أمريكية، طلب الإسرائيليون أيضًا دعمًا استخباراتيًا. وفي الأسبوع الماضي، زار قائد القيادة المركزية الجنرال جوزيف فوتل إسرائيل، وطبقا للمسؤولين الأمريكيين، فقد التقى برئيس الأركان غادي إيزنكوت وناقش معه النفوذ المتنامي لإيران في سوريا.
وكشف نتنياهو في هذا السياق أن وفودًا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا ستصل إلى إسرائيل في نهاية الأسبوع لرؤية المواد الاستخباراتية الجديدة التي حصلت عليها إسرائيل حول البرنامج النووي الإيراني. وتابع نتنياهو «لقد حولنا علامات الاستفهام إلى علامات تعجب. لقد جلبنا الكثير من المواد الجديدة حول البرنامج النووي العسكري». وذكر أنه دعا بريطانيا وفرنسا وألمانيا لرؤية المواد، وأعربوا عن اهتمام كبير، وسيرسلون وفودا من المهنيين لرؤيتها في نهاية هذا الأسبوع، وأبلغت بوتين أنه هو أيضا مدعو لرؤية المواد. لافتا إلى أنه أجرى «اتصالات أيضا مع الصين وبالوكالة الدولية للطاقة الذرية». وفي حديث لصحيفة « هآرتس « قال مسؤول استخبارات كبير شارك في المشاورات الإسرائيلية حول إحضار الوثائق من إيران: «لم يسبق أن وصلتنا أبدا مثل هذه المواد في وقت واحد»، ووصفها بأنها «كنز دفين». وأضاف أنه لم يكن من الممكن أخذ جميع الوثائق لأن الأرشيف كان ثقيلاً للغاية. معتبرا أن فك تشفير المعلومات يمثل تحديًا مهنيًا كبيرًا نظرًا لوجود الوثائق باللغة الفارسية، والمعلومات التي تم تقديمها حتى الآن هي الأفكار التي تم استخلاصها من قبل، ولكن لا يزال هناك المزيد من العمل.
ووفقًا للمسؤول الاستخباراتي الرفيع، فإن «المواد تجدد كثيرا ما كنا نعرفه في الماضي، وهو أمر مهم جدًا، والأرشيف يعلمنا الكثير من التفاصيل الجديدة حول برنامج الأسلحة، بصورة أوضح بكثير». وتشكل هذه المواد دليلاً مختلفًا تمامًا على وجود برنامج الأسلحة هذا، وميزاته والتخطيط الإيراني. وقال مصدر سياسي بارز إنه «لو كان الاتفاق يوفر البضاعة كما يتم عرضه، فما كان لهذا الأرشيف أن يكون قائما. كان يجب عليهم الإعلان عن المواد والتخلي عنها. حقيقة وجود الأرشيف تعني خرق أساس الاتفاق». وحول التوقيت قال المصدر لـ «هآرتس» إن موعد الكشف عن الأرشيف تأثر بالموعد المقرر لإعلان الرئيس ترامب، في 12 أيار/مايو، عما إذا ستنسحب بلاده من الاتفاق، موضحا: «ليس لدينا وقت آخر، نحن نقترب من القرار». وأضاف: «لا نعرف ما الذي سيفعله ترامب، يمكنه اتخاذ قرارات مختلفة، وهو حر، نحن يمكننا فقط تقديم المواد والتعبير عن رأينا». وخلص للتوضيح أن كشف الأرشيف لم يتسبب في أي ضرر للمخابرات. وتابع «إنهم يعرفون بالضبط ما حصلنا عليه، لا يوجد هنا أي كشف ولا ضرر، نحن لم نجدد لهم أي شيء، وقد تم تنسيق العرض بأكمله مع رئيس الموساد».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى موجز الاخبار