الوثيقة | مشاهدة الموضوع - لماذا كشف نصر الله عن عدد الصواريخ التي قصفت أهدافا إسرائيلية في هضبة الجولان واحجامها؟ وهل تراجعت التهديدات بتكرار العدوان على سورية بسبب صفقة بين بوتين ونتنياهو.. وما هو جوهرها؟
تغيير حجم الخط     

لماذا كشف نصر الله عن عدد الصواريخ التي قصفت أهدافا إسرائيلية في هضبة الجولان واحجامها؟ وهل تراجعت التهديدات بتكرار العدوان على سورية بسبب صفقة بين بوتين ونتنياهو.. وما هو جوهرها؟

مشاركة » الاثنين مايو 14, 2018 6:29 pm

6.jpg
 
كشف السيد حسن نصر الله زعيم “حزب الله” في خطاب القاه مساء اليوم في ذكرى استشهاد السيد مصطفى بدر الدين، وتكريما لشهداء المقاومة الآخرين، ان القصف الصاروخي الذي انطلق من سورية واستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية في هضبة الجولان المحتل تضمن 55 صاروخا، بعضها من الحجم الكبير، دون ان يعطي معلومات إضافية، سواء عما اذا كانت هذه الصواريخ سورية او إيرانية، وان كنا لا نعتقد ان هذا الامر مهم لان الطرفين يقفان في خندق واحد، ومؤكدا ان هذا القصف، إضافة الى اسقاط طائرة إسرائيلية من طراز “اف 16″، اثبت عدم جاهزية دولة الاحتلال الإسرائيلي للحرب.
هذه الأرقام التي ذكرها السيد نصر الله تكذّب الرواية الرسمية الاسرائيلية التي وردت على لسان افيغدور ليبرمان، وزير الدفاع، وقالت ان 20 صاروخا اصابت هضبة الجولان جرى اسقاط عدد كبير منها بينما لم تصب الأخرى أهدافها، ولن نستغرب ان نطلّع على معلومات إضافية قريبا، تكشف عن إصابة هذه الصواريخ أهدافها، مثلما بات واضحا، ومن خلال تصريحات ليبرمان، ان القبة الحديدية الإسرائيلية فشلت في اعتراض عدد كبير من هذه الصواريخ، وهذه نكسة كبرى لها، وتؤكد اخفاقاتها العملية.
نتفق مع السيد نصر الله في قوله ان إسرائيل هي الأكثر خوفا من الحرب، ولهذا يعلو صوتها، ويرتفع صراخها، وتتعاظم تهديداتها، لسورية وايران، ودليلنا على ذلك انها توقفت عن اطلاق هذه التهديدات في الأيام الأخيرة، مثلما توقفت عن شن أي غارات صاروخية على اهداف سورية او ايرانية في العمق السوري، والسبب بسيط، يعود الى اداركها بأن أي هجوم صاروخي جديد لن يتم اعتراضه واسقاط معظم صواريخه فقط، وانما الرد عليه فورا بالمثل، وفي عمق فلسطين المحتلة.
الصواريخ الإسرائيلية في هجوم فجر الخميس الماضي استهدف قواعد عسكرية، وجاء الرد باستهداف قواعد إسرائيلية مماثلة في هضبة الجولان، ولكن أي هجوم إسرائيلي يستهدف مدنيين سوريين او لبنانيين قد يتم الرد عليه بالمثل، وقصف مدن إسرائيلية سواء في هضبة الجولان او الساحل الفلسطيني المحتل مثل يافا وحيفا وعكا وتل ابيب.
لا نستغرب ان يعود هذا الانخفاض في حجم التهديدات الإسرائيلية بضرب اهداف سورية وايرانية الى “تفاهمات” جرى التوصل اليها اثناء زيارة بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الى موسكو يوم الأربعاء الماضي، ونتكهن بأن القيادة الروسية تعهدت بعدم تزويد سورية بصواريخ من طراز “اس 300” المضادة للصواريخ والطائرات في حال أوقفت إسرائيل هجماتها الصاروخية هذه، ونتوقع ان يأتي الاختراق من الجانب الإسرائيلي.
محور المقاومة يتعزز معنويا وعسكريا، وبات في وضع افضل من أي وقت مضى، وفي حالة جهوزية قتالية عالية، وهذا التحدي الفلسطيني غير المسبوق للاحتلال من أبناء قطاع غزة، والشهداء الذين سقطوا اليوم، الا مؤشر على ارتفاع المعنويات، وزيادة منسوب الشجاعة والرجولة والرغبة في التضحية مهما كان الثمن.

المطلوب هو الصمود، والتمسك بالثوابت، والايمان بالقدرات الذاتية، وحتمية الانتصار، ولا يخامرنا شك بأن الإسرائيليين هم الأكثر هلعا ورعبا، وانهم الذين سيصرخون أولا في سباق عض الأصابع الحالي.


“راي اليوم”
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى اراء