الوثيقة | مشاهدة الموضوع - كشف الخروقات يتواصل… استغلال وتزوير في مخيمات النازحين في الموصل والأنبار
تغيير حجم الخط     

كشف الخروقات يتواصل… استغلال وتزوير في مخيمات النازحين في الموصل والأنبار

مشاركة » الاثنين مايو 14, 2018 11:27 pm

1.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: رغم إعلان نتائج الانتخابات التشريعية العراقية، تستمر منظمات المجتمع المدني في كشف «جمّلة الخروقات» التي رافقت سير العملية الانتخابية، من دون اتخاذ أي إجراء بحق ذلك.
المفوضية العليا لحقوق الإنسان (منظمة غير حكومية)، أعلنت، أمس الاثنين، رصدها مخالفات بمراحل العملية الانتخابية الثلاث «الدعاية الانتخابية، الاقتراع الخاص والعام، مرحلة العد والفرز»، فيما اشارت إلى ضغوط مورست ضد منتسبي وزارة الدفاع في الاقتراع الخاص الذي جرى في 10 أيار/ مايو الجاري.
وقال المتحدث باسم المفوضية، فاضل الغراوي، في مؤتمر عقده، أمس الاثنين، في بغداد، إن «المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (…) رصدت في مرحلة الدعاية الانتخابية عدم الالتزام بالتوقيتات الخاصة باعلان الدعاية الانتخابية واستخدام المباني الحكومية ومؤسسات الدولة والسيارات الحكومية ودور العبادة، فضلا عن صور الرموز الدينية»، مشيرة إلى «تمزيق الدعايات الانتخابية للمرشحين من قبل أفراد ينتمون لكيانات سياسية منافسة».
وأشار إلى أن «جميع الكتل السياسية وبدون استثناء مارست الخروقات والانتهاكات في الدعايات الانتخابية»، لافتاً إلى «رفع التقارير المُرصدة إلى المفوضية العليا للانتخابات لاتخاذ الإجراءات قبل نتائج الانتخابات».
ونوه بـ «إنفاق مبالغ كبيرة في تلك الدعايات، ورصد حالات شراء أصوات الناخبين».
وفي مرحلة الاقتراع الخاص، كشف المتحدث باسم المفوضية عن «ممارسة الضغوط على عدد من الناخبين المنتسبين لوزارة الدفاع بضرورة التصويت مع تهديدهم بعدم استلام رواتبهم إلا في حال ابراز وصل الاستلام»، مؤكداً «عطل عدد كبير من صناديق الاقتراع، واستبدالها بصناديق اخرى، ماادى إلى استخدام الاقتراع اليدوي، ما يجعله فرصة للتزوير».
وأشار أيضا إلى «وجود عدد كبير من المنتسبين لم يدلوا باصواتهم لعدم تحديثهم بطاقة الناخب»، موضحاً أن «وجود جهاز واحد فقط في عدد كبير من المراكز الانتخابية، ما أدى إلى حدوث زخم شديد».
وعن مرحلة الاقتراع العام، قال الغراوي، إن «نسبة الاقبال على الانتخابات ضعيفة في أغلب المحافظات»، مؤكداً أن «فرض حظر التجوال كان سببا اساسيا في انخفاض نسبة المشاركة».
وانتقد «عدم كفاءة الاجهزة الالكترونية الخاصة بالاقتراع، ما ادى إلى تاخير الناخبين ووقوفهم طوابير»، مشيراً إلى رصد المفوضية «دعايات انتخابية داخل المركز الانتخابي أو قربه».
ولفت إلى «حرمان عدد كبير من النازحين في المخيمات من التصويت بسبب عدم تسجيل اسماءهم في السجلات الخاصة»، موضحاً أنها «رصدت استبدال العديد من أجهزة التحقق في مركز باران في محافظة السليمانية».
وفي مرحلة العد والفرز، أكد رصد «تأخر رصد الاصوات الخاصة بالنازحين في الاقتراع المشروط في محافظة نينوى والانبار وصلاح الدين»، لافتا إلى «تأخر نقل صناديق الاقتراع في العديد من مراكز الاقتراع لغاية الساعة 12 ليلا «.
وأشار إلى «تأخر المطابقة بين حزمة الأرقام التي أرسلت عبر الاقمار الصناعية وبين الارقام المخزونة في ذاكرة الفاش»، لافتا في ذات الوقت إلى «تأخر اعلان النتائج النهائية رغم استخدام الاجهزة اللالكترونية والتي سبق لها أن اكدت انها ستعلن النتائج خلا ساعتين».
في الأثناء، قال نائب رئيس المفوضية العليا لحقوق الانسان، علي ميزر لـ«القدس العربي»، إن المفوضية «رصدت انتهاكاً يحصل الأن في مراكز الانتخابات في مخيمات النازحين في مدينة الموصل، والذي قد يتسبب باحداث خروقات جسيمه تتمثل بسلب حق سياسي لأكثر من مائة ألف مواطن، بعد نجاح العملية الانتخابية العامة في عموم العراق».
وأضاف: «موظفو المفوضية في محافظة الموصل وبالتحديد في ناحية القيارة، بذلوا جهودا استثنائية يستحقون الشكر عليها. هم مرابطون أمام مراكز الانتخابات داخل مخيمات النزوح ومن الوهله الأولى من عملية الاقتراع ولحد هذه اللحظة، ولكن وللاسف شدت الضغط الذي يتعرضون له من ضعاف النفوس، والذين لهم نفوذ في هذه الناحية، قد تعرض حياتهم للخطر، حيث وصل الامر لدرجة تعرض مفوضية الانتخابات ومنسقي المراكز للتهديد والوعيد والابتزاز».
وطالب بـ«التدخل الفوري وحسم أمر صناديق الاقتراع داخل مخيمات النزوح، والتي أصبحت ومنذ يوم أمس (الأول) صيداً سهلاً للكثير، وخاصة بعد ظهور النتائج الاولية للمرشحين».

«التلاعب بمصير الشعب»

وفي محافظة الأنبار، كشف النائب عن المحافظة، حامد المطلك، عن تزوير طال مراكز انتخابية في المحافظة بشكل كامل، معتبراً أن التصويت المشروط للنازحين أعطى المبرر لبعض القوائم السياسية للتزوير «الكبير».
وقال في تصريح، إننا «حذرنا منذ وقت بأن التصويت المشروط خلق ورتب للتزوير، لكن للأسف لم يجدِ التحذير أي نفع وما حصل في انتخابات الأنبار هو تجسيد صارخ لكل ما حذرنا منه»، مبيناً أن «هناك مراكز تم تزويرها بالكامل في الكرابلة والقائم ـ أربعة مراكز، إضافة إلى مراكز في الحبانية والمدينة السياحية والكيلو 18».
وأضاف، أن «التصويت المشروط للنازحين أعطى المبرر لبعض القوائم السياسية للتزوير الكبير، وسوف يسيء للعملية الانتخابية وتطلعات المواطن من التغيير وبناء مستقبل أفضل»، لافتاً إلى أن «الفاسد والسيء أعد العدة للتزوير كي يبقى يتلاعب بمصير الشعب العراقي ويعملون كل ما في وسعهم لإشاعة الفساد في الضمير ومؤسسات الدولة لاستمرار استغلاله».
ولفت، إلى أن «تأخير توزيع بطاقات الناخب كان له دور في استغلالها من قبل الفاسدين ومنع أعداد كبيرة من التصويت، إضافة إلى سرقات حصلت لبطاقات الناخبين حيث وجدت 300 بطاقة ناخب لدى أشخاص في سن الذبان وكانت مسروقة من مواطنين لاستغلالها بالانتخابات».
وتابع أن «هناك إرادة في الأنبار تعمل باصرار مسبق للسيطرة على الانتخابات وتزويرها في المحافظة والاستمرار بالعبث في إرادة الشعب وتزوير الانتخابات والتأثير على إنسانيته ومستقبله».

الذهاب للمجهول

نتائج الانتخابات في محافظة كركوك، الغنيّة بالنفط، لم تأتي لصالح الأحزاب والكتل العربية والتركماني، بعد تسريبات تفيد بتصدر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الأمر الذي دفع المكونات الأخرى للإصرار على اعتماد العد والفرز «اليدوي» للأصوات.
رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك برهان مزهر العاصي، عقد مؤتمراً صحافيا، أمس الاثنين، في كركوك، أعلن «رسمياً» مطالبة عرب كركوك بإعادة الفرز والعد يدوياً.
وقال العاصي، أحد شيوخ العشائر البارزين في كركوك، ان «هذا المطلب اذا لم يطبق من قبل المفوضية المستقلة للانتخابات فان كركوك ذاهبة للمجهول والصراع».
وأضاف: «عرب كركوك رغم نزوحهم وتقديمهم للشهداء شاركوا في الانتخابات للتغيير»، مشيراً إلى أن «عرب وتركمان كركوك يطالبون بالعد والفرز اليدوي، بعد التأكد من تزوير الانتخابات خلال برمجتها في السليمانية (معقل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني)».
حركة التغيير، هي الأخرى، فقدت كثيراً من أصواتها في الانتخابات الأخيرة، لصالح الأحزاب السياسية الحاكمة في الإقليم، الأمر الذي دفعها للحديث عن «خرق انتخابي» حدث في السليمانية، وتحذيرها من «صراعات لا تحمد عقباها» إذا لم يتم إلغاء نتائج الانتخابات في إقليم كردستان.
وقال رئيس الكتلة، أمين بكر، في بيان، إن «لدينا معلومات مؤكدة عن حادثة حصلت بأحد مراكز الاقتراع في السليمانية، حيث أظهر جهاز العد والفرز حصول الاتحاد الوطني الكردستاني في أحد الصناديق على 147 صوتاً، لكن حين العد اليدوي بعد شكوك حصلت بعدد المقترعين ظهرت النتيجة بأن عدد أصوات الاتحاد هي 46 صوتاً فقط».
وأضاف أن «هذه الخروق غضت المفوضية النظر عنها وما زالت تغض النظر عن جميع الخروق وتسعى لإعلان النتائج بشكل سريع لإخفاء التحايل والتلاعب الذي حصل دون استماع للأصوات المطالبة بالعد والفرز اليدوي في الإقليم ومحافظتي كركوك ونينوى».
وأعتبر أن «ما جرى سيؤثر على العملية السياسية ومصيرها في المرحلة المقبلة وينذر بصراعات لن تحمد عقباها، إذا لم يتم إلغاء نتائج الانتخابات في الإقليم وإعادتها من جديد، لأن مستوى التزوير والتهديد والوعيد والمنع للناخبين كان أكبر من إمكانية معالجته بشكوى هنا وهناك».
وتابع: «من غير المعقول أن يحصل حزب مرفوض مثل الديمقراطي الكردستاني على مراكز متقدمة في محافظة نينوى، وهو ليس له أي تواجد فيها شعبيا، كما أنه كان السبب في خلق الفوضى والصراعات المكوناتية في المحافظة وإقليم كردستان».
وزاد:»نرفض نتائج الانتخابات جملة وتفصيلا، وسنمضي في طريقنا للدفاع عن حقوق جماهيرنا بكل الطرق المتاحة، ومنها المضي بالطعن بالانتخابات (…) لدى المحكمة الاتحادية، والتوجه للمجتمع الدولي لتوضيح الصورة لهم على اعتبار أن ما حصل من تآمر على الشعب الكردستاني هو سرقة باسم القانون لأصواتهم وانقلاب واضح على مفهوم الديمقراطية».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير