الوثيقة | مشاهدة الموضوع - جعفر الصدر مرشح «سائرون» لرئاسة الحكومة العراقية… ولا «فيتو» على العبادي
تغيير حجم الخط     

جعفر الصدر مرشح «سائرون» لرئاسة الحكومة العراقية… ولا «فيتو» على العبادي

مشاركة » الثلاثاء مايو 29, 2018 3:24 am

4.jpg
 
انتهت الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، من مرحلة النقاشات والحوارات وجس النبض، إلى مرحلة جديدة تتضمن تحديد أطراف الكتلة البرلمانية الأكبر، التي ستشكل الحكومة.
مهمة تحديد رئيس الوزراء المقبل، تعدّ «الأصعب» من مرحلة تشكيل الكتلة الأكبر، كونها ستخضع للتوافقات السياسية والتنازلات المقدمّة للحصول على المنصب، ناهيك عن توزيع الوزارات وفقاً «للنقاط» التي حصلت عليها الكتل الرابحة، حسب مراقبين.
وبعد تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر، ستدخل الأطراف السياسية بمفاوضات جديدة هدفها اختيار رئيس الوزراء وتوزيع المناصب والوزارات.
«القدس العربي» علمت من مصادر مطلعة على المشاورات التي يجريها تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، (حصل على 54 مقعداً برلمانياً) بشأن تحديد منصب رئيس الوزراء المقبل، إن الصدر يخطط لترشيح جعفر الصدر، ابن عمه محمد باقر الصدر، لتولي المنصب.
وطبقاً للمصادر، فإن جعفر الصدر المقيم حالياً في العاصمة اللبنانية بيروت، من الشخصيات المرشحة لشغل منصب رئيس الوزراء الجديد.
وطبقاً للمصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن جعفر الصدر غير معمّم، حصل على شهادة البكالوريوس في علم الاجتماع والانثربولوجيا من الجامعة اللبنانية، وسبق له أن فاز بعضوية مجلس النواب في عام 2010 ضمن «ائتلاف دولة القانون» بزعامة المالكي، لكنه قرر الاستقالة من المنصب بسبب «تفشي المحسوبية والمحاباة في السياسة العراقية» حينها.
وأضاف: «جعفر الصدر شخص معتدل، ويلقى ترحيباً داخل عائلة آل الصدر، كونه الابن الوحيد للمرجعي الشيعي البارز محمد باقر الصدر (شقيق محمد صادق الصدر والد مقتدى)، فضلاً عن كونه صهر الأخير».
وطرح جعفر الصدر في عام 2010 كمرشح «تسوية» لرئاسة الوزراء. وتربطه علاقات طيبة مع المالكي، فضلاً عن مقتدى الصدر، كما يعدّ أحد دعاة الدولة المدنية، طبقاً للمصدر، الذي أشار إلى أن جعفر الصدر يتنقل بين بغداد وبيروت.
وتابع المصدر: «مقتدى الصدر سبق أن ألمح إلى دعمه ترشيح محافظ ميسان علي دواي، وسكرتير الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، لمنصب رئيس الوزراء المقبل»، مستبعداً حصول دوّاي على المنصب، فيما اعتبر فهمي «أكثر قبولاً».

التخلي عن «الدعوة»

وتشير الترجيحات أيضاً إلى أن زعيم تحالف «سائرون»، لا يعارض تولي رئيس الوزراء الحالي، زعيم تحالف النصر، حيدر العبادي الولاية الثانية لرئاسة الوزراء، شريطة تخليه عن حزب الدعوة الإسلامية.
وتعارض عدد من الكتل والشخصيات السياسية استمرار حزب «الدعوة» في إدارة دفة الحكم في العراق طيلة السنوات الماضية، محملين إياه مسؤولية «الإخفاقات» التي رافقت العملية السياسية العراقية بعد عام 2003.
وتناقلت تسريبات صحافية، اشتراط العبادي تجديد الولاية له، مقابل الانضمام إلى أي تحالف سياسي، غير أن المتحدث باسم تحالف «النصر» حسين العادلي نفى لـ«القدس العربي» تلك الأنباء.
وأضاف: «لا يوجد أي نوع من هذا الاصرار على تولي العبادي الولاية الثانية، بقدر كونه استحقاقا طبيعيا. لا يوجد شرط بهذا الخصوص»، مؤكداً في الوقت ذاته أن «لا توجد شخصية مطروحة في الساحة السياسية (لتولي منصب رئيس الوزراء) غير العبادي، كما لا يوجد فيتو عليه من قبل أغلب الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات».
وعن نتائج الحوارات واللقاءات التي أجراها العبادي مع زعماء الكتل السياسية الفائزة، أضاف: «نواة هذه التفاهمات العميقة هي مع سائرون، وجرى شبه اتفاق على أسس ومعايير المرحلة المقبلة»، مبيناً «نحن بصدد بلورة هذا التفاهم مع سائرون لجعله نواة الكتلة البرلمانية الأكبر».
وكشف، عن اتضاح «المعالم النهائية» لهذه التفاهمات في غضون أسبوع أو اثنين، مشيراً في الوقت عيّنه إلى أن «مباحثات تحالف النصر منفتحة على جميع القوى السياسية».
وتابع: «هناك نوع من التفاهمات الإيجابية جداً مع تحالف القرار، والقائمة العراقية، بزعامة إياد علاوي، فضلاً عن بعض الأطراف الكردستانية والقوائم الأخرى».
وسبق للعادلي، أن أكد في بيان، أن الكتل السياسية التي تم لقاؤها أثناء الحوارات بغية الإسراع بتشكيل الحكومة لم ترفض تجديد الولاية للعبادي، معتبراً أن اللأخير يحظى «بمقبولية كبيرة» من هذه الكتل، أبرزها تحالف «سائرون».
وقال العادلي إن «الكتل السياسية التي تم لقاؤها أثناء الحوارات بغية الإسراع بتشكيل الحكومة لم ترفض تجديد الولاية لرئيس الوزراء حيدر العبادي»، مبيناً أن «العبادي يحظى بمقبولية كبيرة من هذه الكتل أبرزها تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر، وهو الأقرب بالوقت الحالي للتكليف بتشكيل الحكومة المقبلة».
وأضاف، أن «التفاهمات متعددة وبجميع الاتجاهات بين الكتل تلافيا منها لعبور التوقيتات التي نص عليها الدستور والمتضمنة ضرورة عقد جلسة البرلمان في الأول من شهر تموز بغية انتخاب رئيس جمهورية على أن يتكفل الأخير بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة».

رهان المالكي على الأكراد

وتشكلت العملية السياسية العراقية بعد عام 2003، على اتفاقٍ يقضي بتولي الشيّعة منصب رئيس الوزراء، فيما يكون منصب رئيس البرلمان من حصّة السنّة، ويبقى للأكراد منصب رئيس الجمهورية.
وطبقاً لذلك، يحاول زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، الحصول على منصب رئيس الوزراء، الذي كان الأقرب لشغله عام 2014، لولا «الالتفاف» عليه من زملائه في التحالف الوطني، الكتلة السياسية الممثلة للشيّعة، ومنحه للعبادي.
ولم يرشح ائتلاف «دولة القانون» سوى زعيمه لتولي منصب رئيس الحكومة المقبلة، فيما يدور الحديث عن ترشيح وزير العمل والشؤون الاجتماعية، القيادي في الحزب، محمد شياع السوداني كـ»مرشح تسوية».
نفى عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، وجود تفاهمات إلى غاية الآن بين تحالفه وتحالف سائرون فيما استبعد الوصول إلى تحالف يضم الطرفين لتشكيل الحكومة. ونقلت عنه وكالة «المعلومة»، قوله إن «الحوارات مع كل الكتل السياسية والدخول في تفاصيل الحكومة الجديدة، مستمرة لتشكل الكتلة الأكبر»، نافيا «وجود حوارات بين دولة القانون وتحالف سائرون»
وأضاف أن «زعيم التيار الصدري غرد في وقت سابق عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعدم التحالف مع دولة القانون في تشيكل الحكومة المقبلة».
أما تحالف «الفتح»، الذي يضم فصائل «الحشد العشبي»، فيصرّ من جانبه على ترشيح زعيمه والأمين العام لمنظمة «بدر»، هادي العامري لتولي المنصب، لكن مصادر من داخل التحالف، أكدت لـ«القدس العربي»، عدم الاعتراض على المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة.
ولم تتضح بعد ملامح الكتلة البرلمانية الأكبر، في ظل سعي جميع الأطراف «الشيعية» إلى أن تكون «محور» هذه الكتلة.
وتشير الترجيحات إلى إن الأكراد الحليف الأبرز للشيّعة، يمكنهم تحديد الكتلة الأكبر، بانضمامهم لأحد التحالفات، الفتح أم سائرون، لكنهم يحتاجون قبل ذلك إلى ترتيب أوراقهم الداخلية، وإنهاء «التشظي» الكبير الناشئ عن نتائج الانتخابات، واعتراض ستة أحزاب كردستانية عليها.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى محليات

cron