الوثيقة | مشاهدة الموضوع - عمليات العد والفرز لنتائج الانتخابات تتواصل وسط مقاطعة أحزاب كردية
تغيير حجم الخط     

عمليات العد والفرز لنتائج الانتخابات تتواصل وسط مقاطعة أحزاب كردية

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء يوليو 10, 2018 3:17 am

24.jpg
 
شرع القضاة المنتدبون بعملية فرزّ وعدّ صناديق الاقتراع «المشبوهة» بالتزوير لست محافظات جنوبية، وبواقع 467 صندوقاً، وسط تحفظ شديد على نقل عملية التدقيق من قبل وسائل الإعلام.
«القدس العربي» حصلت على معلومات، من مصدر داخل مركز الفرز والعد في معرض بغداد الدولي، بجانب الكرخ من العاصمة بغداد، أفادت بأن العملية التي ابتدأت أمس الإثنين، بصناديق محافظة البصرة، يشرف عليها سبعة قضاة.
وطبقاً للمصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن «مجموع صناديق المحافظات الستة التي سيتم إعادة فرزّها وعدّها يدوياً بلغ 467، توزعت بواقع 90 صندوقاً للبصرة، و67 صندوقاً لميسان، و113 لذي قار، و119 لواسط، و93 للمثنى، و85 للديوانية»، مبيناً أن «اللجنة باشرت بفتح 41 صندوقاً انتخابياً لمحافظة البصرة (حتى وقت إعداد التقرير)، وبعد الانتهاء من جميع صناديق المحافظة سيتم العمل ببقية المحافظات تباعاً».
وطبقاً للمصدر فإن أربعة موظفين يتولون تدقيق كل صندوق، مشيراً إلى أن «لا وقت محددا لإتمام عملية الفرز والعدّ اليدوي».
ومنذ ساعات الصباح الأولى، تجمع عدد من الصحافيين والإعلاميين أمام مركز الفرزّ والعدّ بناءً على دعوة المفوضية، واضطروا للانتظار ساعات طويلة، قبل أن يتم السماح لهم بالدخول إلى المركز، لكن من دون كاميرات أو حتى هواتفهم النقالة.
وأوضح المصدر إن سبب ذلك يأتي بناءً على توجيه من مجلس المفوضين، الذين تحفظوا عن الإدلاء بأي معلومة للصحافيين.
في الموازاة، بدأت عملية الفرزّ والعدّ اليدوي أيضاً في محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق.
ونقل الموقع الرسمي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، عن بريار رشيد المتحدث باسم مكتب انتخابات الحزب، أن «عملية العد الفرز اليدوي لصناديق الاقتراع التي سجلت عليها شكاوى في محافظة السليمانية بدأت، وأن القضاة المنتدبين يشرفون عليها».
فور انطلاق عملية تدقيق صناديق الانتخابات في السليمانية، أعلنت ستة أحزاب كردية مقاطعتهم العملية، احتجاجاً على «الاجراءات» المتبعة من قبل اللجنة المشرفة.
وغادر ممثلو حركة «التغيير»، و«الجماعة الإسلامية»، و«تحالف الديمقراطية والعدالة»، و«الاتحاد الإسلامي الكردستاني»، و«الحزب «الشيوعي الكردستاني، و«الحركة الإسلامية الكردستانية»، قاعة العد والفرز اليدوي احتجاجا على أداء العملية.

«غير شفافة»

وحسب مصادر صحافية، فإن ذلك جاء بعدما قررت المفوضية إجراء عملية العد والفرز اليدوي في 188 صندوقاً فقط، وعدم وضوح آليات العملية، وإبعاد ممثلي الكيانات السياسية بحدود 15 مترا عن عملية فرز الصناديق، فيما اعتبر المنسحبون أن العملية «غير شفافة».
وعقب ذلك الإجراء، دعت كتل «التغيير» و«الجماعة الإسلامية» و«الاتحاد الإسلامي الكردستاني»، إلى اعتبار نتائج الانتخابات في إقليم كردستان المعلنة من قبل مجلس المفوضين السابق «كأنها لم تكن»، مطالبةً بقيام المفوضية المنتدبة باجراء العد والفرز الكلي الشامل لمحافظات الاقليم وكركوك.
وقالت الكتل الثلاث في بيان، «نحن الكتل النيابية الثلاث في مجلس النواب العراقي لدورته الثالثة، اعلنا سابقاً ان العملية الانتخابية الأخيرة التي جرت لانتخاب مجلس النواب العراقي شابها الكثير من التزوير وتحريف إرادة الناخبين، حيث رفضنا الاعتراف بنتائجها بعدما تبين لنا ان بياناتها مزورة ومغايرة تماماً للواقع ولحجمنا كأحزاب سياسية معروفة، وفي ذلك الوقت تحملنا ولم نسلك اسلوب الرفض الجماهيري، ايماناً منا أن يحل العقلاء المشكلة ويقوموا بتصويب مسار العملية الانتخابية وإظهار النتائج الحقيقية لكل طرف، وبدلاً من ذلك سلكنا الطرق القضائية والتشريعية».
وأضافت، «بعدما أكدت تقارير مختلفة لمجلس الوزراء ولجنة تقصي الحقائق في مجلس النواب وجود تزوير، ثم اتجه مجلس النواب إلى إصدار قرار ثم قانون تعديل، وكذلك تجميد المفوضين واستبدالهم بقضاة، كنا ننتظر منهم أن يحققوا العدالة ويقوموا بتصويب العملية الانتخابية من خلال إعادة العد الكامل (…) وتكون إعادة العد والفرز اليدوي لكل الصناديق داخل وخارج العراق وللتصويت العام والخاص، لكن فوجئنا بإصدار مجلس المفوضين من القضاة المنتدبين قرارهم الذي ينص على اجراء العد والفرز الجزئي وفقط للصناديق المشكو منها».
وزادت: «نعتبر أن هذا لا ينسجم لا مع نص القانون المشار اليه ولا مع مطالب الشعب ومطالبنا نحن كأحزاب سياسية متضررة من التزوير، وليس بالامكان تصويب العملية الانتخابية الا من خلال اعادة العد الكلي لكل محطات الاقتراع وبالأخص في محافظات اقليم كردستان، ونحن كانت طعوننا تشمل كل العملية الانتخابية في الدوائر الانتخابية في اقليم كردستان وكركوك».

براءة

وسجّلت الأحزاب السياسية الثلاثة ملاحظاتها على «الآلية التي اتبعتها المفوضية في كركوك في عملية العد اليدوي، لكون المفوضية لم تقم بإجراء العد والفرز اليدوي لكل المحطات في كركوك، خاصة مع وجود طعون مقدمة ضد كل المحطات الانتخابية في كركوك، وكذلك لكون الآلية التي اتبعتها المفوضية غير شفافة، ولا تنسجم مع نص المادة الاولى من القانون التي تنص على وجوب حضور وكلاء الكيانات السياسية لعمليات إعادة العد والفرز، حيث تم ايقافهم بعيداً عن مكان اجراء العملية ودون ان تعلن المفوضية تقريراً يومياً عن عملية العد والفرز ونسبة التطابق والحشو وغير ذلك من التفاصيل التي يجب ان تطلع عليها الاطراف السياسية والشعب بأكمله، تحقيقاً لمبدأ الشفافية وحفاظاً على نزاهة العملية وتطبيقاً للمادة الاولى من قانون التعديل الثالث ل‍قانون الانتخابات».
وقالت: «نذكر الآن وأمام شعبنا وابراءً لذمتنا تجاه الوطن والمواطن أن السلطة القضائية أمام مسؤولية تاريخية فإما سعيها الصادق الواضح الملموس لاثبات قدرتها في الدفاع عن الحق والعدالة، وإما هي عاجزة وراضخة للضغوطات والتدخلات السياسية».
ودعت إلى «اعتبار نتائج انتخابات اقليم كردستان المعلنة من قبل مجلس المفوضين السابق كأنها لم تكن، وهناك مبررات قانونية لذلك منها الغاؤها من خلال قانون التعديل وكذلك اعتماد اعلان تلك النتائج على استخدام طرق تواصل الكتروني كوسط ناقل للمعلومات من قبل المفوضية السابقة والتي لا تجيزها القوانين النافذة، ونؤكد مرة اخری رفضنا لتلك النتائج دون العد الكلي».
وطالبت بـ«اجراء العد والفرز الكلي الشامل لمحافظات الاقليم وكركوك مع العمل بنظام تقاطع البصمات (…) وعدم احتساب الناخبين المصوتين ببطاقات الناخب الالكترونية لسنة 2014 (غير المحدثة)، أو بطاقات الناخب (بي في سي) قصيرة الأمد إلا بشرط تقاطع البصمة».
كما دعت الكتل إلى «ضرورة تسليم الكيانات السياسية نسخة صحيحة ومتكاملة من الهارد دسك الخاص بالنتائج في محافظات الاقليم وكركوك، والذي يتضمن صوراً ضوئية لأوراق الاقتراع لجميع المحطات والمراكز الانتخابية، ليتسنى لنا المقارنة مع العد والفرز اليدوي وتقديم الطعون اصولياً حسب القوانين والتعليمات».
وشددت على أهمية «المباشرة بالتحقيق بعمليات التزوير والمتورطين فيها سواء داخل المفوضية او المتعاونين معهم خارج المفوضية من الجناة، ولن نقبل بتكليف نفس الموظفين الذين لم يتم ابراء ذمتهم بالقيام بعمليات العد اليدوي في محافظات الاقليم»، متابعةً «نؤكد مرة أخرى أننا نرفض العد والفرز الجزئي لصناديق الاقتراع، ونؤكد على وجوب العد والفرز الشامل لا سيما بعد ثبوت وجود عمليات تزوير الكترونية في الاقليم ومحافظة كركوك بعد عد جزء من الصناديق فيها».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار