الوثيقة | مشاهدة الموضوع - نتائج الفرز والعدّ اليدوي: تطابق في البصرة وواسط وجدل بين «التغيير» وحزب طالباني في السليمانية مشرق ريسان
تغيير حجم الخط     

نتائج الفرز والعدّ اليدوي: تطابق في البصرة وواسط وجدل بين «التغيير» وحزب طالباني في السليمانية مشرق ريسان

مشاركة » الأربعاء يوليو 11, 2018 2:24 am

10.jpg
 
كشف عبد فيصل السهلاني، عضو في ائتلاف «النصر» بزعامة حيدر العبادي، عن رغبة الأخير في إجراء عملية فرزّ وعدّ شاملة لجميع الأصوات، فيما رجّح أن تكون نسبة المشاركة في انتخابات مجالس الأقضية والمحافظات المقررة أواخر العام الحالي 2018، لا تتعدى 3٪.
وقال لـ«القدس العربي»، إن «العملية الانتخابية في 2018 سادها فساد وتزوير كبير جداً»، مبيناً أن «ملامح عدم نزاهة الانتخابات بدأت من تعيين مجلس مفوضين بالمحاصصة، واختيار أشخاص ليسوا بمستوى مسؤولية رسم العملية السياسية المقبلة».
وكشف عن «عمليات ترهيب للناخبين حدثت في عدد من مناطق العاصمة بغداد في يوم الانتخابات (12 أيار/ مايو الماضي)»، موضّحاً أن «هناك مناطق محددة في بغداد انسحبت منها القوات الأمنية، بضغوطات من قبل مليشيات مسلحة».
وأكد أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي «مع العد والفرز الشامل، على الرغم من حاجتنا للإسراع بتشكيل الحكومة»، عازياً السبب في ذلك إلى وجود مخاوف من «تشكيل حكومة إنقاذ وطني».
وشدد على أهمية «معالجة مسألة العزوف، خصوصا ونحن مقبلون على انتخابات مجالس المحافظات التي لم تقدم شيء، ناهيك عما شهدته العملية الانتخابية الأخيرة من خروقات. ربما لن تتعدى نسب المشاركة 3٪ أو سيشارك فيها أعضاء الأحزاب فقط»، معتبراً أن «العزوف عن المشاركة في الانتخابات يعني الاستمرار في تصدر نفس الوجوه ونفس الأزمات».

تطابق كامل

ويأتي تصريح السهلاني تزامناً مع إعلان المفوضية العليا المستقلة، إنجاز صناديق محافظتي البصرة وواسط بتطابق كامل.
وقال المتحدث باسم المفوضية القاضي، ليث جبر في بيان، إن «المفوضية بدأت اليوم الاول من العد والفرز اليدوي لـ (467) صندوق وردت بشانهـا شكاوى انتخابية للمحافظات الجنوبية (البصرة ـ واسط ـ ميسان ـ ذي قار ـ المثنى ـ الديوانية )».
واضاف: «في اليوم الأول تم إنجاز صناديق البصرة وعددها 90 صندوقا، وكانت نسبة التطابق 100٪، وصناديق واسط وعددها 19 صندوقا وكانت نسبة التطابق ايضا 100٪».
وأشار إلى أن «اليوم الثاني للعد (أمس) سيتم إعادة عد وفرز صناديق محافظة ميسان وعددها (67) صندوقا، والديوانية وعدد صناديقها (85) صندوقا، فيما سيشهد يوم الأربعاء فرز نتائج محافظة ذي قار وعدد صناديقها (113) صندوقا، والمثنى وعدد الصناديق (93) صندوقا».
في الأثناء، وصلت صناديق الانتخابات لمحافظتي الأنبار وصلاح الدين أمس الثلاثاء إلى مركز الفرز والعدّ اليدوي في معرض بغداد الدولي، بجانب الكرخ من العاصمة.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر متطابقة (صحافيين وشهود عيان)، بأن «المباشرة بعدّ وفرزّ صناديق المحافظين، ستتم بعد الانتهاء من المحافظات الجنوبية في غضون اليومين المقبلين».
وطبقاً للمصادر، فإن «عملية فرزّ وعدّ أصوات المراكز الانتخابية المشكوك فيها في بغداد لا تزال مؤجلة لحين الانتهاء من جميع المحافظات».

لا تغيير في السليمانية

وفي محافظة السليمانية، واصلت اللجنة عملية الفرزّ والعدّ لليوم الثاني على التوالي، أمس، بحضور ممثل الأمم المتحدة.
ونقل الموقع الرسمي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، عن بريار رشيد، المتحدث باسم مكتب الانتخابات في الحزب قوله، إن «عملية العد الفرز اليدوي لصناديق الاقتراع بدأت لليوم الثاني على التوالي في محافظة السليمانية»، مؤكداً «عدم حدوث اي تغيير في اصوات الاتحاد الوطني الكردستاني».
وأضاف أن «عملية العد الفرز اليدوي تجري بإشراف القضاة المنتدبين من قبل مجلس القضاء الأعلى، وبحضور ممثل الأمم المتحدة وعدد من الدبلوماسيين الأجانب»، مشدداً على أن «الاتحاد الوطني الكردستاني سجل شكاوى ضد بعض الصناديق التي تم التلاعب بالاقفال الموجودة عليها من قبل بعض الكيانات السياسية». من دون ذكر مزيد من التفاصل.
ورأت الأمم المتحدة أن عملية الفرزّ والعدّ اليدوي لصناديق الاقتراع في محافظة السليمانية تجري «بشكل شفاف».
وقالت أليس وولبول، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق خلال تصريح للصحافيين، أن على «الكيانات السياسية التي سحبت مراقبيها، إعادتهم لمراقبة عملية العد الفرز اليدوي»، في إشارة إلى الأحزاب الكردستانية الستة المعارضة.
وأضافت: «الخبراء التابعون لبعثة الأمم المتحدة موجودون منذ بداية عملية العد الفرز اليدوي، ونحن معجبون بمهنية وشفافية سير العملية».
ورغم تأكيد حزب طالباني بعدم تغيير نتائج الانتخابات المعلنة سابقاً، عن نتائج الفرزّ والعدّ اليدوي، أعلنت كتلة «التغيير» الكردستانية «تقدمها» على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في معظم محطات السليمانية المشمولة بالفرز اليدوي. وحذّرت من السكو على «التزوير الكبير والتلاعب» بأصوات الناخبين.

سرقة أصوات

وقال النائب السابق عن كتلة «التغيير» هوشيار عبد الله، في بيان «في اليوم الأول للعد والفرز اليدوي الجزئي في السليمانية في المحطات التي عليها طعون، اتضح بالوثائق والأدلة والأرقام أن هناك تلاعباً كبيراً بالأرقام وسرقة لأصوات الناخبين، حيث أظهرت النتائج الحقيقية فرقاً كبيراً بين الأصوات التي حصل عليها الاتحاد الوطني الكردستاني وبقية الأحزاب الموجودة في السليمانية».
وبين أن «قائمة التغيير تصدرت بقية القوائم في معظم المحطات المشمولة بالعد والفرز اليدوي وتقدمت على الاتحاد الوطني الكردستاني بفارق كبير».
وحلّ الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، أولاً في السليمانية، تلاه حركة «التغيير»، فـ»حراك الجيل الجديد»، طبقاً لنتائج الفرزّ والعدّ الإلكتروني «المجمّدة».
وأعرب عبدالله عن أسفه «من اقتصار العد والفرز اليدوي على محطات محدودة جداً، والتي لن تؤثر على عدد المقاعد البرلمانية التي حصلت عليها القوائم، والسبب يعود لكون العد والفرز اليدوي جزئياً وليس كلياً»، متسائلا «هل من المعقول أن يتم السكوت عن هذا التزوير دون اللجوء إلى العد والفرز الكلي؟ وهل يمكن تمرير كل هذا التزوير الذي نقل صورة سيئة جداً للعالم عن الانتخابات العراقية؟».
واكد أن «المطلوب اليوم من المفوضية التي تضم قضاة منتدبين اتخاذ قرار تاريخي بإعادة العد والفرز اليدوي بشكل كامل في عموم محافظات العراق، وإعادة ثقة الناس بالعملية الانتخابية وطمأنة المجتمع الدولي بأن الحكومة القادمة ستأتي وفق استحقاق انتخابي لاغبار عليه».
شبكة «شمس» لمراقبة الانتخابات في اقليم كردستان العراق (منظمة غير حكومية)، أعتبرت أن عملية العد الفرز اليدوي لصناديق الاقتراع «تعيد الثقة للعملية الديمقراطية»، وتزيل الشكوك بين الأطراف السياسية.
وقال هوكر جتو منسق الشبكة، إن «قرار المحكمة الاتحادية (إجراء فرزّ وعدّ يدوي جزئي) كان قراراً صائباً»، مشيراً إلى أن «عملية العد الفرز اليدوي تعيد الحق لاصحابه وتحقق العدالة».
وتابع قائلا: «مع الأسف ان بعض الاطراف السياسية تعاملت بشكل غير مسؤول مع ملف التحول الديمقراطي والانتخابات»، داعياً جميع الاطراف الكردستانية إلى «التوحد والتوجه إلى بغداد بفريق واحد».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات