الوثيقة | مشاهدة الموضوع - إسقاط طائِرة حَربيّة سُوريّة قُرب حُدود الجُولان المُحتَل يُشَكِّل تَصعيدًا غير مسبوق في الأزَمَة.. هل قرَّرَت إسرائيل التَّدخُّل عَسكريًّا لحِمايَة فَصائِل المُعارَضة المُسلَّحة؟ أم جَر المِحوَر الإيرانيّ السُّوريّ إلى حَربٍ مُوَسَّعَةٍ؟
تغيير حجم الخط     

إسقاط طائِرة حَربيّة سُوريّة قُرب حُدود الجُولان المُحتَل يُشَكِّل تَصعيدًا غير مسبوق في الأزَمَة.. هل قرَّرَت إسرائيل التَّدخُّل عَسكريًّا لحِمايَة فَصائِل المُعارَضة المُسلَّحة؟ أم جَر المِحوَر الإيرانيّ السُّوريّ إلى حَربٍ مُوَسَّعَةٍ؟

مشاركة » الأربعاء يوليو 25, 2018 6:48 am

31.jpg
 
إسقاط صواريخ باتريوت الإسرائيليّة طائِرةً حربيّة سُوريّة من نوع “سو 22” واستشهاد قائِدها العميد طيٍار عمران مرعي أثناء تَحليقِها في الأجواء الجنوبيّة يُشَكِّل تَطوُّرًا خَطيرًا في الأزمةِ السّوريّة، واستفزازًا غير مَسبوق.
السُّلطة الإسرائيليّة ادَّعَت أنّ الطَّائِرة جَرى إسقاطها بعد اختراق أجواء الجُولان المُحتَل، لكن الرِّواية الرسميّة السوريّة تُؤكِّد أنّه جَرى إسقاطها عندما كانت “تَدُك” مَواقِع مُسلَّحِي “الدولة الإسلاميّة” عند المُثَلَّث السوري الأُردني ومِنطَقة اليرموك تحديدًا.
اللافت أنّ هذا التصعيد يأتِي بعد يومين من إقدام وِحدَة عسكريّة إسرائيليّة على “إنقاذ” أكثر من 400 عُنصُرًا من مُنظَّمة “الخوذ البيضاء” ونَقلِهم إلى فِلسطين المُحتلَّة، بعد اتِّصالٍ هاتِفيٍّ بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي.
يبدو واضِحًا أنّ هذه التَّحرُّشات الإسرائيليّة العَسكريّة المُتصاعِدة على الجَبهةِ السُّوريّة تَهدِف إلى جَر المِحوَر السُّوريّ الإيرانيّ المُقاوِم إلى مُواجَهةٍ عَسكريّةٍ واسِعَةِ النِّطاق، فقَبل يَومين فقط قَصَفَت الصَّواريخ الإسرائيليّة قاعِدةً عَسكريّةً سُوريّةً في مِنطَقة حماة، وأفادَت تقارير إخباريّة أنّ إسرائيل رَفضت عَرضًا حَمله إليها سيرغي لافروف، وزير الخارجيّة الروسي، بابتعاد القُوٍات الإيرانيّة 100 كيلومتر عن حُدود الجُولان المُحتَل.
لا نَعرِف ما إذا كان إسقاط الطائِرة السوريّة أثناء قَصفِها لمَواقِع فصائِل المُعارضة المُسلَّحة جاءَ في إطارِ خُطَّةٍ إسرائيليّةٍ جَديدةٍ للتَّدخُّل مُباشرةً في الأزمةِ السوريّة لحِمايَة هَذهِ الفَصائِل، أم أنّه تَحذيرٌ إلى قِيادَة الجيش السوري من اقترابِه من هضبة الجُولان المُحتَل.
لم يَصدُر حتّى كِتابَة هَذهِ السُّطور رد فِعل من موسكو على إسقاط هَذهِ الطائرة الروسيّة الصُّنع، وهِي الجريمة الاستفزازيّة التي تُشَكِّل إحراجًا للرئيس بوتين شَخصيًّا، ونَسْفًا لجُهودِه الرَّامِية إلى تَجَنُّب الحَرب في الجنوب السوري بين “حُلفائِه” السوريين والإسرائيليين مَعًا.
التَّوتُّر في جنوب سورية يَدخُل مَرحلةً جَديدةً من التَّصعيد، ولا نَعتقِد أنّ إسقاط الطَّائِرة الحَربيّة السُّوريّة حادِثٌ عَرضيٌّ، وإنّما في إطار تَطَوُّر جديد في المَوقِف الإسرائيليّ، أي التَّدخُّل عَسكريًّا في الأزمةِ السوريّة، وبِشَكلٍ مُباشر، لحِمايَة الفَصائِل المُسلَّحة التي حافَظَت على حُدود هَذهِ الجبهة الحُدوديّة طِوال السَّنوات السَّبع الماضِية، ولم تُطلِق رَصاصةً واحِدةً على قُوّات الاحتلال الإسرائيليّ على الجانِب الآخَر.
“رأي اليوم”
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى اراء