الوثيقة | مشاهدة الموضوع - غضب شيعي بسبب العقوبات الأمريكية على إيران… ولا موقف سنّي : متابعات
تغيير حجم الخط     

غضب شيعي بسبب العقوبات الأمريكية على إيران… ولا موقف سنّي : متابعات

مشاركة » الخميس أغسطس 09, 2018 2:26 am

اصدرت وزارة الخارجية العراقية، أمس الأربعاء، بياناً بشأن الموقف من العقوبات الأمريكية على إيران، مؤكدة أن العراق «يرفض مبدأ الحصار على أي دولة».
‏المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد محجوب، قال، في بيان، إن «العراق يرفض مبدأ الحصار على أي دولة والذي يلحق الضرر بالدرجة الأساس بالشعوب بمختلف شرائحها الاجتماعية»، مضيفاً «كما ويستحضر العراق مواقف الجارة إيران المشرفة في الوقوف إلى جانبه في الأزمات».
ولفت إلى أن «ما من ضرر يلحق ببلد من البلدان إلا وينعكس سلبا على أمن واستقرار المنطقة برمتها»، مشيراً إلى أن «في الوقت الذي تشيد فيه الوزارة بموقف الجمهورية الإسلامية مع العراق في مواجهته ضد الإرهاب ودعمها له فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى الضغط من اجل ثني الإدارة الأمريكية عن الاستمرار بهذه العقوبات».
وتابع: «نجد أن انعكاسها (العقوبات) السلبي سيكون كبيرا على العراق والمنطقة بأسرها من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، كونها دولة جوار جغرافي مهمة».
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الخارجية، موقفها من التوتر في العلاقات بين السعودية وكندا، فيما دعتهما إلى تجاوز هذه المرحلة وتغليب المصالح العليا للدولتين.
وقال المتحدث باسم الوزارة في بيان، إن «وزارة الخارجية تتابع بقلق بالغ تطورات التوتر في العلاقة بين السعودية وكندا»، معبرة «عن بالغ أسفها لهذا التطور».
ودعا محجوب، حسب البيان، الجانبين إلى «تجاوز هذه المرحلة وتغليب المصالح العليا للدولتين واستحضار التاريخ الطويل من العلاقات الإيجابية وضرورة احترام السيادة المتبادل بين الدولتين».
وأشار إلى أن «في الوقت الذي نرى فيه أن سيادة البلدان وحقوق الإنسان ضرورتان ملحتان فان الظروف الصعبة المحيطة في المنطقة والعالم والتوترات التي تزداد يوما بعد اخر وتنامي الإرهاب هي عوامل لا تقل أهمية وضرورة لحماية الامن والسلم الدوليين».

انتهاك

عقوبات واشنطن الاقتصادية على طهران، أثارت الشارع السياسي الشيّعي في بغداد، فيما لم يصدر أي موقف من القوى السياسية السنّية.
زعيم ائتلاف» دولة القانون» الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية، نوري المالكي، أبدى رفضه للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، معتبراً إياها «انتهاكاً صارخاً» للقانون الدولي، فيما دعا الحكومة العراقية إلى أن لا تكون طرفا في هذه العقوبات.
وقال، في بيان، إن «في الوقت الذي تتطلع فيه شعوب منطقتنا ودول العالم إلى التخلص من تبعات الأحادية القطبية، فإن ما صدر من عقوبات أمريكية على الجارة إيران يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي».
وأضاف، أن «من هذا المنطلق نؤكد رفضنا واستنكارنا للعقوبات الأمريكية المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكل عقوبات أحادية على الشعوب، وندعو الحكومات في المنطقة والعالم إلى رفضها لأن الحصار والمقاطعة والإكراه، إجراء غير صحيح أو قانوني، ويعد عملا انتقاميا، وتعسفيا، خارج الشرعية الدولية، ولا مبرر له طالما تنفيذه قد جرى خارج نطاق منظمة الأمم المتحدة، كما لا يمكن أن يكون مشروعا وهو يستهدف تجويع شعب مسلم صديق ومحاربة نظام الجمهورية الإسلامية الدولة العضو في الأمم المتحدة».
وتابع: «معاقبة الشعوب من خلال فرض سياسة التجويع والترهيب هي سياسة دأبت عليها الدول الكبرى ضد الدول التي تعارض سياساتها العدائية، ولقد عانى شعبنا من سياسية التجويع والحصار إبان النظام السابق وعبرنا عن رفضنا وعدم التزامنا لتلك الإجراءات لانها تمثل أبشع صور العقوبات الجماعية التي تمتد للتأثير على المواد الغذائية للمواطنين، وما يترتب على ذلك من نتائج مجتمعية كارثية، باعتباره أهم الأهداف التي يسعى إليها المحاصرون، على أمل زيادة حالة الغليان الشعبي، وغرس بذور الفتنة، وبث روح التمرد، وعدم الثقة بين الدولة أو السلطة والمواطن».
وأشار إلى أن «بالأمس القريب عارضنا العقوبات التي فرضت على سوريا، واليوم نرفضها ضد إيران»، ماضياً إلى القول «ندعو الحكومة العراقية إلى أن لا تكون طرفا في هذه العقوبات وندعو الحكومات في العالم والمنظمات الإنسانية إلى إيقاف تلك الإجراءات العقابية ضد الشعب الإيراني الصديق وسرعة التحرك لمعالجة الانتهاكات وما يترتب على ذلك من وضع إنساني وحقوقي مأساوي». موقف المالكي جاء بالتزامن مع لقاء جمعه أمس، بالسفير الإيراني لدى العراق ايرج مسجدي، والذي تم فيه «بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة والعالم، كما تم مناقشة تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات». وجدد المالكي، حسب بيان لمكتبه، «موقفه الرافض للعقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب الإيراني المسلم»، داعيا المجتمع الدولي إلى «رفض سياسية التجويع التي تفرض على الشعوب».
أما كتلة «صادقون» بزعامة قيس الخزعلي، والمنضوية في تحالف «الفتح» برئاسة العامري، فدعت الحكومة العراقية، لرد الجميل إلى إيران، فيما طالبتها بالابتعاد عن «الغزل» مع من كان سبب في تدمير العراق.
وقال رئيس الكتلة في البرلمان السابق والقيادي في تحالف «الفتح» حسن سالم في بيان : «يتوجب على الحكومة العراقية من باب الوفاء ورد الجميل أن تقف مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية موقف شجاع ومبدئي لمساندة الشعب الإيراني الذي قدم الأرواح والمال والسلاح في محنة العراق الأمنية بدخول عصابات تنظيم الدولة»، مبينا أن «موقفها كان مشرفا على عكس الولايات المتحدة الأمريكية التي وقفت موقف سلبي وتخلت عن العراق بل تسببت في دمار العراق».

خندق واحد

وأضاف أن «المنطق اليوم يحكم في ان نقف مع من كان معنا في خندق واحد للحفاظ على العراق والعراقيين، لا أن نصدر تصريحات غزل مع من وقف معنا الموقف السلبي كالولايات المتحدة الأمريكية»، مشدداً على أن «الواجب الأخلاقي ان يكون موقف الحكومة العراقية موقف مضاد أو معارض للعقوبات الأمريكية الاقتصادية على إيران». وسبق لرئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن قال إن العراق «لن يتفاعل» مع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران لكنه سيحمي مصالحه.
كذلك، اعتبر رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم، إن ظروف العراق وطبيعة علاقاته مع إيران تجعل من الصعب عليه الالتزام بتنفيذ العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية أن «العراق يجب أن لا يكون مع طرف ضد طرف أخرى في الصراعات الموجودة حاليا».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات