الوثيقة | مشاهدة الموضوع - واشنطن تطالب حلفاءها بدعمها وبرلين تخشى «تغيير النظام» الإيراني
تغيير حجم الخط     

واشنطن تطالب حلفاءها بدعمها وبرلين تخشى «تغيير النظام» الإيراني

مشاركة » الخميس أغسطس 09, 2018 2:39 am

10.jpg
 
اعتبر المرشد علي خامنئي أن على إيران ألا تقلق، بعد العقوبات الجديدة التي فرضتها عليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إثر انسحابها من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015. ونقل الموقع الإلكتروني لخامنئي قوله: «في ما يتعلّق بوضعنا، لا تقلقوا إطلاقاً. لا أحد يستطيع أن يفعل شيئاً. لا شك في ذلك».

في المقابل، حضّت الولايات المتحدة حلفاءها على دعمها في مساعيها إلى منع إيران من «قمع» شعبها ونشر «الإرهاب» في العالم. لكن الصين وألمانيا وتركيا دافعت عن تبادلها التجاري مع طهران، ونبّهت برلين إلى عواقب أي محاولة لـ «تغيير نظامها».

وتفاقمت الصعوبات التي يواجهها الرئيس حسن روحاني، إذ عزل مجلس الشورى (البرلمان) وزير العمل علي ربيعي الذي واجه اتهامات بانعدام الكفاءة، وحُمِّل مسؤولية الوضع الاقتصادي المتأزم في البلاد التي تشهد تظاهرات واسعة، احتجاجاً على انهيار الريال وتدهور الوضع المعيشي (راجع ص 7).

وكتب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على «تويتر»: «النظام في إيران يتعارض مع السلام العالمي. نحضّ حلفاءنا وشركاءنا على الانضمام إلى الولايات المتحدة وحرمان القيادة الإيرانية من الأموال (التي تستخدمها) لقمع شعبها ولنشر الإرهاب في العالم».

جاء ذلك بعدما سخر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من دعوة ترامب إلى قمة تجمعه بروحاني، إذ اعتبرها الوزير «دعائية»، وسأل في إشارة إلى الأميركيين: «تخيّلوا التفاوض الآن، كيف سنثق بهم؟ أميركا تتذبذب في شكل دائم لذلك لم يعد أحد يثق بها». وتطرّق إلى مساعي واشنطن لإقناع حلفائها بوقف استيراد نفط إيراني، قائلاً: «إذا أراد الأميركيون الاحتفاظ بهذه الفكرة الساذجة والمستحيلة، عليهم أيضاً أن يدركوا عواقبها. لا يمكنهم التفكير في أن إيران لن تصدّر نفطاً، وأن آخرين سيصدّرون». واستدرك: «أعدّت أميركا غرفة عمليات حرب ضد إيران. لا يمكن أن نُستدرج إلى مواجهة مع أميركا، بالسقوط في فخّ غرفة عمليات الحرب واللعب على جبهة قتال».

إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جيوسيبي كونتي أن بلاده ترغب في درس اتخاذ موقف «أكثر صرامة» إزاء إيران، مضيفاً أنه طلب من ترامب خلال لقائهما في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، تبادل معلومات استخباراتية حول البرنامج النووي الإيراني، دفعت الإدارة الأميركية إلى فرض عقوبات جديدة على طهران.

في المقابل، جدد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تأكيده أن الاتفاق النووي «يخدم أهدافنا بجلب الأمن والشفافية إلى المنطقة». وتابع: «على أي جهة تأمل بتغيير النظام (في ايران) ألا تنسى أن نتائج ذلك يمكن أن تجلب لنا مشكلات أكبر بكثير. عزل إيران يمكن أن يعزز القوى الراديكالية والأصولية. الفوضى في إيران، كما شهدنا في العراق أو ليبيا، قد تزيد حال عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة المضطربة أصلاً».

ونفت وزارة المال الألمانية تقريراً نشرته صحيفة «دي فيلت»، أفاد بأنها أذِنت لإيران بسحب 300 مليون يورو نقداً من حسابات مصرفية في ألمانيا، مشيرة إلى أنها ما زالت تدرس الأمر، علماً أن السفير الأميركي في برلين ريتشارد غرينيل رحّب بوقف شركات ألمانية تعاملها التجاري مع طهران.

إلى ذلك، أعلن وزير الطاقة التركي فاتح دونميز أن بلاده ستواصل شراء الغاز الطبيعي من إيران، مبرراً الأمر بأن العقوبات الأميركية «أحادية وحتى الاتحاد الأوروبي منزعج جداً منها». وتابع: «لدينا تجارة مشروعة، وسنواصلها إذ لا يمكننا أن نترك مواطنينا في ظلام».

في السياق ذاته، شددت الصين على أن علاقاتها التجارية مع إيران «منفتحة وشفافة ونزيهة ومشروعة لا تنتهك أياً من قرارات مجلس الأمن». ونددت بـ «سياسة الذراع الطويلة» التي تنتهجها الولايات المتحدة، وحضّتها على «احترام الحقوق المشروعة» لبكين.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron