الوثيقة | مشاهدة الموضوع - العبادي يقصي مسؤولين في قطاع الكهرباء… وقانون العفو يهدد إجراءات مكافحة الفساد
تغيير حجم الخط     

العبادي يقصي مسؤولين في قطاع الكهرباء… وقانون العفو يهدد إجراءات مكافحة الفساد

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة أغسطس 10, 2018 4:22 am

34.jpg
 
وجه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الأربعاء، بإعفاء عدد من المدراء العامين في وزارة الكهرباء، تزامناً مع دخول الحراك الاحتجاجي شهره الثاني.
وقال مكتب العبادي في بيان: «استنادا إلى توجيهات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي باجراء الاصلاحات في وزارة الكهرباء وإعادة هيكلتها بما يخدم مصلحة البلد وأبناء شعبنا وتوفير الكهرباء للمواطنين، فقد صدرت اليوم (أمس) مجموعة من الأوامر التي تقضي بإعفاء عدد من المدراء العامين في مجموعة من الدوائر».
وأضاف أن «هذه الدوائر هي الاستثمارات والعقود وتوزيع كهرباء بغداد والدائرة الإدارية، إضافة إلى تغييرات في دوائر القانونية والتشغيل والتحكم ودوائر أخرى».
وسبق للعبادي، أن أمر في 29 تموز/ يونيو الماضي، بسحب يد وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، عازيا سبب القرار إلى «تردي خدمات الكهرباء».
ورغم إحالة العبادي عدد من المسؤولين إلى التحقيق بتهم فساد، غير أن مصادر تحدثت عن إمكانية شمولهم بقانون العفو العام الذي صوّت عليه مجلس النواب المنتهية ولايته، ودخل حيّز التنفيذ.
ونقلت وسائل إعلام محلية، عن مصادر قضائية قولها، إن «قانون العفو العام بصيغته التي صوّت عليها مجلس النواب في آب/ أغسطس من عام 2016، كانت تشترط تنازل الممثل القانوني للدائرة المتضررة بعد تسديد قيمة الضرر، في حين أن التعديل الأول للقانون نص في مادته (1/ ثانيا) لا يشترط تنازل الممثل القانوني عن الحق العام اذا ثبت تسديد ما ترتب بذمة المشمولين باحكام قانون العفو العام من اموال ترتبت بذمتهم في الجرائم الواردة في الباب الخامس من قانون العقوبات رقم (111)».
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان هيئة النزاهة (مؤسسة مرتبطة بمجلس الوزراء)، إحالة ألف و539 متهماً بينهم 5 وزراء ومن هم بدرجة وزير إلى القضاء، خلال النصف الأول من العام الحالي 2018.

استرجاع 386 مليار دينار

وكشفت النزاهة عن استرجاع أكثر من 386 مليار دينار (نحو 321 مليون دولار) إلى خزينة الدولة، خلال المدة نفسها، أعلنت أن 118 نائباً فقط من أصل 325 عضواً في مجلس النواب السابق أفصحوا عن ذممهم المالية.
وأضافت، في بيان أن «عدد المتهمين المحالين على محكمة الجنح والجنايات ـ 1539 متهما، منهم 5 وزراء ومن هم بدرجتهم، حيث صدر بحقهم 9 قرارات بالإحالة، وبلغ عدد المحالين على القضاء من ذوي الدرجات الخاصـة والمديرين العامـين 93 متهما، صدر بحقهم 112 قرارا بالإحالة».
وبينت أن «تحقيقاتها قادت إلى إصدار السلطات القضائية 1071 أمر قبض، نفذ منها 476 أمرا خلال النصف الأول للعام الحالي، فيما بلغ عدد الوزراء ومن هم بدرجتهم ممن صدر بحقهم أمر قبض 9، بواقع 21 أمر قبض، و107 أوامر قبض أخرى صدرت بحق 59 من ذوي الدرجات الخاصة والمديرين العامـين».
وتابعت، أن «عدد أوامر الاستقدام القضائية الصادرة بناء على تحقيقات الهيئة خلال المدة ذاتها بإضافة المدور من العام المنصرم 3738 أمرا، نفذ منها 2275 أمرا»، موضحة أن «عدد الوزراء ومن هم بدرجتهم الذين صدرت بحقهم أوامر استقدام كان 10 صدر بحقهم 12 أمر استقدام، في وقت كان عدد الذين صدرت بحقهم أوامر قضائية بالاستقدام من الدرجات الخاصة والمديرين العامين 171 مسؤولا صدر بحقهم 222 أمراً، فضلا عن إصدار 736 مذكرة توقيف قضائية، منها 10 مذكرات صدرت بحق 7 متهمين من ذوي الدرجات الخاصة والمديرين العامين، وبلغ عدد قرارات منع السفر الصادرة عن الجهات القضائية بناء على تحقيقات الهيأة 97 قرارا كان 3 منها قد صدر بحق وزراء أو من بدرجتهم، و10 من ذوي الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن بدرجتهم».

شمول 418 متهماً بالعفو

وتطرقت إلى «عدد المتهمين والقضايا الجزائية والمبالغ التقديرية والقضايا المشمولة بقانون العفو العام»، مبينة أن «مجموع المشمولين به فيما يتعلق بقضايا الفساد المحالة من الهيئة بلغ 418 متهما ومحكوما في 360 قضية جزائية».
وأشارت إلى «عمليات الضبط والأموال المضبوطة التي نفذتها خلال النصف الأول من العام الجاري»، موضحة «أنها نفذت 216 عملية ضبط، كان منها 62 عملية نفذت من قبل مديرية تحقيق البصرة و23 من قبل مديرية تحقيق بغداد و19عملية نفذت من قبل مديرية تحقيق نينوى، و112عملية نفذت من قبل مديريات ومكاتب التحقيق التابعة للهيئة في عموم المحافظات عدا إقليم كردستان، وأن عدد المتهمين في تلك العمليات بلغ 231متهما، معززا بالمبرزات الجرمية التي يتم ضبطها وتثبيتها في محاضر الضبط الأصولية التي تنظمها فرق الهيئة المقدمة إلى الجهات التحقيقية».
وحسب البيان «عملت الهيئة في المدة ذاتها حصرا على 343 ملفا خاصا بالهاربين المطلوبين في قضايا الفساد، جهز منها 64 ملفا، فيما عملت في الوقت ذاته على 209 ملفات لاسترداد الأموال المهربة»، مضيفةً أنها «تسلمت خلال العام ذاته 16900 استمارة كشف الذمة المالية، حيث كانت نسبة استجابة رؤساء الجمهورية والوزراء ومجلس النواب والسلطة القضائية ونواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس مجلس النواب 100٪، وبلغت نسبة استجابة الوزراء 86.4٪، إذ لم يفصح 3 وزراء، فيما كانت نسبة استجابة رؤساء الهيئات والجهات غير المرتبطة بوزارة ومن هم بدرجة وزير 67.7٪ إذ لم يفصح 10 منهم، أما أعضاء مجلس النواب المنتهية ولايته فكانت نسبة استجابتهم 36.3٪، إذ أفصح 118 نائبا فقط عن ذممهم المالية من مجموع 325 نائبا».
وفي الشأن ذاته، تناقلت مواقع إخبارية، وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، أنباءً عن صدور أوامر قبض بحق وزير التربية السابق محمد تميم، إضافة إلى وزير الصناعة السابق محمد الدراجي، صادرة من هيئة النزاهة.
لكن الهيئة نفت تلك الأنباء، مؤكدة أنها تسير وفق المعايير والحدود التي رسمها القانون التي تحتم سرية التحقيق.
ودعت في بيان آخر إلى «عدم الانجرار وراء الأكاذيب والشائعات التي يحاول البعض تمريرها عبر مواقع التواصل الاجتماعيِّ من خلال نشر أسماء وهميةٍ بانتحال شعار الهيأة وصفتها»، مؤكدة أن «القائمة التي نسبها البعض إلى هيئة النزاهة عارية عن الصحة، ولم تكن هي أو من يمثلها مصدراً لها بتاتاً».
وحثت على أهمية «استقاء الأخبار والمعلومات من مصادرها الرسميَّة، وعدم الركون إلى المصادر التي لا تُمثِّل الهيئة رسمياً؛ ممَّا يُدخلُ الرأي العامَّ في حالةٍ من التشويش والضبابيَّة»، مُؤكِّدةً «فتح أبوابها لجميع وسائل الإعلام الوطنيَّة؛ بغية تبادل المعلومات بشفافيةٍ وبدقةٍ عاليةٍ، بعيداً عن التحريف وعدم الوضوح في نقل الأخبار»، منبهة إلى أنَّ «موقعها الإلكتروني هو النافذة الرسمية الوحيدة التي تعبر عن رأيها وتنقل أخبارها ونشاطاتها».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron