الوثيقة | مشاهدة الموضوع - اردوغان يحسم قراره بمواجهة الضغوط الأمريكية ملوحاً بـ«خسارة الناتو لتركيا بالمجمل»
تغيير حجم الخط     

اردوغان يحسم قراره بمواجهة الضغوط الأمريكية ملوحاً بـ«خسارة الناتو لتركيا بالمجمل»

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد أغسطس 12, 2018 4:07 pm

38.jpg
 
إسطنبول ـ «القدس العربي» ـ إسماعيل جمال: تؤكد سلسلة التصريحات الأخيرة لكبار المسؤولين الأتراك أن الرئيس رجب طيب اردوغان حسم قراره بمواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية الأمريكية من خلال التهديد المباشر بـ»خسارة الناتو لتركيا بالمجمل» والتوجه نحو المعسكر الشرقي بتعزيز التعاون مع روسيا والصين وإيران.
وعقب فشل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل لأزمة الراهب الأمريكي المعتقل في تركيا وفرض الرئيس الأمريكي ترامب عقوبات اقتصادية جديدة على أنقرة، لم يبد اردوغان أي نية للرضوخ للمطالب الأمريكية التي تقول وسائل الإعلام التركية إنها مجحفة وأقرب لخيار «الاستسلام الكامل».
وبينما استبعدت وسائل إعلام تركية مقربة من الحكومة تقديم تركيا أي تنازلات على صعيد إطلاق الراهب الأمريكي «بدون الحصول على ثمن مناسب»، توقعت تصاعد الأزمة وإمكانية امتدادها لتراجع التعاون العسكري بين الجانبين وصولاً لإغلاق قاعدة إنجيرليك التي يستخدمها الجيش الأمريكي في ولاية أضنة التركية.
والسبت، جدد اردوغان في خطاب جماهيري تحديه للقرارات الأمريكية، معتبراً أن «الولايات المتحدة تتخلى عن شريك استراتيجي لها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) مقابل قس» مضيفاً: «إنهم يهددوننا (الولايات المتحدة)، لا يمكنهم إخضاع هذه الأمة عبر لغة التهديد إطلاقا، نحن نفهم لغة القانون والحق»، وختم: «نحن نعمل بما يمليه القانون، لكن عندما يتعلق الأمر بالتهديد فالأمر مختلف».
وفي مقالة كتبها لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، قال اردوغان: «إن لم تستطع الولايات المتحدة إثبات أنها بدأت باحترام السيادة التركية، وتفهم المخاطر التي يواجهها شعبنا، فإن شراكتنا قد تكون عرضة للخطر»، مضيفاً: «على واشنطن أن تتخلى عن فكرتها الخاطئة وأن العلاقات بين الطرفين يمكن أن تكون مخالفة لمبدأ الند للند، وأن تتقبل وجود بدائل أمام تركيا».
من جهته، اعتبر الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين أن «الولايات المتحدة تخاطر بفقدان تركيا بالمجمل. والجمهور التركي بأكمله ضد سياسات الولايات المتحدة التي تتجاهل مطالب تركيا الأمنية المشروعة. ولن تنجح التهديدات والعقوبات والبلطجة ضد تركيا، هي فقط ستزيد من عزيمة أنقرة. وهذا من شأنه أن يزيد من عزلة الولايات المتحدة في الساحة الدولية».
وشدد قالين في مقال له في صحيفة «ديلي صباح» التركية، نشر السبت، على أن تركيا «لن تستسلم للتهديدات أو الضغوط أو العقوبات أو العمليات المالية ضد عملتها وأسواقها المالية. ولن تقدم مطالب الآخرين على مطالبها الأمنية الخاصة. كونها حليفاً لحلف الناتو، فقد قامت بأكثر من نصيبها لتوفير الأمن للجميع».
ولفت إلى أنه «وبينما توسع تركيا نطاق سياستها الخارجية، فإنها لن تتخلى عن استقلالها وسيادتها. وسوف تستمر في تطوير العلاقات مع جميع البلدان على أساس المساواة والمصلحة المشتركة والشراكة. كما ستواصل تنويع مصادر الطاقة والبدائل المالية. هذا أمر طبيعي بالنظر إلى مكانة تركيا الجيوسياسية وواقع دبلوماسية القرن الحادي والعشرين».
وبالتزامن مع إعلان ترامب مضاعفة الضرائب الأمريكية على واردات الصلب والألمونيوم التركية، أجرى اردوغان اتصالاً هاتفياً، الجمعة، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين ناقش في الدرجة الأولى «تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين التركي والروسي»، قبيل يومين من زيارة مقررة لوزير الخارجية الروسي إلى أنقرة.
وفي إشارة أخرى على توجه تركيا للتقارب أكثر مع روسيا والصين وإيران، قال رئيس البرلمان التركي، بن علي يلدريم إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة «تتحول إلى حرب اقتصادية عالمية»، لافتاً إلى أن «المواقف العدائية التي استهدفت إيران ثم روسيا والآن تركيا في منطقة أوراسيا الواعدة، لن تعيق التعاون والتضامن بين دولنا».
وبينما أعلنت الإدارة الأمريكية، السبت، أن تطبيق الرسوم الجديدة المفروضة على واردات الولايات المتحدة من الصلب التركي سيبدأ اعتبارا من 13 اب/أغسطس الجاري، استقر سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار عند 6.4 مستفيدة من عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بعد أن خسرت الجمعة قرابة 20 في المئة من قيمتها في أسوأ انخفاض لها على الإطلاق.
والسبت، انخفض اليورو مقابل الدولار لأدنى مستوى منذ أكثر من عام متأثراً بانخفاض الليرة التركية، وذلك بعد ان هبطت بورصة وول ستريت مع تضرر أسهم البنوك من الأزمة مع تركيا والمخاوف من احتمال أن تمتد إلى اقتصادات عالمية أخرى.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron