الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الفتح» و«دولة القانون» يهاجمان العبادي بعد قراره بإقالة رئيس هيئة «الحشد» مشرق ريسان
تغيير حجم الخط     

الفتح» و«دولة القانون» يهاجمان العبادي بعد قراره بإقالة رئيس هيئة «الحشد» مشرق ريسان

مشاركة » السبت سبتمبر 01, 2018 2:56 am

8.jpg
 
تراجعت أكثر، حظوظ زعيم ائتلاف «النصر»، رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي بولاية جديدة، بعد قراره القاضي بإعفاء مستشار الأمن الوطني، رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض من منصبه، وذهاب أصوات الفياض وحلفائه إلى «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.
ومساء أول أمس الخميس، أصدر العبادي أمراً ديوانياً بـ«إعفاء فالح الفياض من مهامه مستشارا للأمن الوطني ورئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني».
وحسب، الأمر الديواني الذي حمّل الرقم (286)، «بالنظر لانخراط فالح فيصل فهد الفياض بمزاولة العمل السياسي والحزبي ورغبته في التصدي للشؤون السياسية، وهذا ما يتعارض مع المهام الأمنية الحساسة التي يتولاها، واستنادا إلى الدستور في حيادية الأجهزة الأمنية والاستخبارية وقانون هيئة الحشد الشعبي والأنظمة والتعليمات الواردة بهذا الخصوص، وتوجيهاتنا التي تمنع إستغلال المناصب الأمنية الحساسة في نشاطات حزبية، واستنادا إلى الصلاحيات المخولة لنا، قررنا إعفاء الفياض من مهامه كمستشار للأمن الوطني ورئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني»، مبيناً أن «هذا القرار ينفذ من تاريخ صدوره».
وفور صدور أمر العبادي، قال مكتب رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، إن خطوة رئيس الوزراء «ستضعف من ورقة النصر التفاوضية».
وبين، مدير مكتب المالكي، هشام الركابي، في تغريدة له على «تويتر»، إن «إعفاء الفياض من المناصب المسندة اليه سيولد إرتدادات عكسية على النصر». وأضاف أن «قرار الإعفاء سيضعف من ورقة النصر التفاوضية ضمن حوارات تشكيل الحكومة المقبلة».
القيادي في «دولة القانون»، ونائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، سعد المطلبي، قال لـ«القدس العربي»، إن «قرار العبادي بإقالة الفياض غير مدروس. الفياض شكّل حزب سياسي (حركة عطاء) قبل نحو عام مضى، وخاض الانتخابات التشريعية الأخيرة باسم حزبه»، متسائلاً: «أين كان العبادي من ذلك؟ ولماذا تذكر الآن أنه لا يمكن للفياض الدمج بين العملين السياسي والأمن؟».
وأضاف: «الفياض لم يرشح في الانتخابات الأخيرة، بل كزعيم كتلة، ولم يحصل على مقعد برلماني، حتى يمكن أن نبرر موقف العبادي بحق الفياض بأنه يتماشى مع القانون، الذي يوجب على المسؤول التنفيذي الاستقالة من منصبه، في حال حصل على مقعد في مجلس النواب الجديد».
واعتبر أن العبادي «فشل في اتخاذ القرار المناسب بالوقت المناسب»، معتبرا أن «قرار إقالة الفياض انفعالي وغير مدروس، وجاء بعد دقائق من تصريح القيادي في دولة القانون، رئيس الوفد التفاوضي، حسن السنيد أن 30 نائباً من النصر التحقوا بدولة القانون».

نهاية تحالف «النصر»

وعن تداعيات هذا القرار على تحالف «النصر»، أشار القيادي في دولة القانون إلى أن «التحالف انتهى، وانتهت معه فرصة العبادي في الترشيح لمنصب رئيس الوزراء، بكونه لم يتبق لديه العدد الكافي من المقاعد البرلمانية التي تؤهله للترشح»، منوهاً أن «محور سائرون ـ المتحالف مع العبادي، لن يرشحه أيضاً لولاية ثانية. سائرون والحكمة اعتذروا له (للعبادي) قبل نحو يومين أنهم لن يرشحوه لمنصب رئيس الوزراء».
وتابع: «العبادي فقد كل فرصه للوصول إلى المنصب، بل وحتى الترشح له»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن رئيس الوزراء «أسهم (من خلال إقالة الفياض) بزيادة صلابة ائتلاف دولة القانون».
وطبقاً للمصدر، فإن العبادي اتخذ «قرارين خاطئين خلال أقل من أسبوع»، مبيناً أن «إقالة الفياض جاءت بعد قرار سابق يقضي باستمرار إيقاف عمل مفوضية الانتخابات، في خطوة تأتي لمنع تسجيل تحالف الكتلة الأكبر، الذي يصب بصالح دولة القانون».
وأضاف: «أعضاء دولة القانون ممن حصلوا على مقاعد في البرلمان الجديد، أصبحوا الآن 59 عضواً»، موضّحاً لأن هؤلاء «سجلوا أسماءهم رسمياً في مفوضية الانتخابات، ملئوا استمارات التسجيل».
وأكد أن «دولة القانون هي الكتلة الأكبر رسمياً لدى مفوضية الانتخابات»، مشيراً إلى أن «قرار العبادي بالاستمرار في منع المفوضية من أداء عمليها يأتي لإعاقة طريقة دولة القانون في تشكيل الكتلة الأكبر».
وتابع: «العبادي يريد استمرار الأمر على غرار عام 2014، عندما قدم قادة الكتل لرئيس البرلمان ورقة اعتيادية تتضمن أسماء عدد من النواب وتواقيع أغلبها مزيفة تدعي أنها الكتلة الأكبر، على أمل تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة»، مضيفاً أن «الأمر اختلف الآن. يجب على أعضاء الكتلة الأكبر التسجيل لدى المفوضية».
وأقرّ السياسي العراقي، أن هناك «تخوفاً لدى المحور المقابل (سائرون وحلفائه) لمحور دولة القانون، الذي يقترب من إعلان الكتلة الأكبر».
ومضى إلى القول: «العبادي فشل فشلاً ذريعاً في الابقاء على أصدقائه القدامى (حزب الدعوة الإسلامية بزعامة المالكي)، وفشل أيضاً في كسب أصدقاء جدد» في إشارة إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.
ورداً على سؤال حول احتمال عودة العبادي إلى «دولة القانون» وترك «التحالف الرباعي»، بعد أن خسر جُلّ أعضاء ائتلافه. أكد المطلبي أن «في حال قرر العبادي العودة لدولة القانون، فسيعود بصفته أحد قادة حزب الدعوة الإسلامية. وحتى وإن جرى ذلك، فلن يؤثر على شيء»، في إشارة إلى عدد الكتلة الأكبر.
وعرّج القيادي في ائتلاف المالكي إلى «التقارب الكبير مع الحزبين الكرديين، حيث من المقرر أن يصل وفد مشترك يضم الديمقراطي والاتحاد الوطني مساء غد (اليوم) للقاء قياديين في دولة القانون».
ولفت إلى إرساله «رسالة إلى حركة التغيير الكردية المعارضة، مفادها إن دولة القانون يرحب بانضمام الأحزاب الكردية المعارضة (تمتلك نحو 12 مقعداً) إلى محور دولة القانون».
وفي حال حقق محور المالكي ـ العامري، الأغلبية السياسية وشكّل الكتلة الأكبر، التي ستتولى مهمة اختيار الحكومة الجديدة، فإن محور الصدر ـ الحكيم، المقابل سيتجه صوب المعارضة، وفقاً لتصريحات قيادات في «سائرون» المدعوم من الصدر.
تحالف «الفتح»، الحليف الأبرز لـ«دولة القانون»، اعتبر قرار إعفاء الفياض من مناصبه، «قرار شخصي وغير قانوني»، مبيناً أن خطوة العبادي جاءت بعد رفض الفياض ترشح العبادي لولاية ثانية.
وقال التحالف في بيان، إن «إصدار قرار إعفاء فالح الفياض من رئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن الوطني، يعبر عن بادرة خطيرة بإدخال الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية في الصراعات السياسية وتصفية الحسابات الشخصية».
ووفق البيان، «غير مقبول على الإطلاق أن يصدر رئيس تحالف النصر (رئيس الوزراء المنتهية ولايته) قراراً بإقالة مسؤول أمني رفيع المستوى يشرف على أهم الأجهزة الأمنية لأنه يعتقد أن هذا المسؤول لا يرى مصلحة في التجديد له لولاية ثانية».
وأضاف أن «هذا مؤشر جديد على أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته أصبح يتعامل مع الأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة الأخرى وفقاً لمصلحته الشخصية، وفرض قبول الولاية الثانية شرطاً لبقاء المسؤولين في مناصبهم».
وزاد: «هذه القرارات غير قانونية وفقاً للدستور كون الفياض يشغل هذه المسؤوليات التي تعد بدرجة وزير وهي مواقع سياسية شأنها شأن وزارة الدفاع والداخلية».
وتابع أن «هذه الإجراءات قرارات شخصية تربك الوضع الأمني وتجازف باستقرار البلد وفتح الجبهة الداخلية أمام الإرهاب إرضاءً لرغبة الاستئثار بالسلطة».
ويبدو أن إعفاء الفياض من مهامه، عمّق من حدّة الخلافات داخل تحالف «النصر»، المنقسم على نفسه بين مؤيد ورافض لتولي العبادي ولاية ثانية، أعلنت «قيادات أساسية» في التحالف ترشيح فالح الفياض لرئاسة الحكومة العراقية.

ترشيح الفياض

وذكر بيان حمل توقيع قيادات من تحالف «النصر»، من دون التعريف بالاسماء، «إننا كقيادات أساسية في ائتلاف النصر نعلن ترشيح السيد فالح الفياض لرئاسة مجلس الوزراء، إيماناً منا بقدراته على إنجاز برنامج حكومي يلبي طموحات المواطنين ومقبوليته الوطنية الواسعة».
وبينوا أن خطوتهم جاءت، «استجابة للقراءة الميدانية المعمّقة، وتاكيداً على مشروعنا (مشروع النصر) الذي أسهم بمجرد إنطلاقه في خلق بيئة سياسية لا تعتمد المعيار الطائفي وآليات المحاصصة البغيضة، بل تعتمد مبدأ الشراكة الفعلية والتي تحمل الجميع المسؤولية الوطنية بصورة متضامنة».
ويعدّ الفياض أحد قادة حزب الدعوة الإسلامية، وقد يكون بتقاربه الأخير مع ائتلاف «دولة القانون» أبرز أعمدة الحزب، مرشحاً مهماً لتولي المنصب.
لكن «القدس العربي»، علمت من مصدر سياسي رفيع داخل الحزب، بأن «دولة القانون» لن يرشح الفياض لرئاسة الوزراء، رغم عودته إلى الائتلاف مجدداً.
وحسب المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه، فإن «جميع الأسماء المطروحة في الإعلام، المرشحة لشغل منصب رئيس الوزراء، عن محور دولة القانون، غير دقيقة، ولا تبتعد عن كونها تسريبات إعلامية وتكهنات»، مبيناً أن «المنصب سيكون من حصة مرشح تسوية، بعيد عن الأضواء». من دون الإفصاح عنه.
إلى ذلك، أكد خطيب مسجد الكوفة مهند الموسوي، وهو أحد مساعدي زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، رفض مشاركة الوجوه القديمة في الحكومة العراقية الجديدة، مضيفاً: «نريدها حكومة أبوية».
وأضاف: «ليعلم الجميع أن الحوزة والمرجعية تعطي أكبر دعم للشعب لتقرير مصيرهم وهي فرصة عظيمة لا تتكرر ولا نقبل بعد اليوم بنظام المحاصصة».
وتابع: «لا نقبل بوجوه فاسدة ونرفض مشاركة الفاسدين في الحكومة ونرفض الوجوه القديمة ونريدها حكومة أبوية».
وزاد: «يجب أن يطبق القانون بشكل شامل على القوي قبل الضعيف وعلى الحاكم قبل المحكوم وبخلاف ذلك لا قيمة للقانون».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات