الوثيقة | مشاهدة الموضوع - نقرة ترفع الإجراءات الأمنية وتكذب رواية الرياض: جمال خاشقجي ما زال في القنصلية السعودية في إسطنبول
تغيير حجم الخط     

نقرة ترفع الإجراءات الأمنية وتكذب رواية الرياض: جمال خاشقجي ما زال في القنصلية السعودية في إسطنبول

مشاركة » الخميس أكتوبر 04, 2018 12:54 am

14.jpg
 
قال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين الاربعاء إن الصحافي السعودي جمال خاشقجي لا يزال في القنصلية السعودية في إسطنبول، فيما قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تحقق في اختفائه، كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن أمله في أن يتم العثور على الإعلامي السعودي «على وجه السرعة وأن يكون آمنا».
واضاف كالين خلال مؤتمر صحافي متلفز «طبقا للمعلومات التي لدينا فإن هذا الشخص السعودي الجنسية لا يزال في القنصلية حتى الان». وخاشقجي المعروف عنه انتقاده للرياض والذي يكتب في صحيفة واشنطن بوست، فُقد أثره منذ يوم الثلاثاء. ورد مسؤول سعودي قائلا لرويترز إن خاشقجي «ليس في القنصلية ولا تحتجزه السعودية».
وكان اختفاء الصحافي السعودي أُعلن أمس الأربعاء بعد أكثر من 24 ساعة من توجهه الى قنصلية بلاده في إسطنبول. ولم يظهر خاشقجي (59 عاما) كاتب المقال في صحيفة واشنطن بوست منذ دخوله القنصلية الثلاثاء قرابة الساعة العاشرة ت غ. وقال رئيس تحرير صفحة الرأي في واشنطن بوست ايلي لوبيز في بيان «عجزنا عن الاتصال بجمال ونحن قلقون جدا ونود معرفة مكان وجوده».
وأضاف «نراقب الوضع من كثب ونحاول جمع معلومات. ان احتجازه بسبب عمله كصحافي ومعلق سيكون ظالما ومشينا» في حال تأكد ذلك. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إن خاشقجي لا يزال في القنصلية السعودية في اسطنبول. واضاف خلال مؤتمر صحافي متلفز «طبقا للمعلومات التي لدينا فإن هذا الشخص السعودي الجنسية لا يزال في القنصلية حتى الآن».
وأكد ان وزارة الخارجية التركية والشرطة تراقبان الوضع من كثب، مضيفا أن انقرة على اتصال بمسؤولين سعوديين. وقال «آمل في أن تحل هذه المسألة سلميا».
من جهته قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي عقده، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، «الأمين العام يأمل في أن يتم العثور عليه (خاشقجي) على وجه السرعة وأن يكون آمنا».
وأوضح: «توجد لدينا معلومات مباشرة (لم يذكرها)، ونتابع الموضوع ونسعى للحصول على مزيد من المعلومات في هذا الصدد».
وقالت خطيبة خاشقجي التركية، وصديق مقرب منه، إنه لم يخرج من القنصلية بعدما دخلها لتوثيق طلاقه حتى يتسنى له الزواج مرة أخرى، في رد على تعليق لمسؤول سعودي أكد أنه حضر إلى مقر القنصلية وغادر بعد إتمام معاملته.
وقالت خديجة أ. (36 عاما) لوكالة فرانس برس رافضة كشف اسم عائلتها «لم أتلق أي خبر عنه منذ الساعة 13,00 (10 ت غ) أمس (الثلاثاء). اريد ان اعرف مكانه». وأضافت «أريد أن أراه يخرج سليما معافى».
وقال توران كيسلاكجي، وهو صديق خاشقجي ويترأس جمعية تركية عربية للصحافيين، انه اتصل بالسلطات التركية التي اكدت له انها «تتابع القضية من كثب». وصرح لفرانس برس «نحن واثقون بأن جمال محتجز في الداخل إلا إذا كان للقنصلية نفق».
وأكدت مصادر تركية أن اتصالات سياسية تجرى الآن على أعلى مستوى لمتابعة اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي «وأن السلطات التركية تتابع القضية على أعلى المستويات، باعتبارها تمس أمن تركيا».
وقالت المصادر إن السلطات المختصة «رفعت الإجراءات الأمنية في كافة المطارات والمعابر التركية، للتأكد من منع إخراج خاشقجي من البلاد»، مضيفة أنها «تعتقد أن الكاتب السعودي لا يزال موجودا على الأراضي التركية».
وقال المحامي محمد جميل، عن الرأي القانوني في مثل هذه الحالات: «إن الدولة المستضيفة للسفارة يمكن أن تفتش أي سيارة داخل أراضيها حتى لو كانت سيارة دبلوماسية»، لكنه استدرك بالقول إن «الدول لا يحق لها أن تفتش السفارات والقنصليات المعتمدة على أراضيها».
وكان خاشقجي وجها مألوفا لسنوات في البرامج الحوارية السياسية في الفضائيات العربية، وقد يعقد غيابه العلاقات المتوترة بالفعل بين الرياض وأنقرة.
وبينما يبقى الثابت المؤكد حتى الآن هو الاختفاء التام لخاشقجي، تنحصر التكهنات حول كيفية اختفائه بين احتمالين أساسيين هما: إما أنه تعرض لعملية اختطاف من قبل عناصر في الخارج فور خروجه من مبنى القنصلية في إسطنبول، أو تعرض لعملية أمنية داخل القنصلية السعودية لم تتوضح حيثياتها بعد.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» مخاوف أصدقاء خاشقجي الذي ذكرت أنه دخل يوم الثلاثاء قنصلية السعودية في مدينة إسطنبول في تركيا ولم يخرج منها. وهاجمت صحف أمريكية عديدة ادعاءات ولي العهد محمد بن سلمان بالاصلاح في الوقت الذي يختطف فيه الكتاب والمثقفين.
وأكدت أن خاشقجي الذي أصبح من أكثر المنتقدين للقيادة السعودية اعتقل يوم الثلاثاء بعد أن دخل القنصلية في الساعة الواحدة والنصف للحصول على وثيقة ضرورية لكي يقوم بإتمام مراسيم زواجه.
وبات وسم «خطف جمال خاشقجي» الأكثر تداولا بالعربية على موقع تويتر منذ مساء الثلاثاء.
وتحتل السعودية المرتبة 169 بين 180 دولة ضمن التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي وضعته منظمة مراسلون بلا حدود. ورغم الانفتاح الذي تشهده السعودية بمبادرة من ولي عهدها محمد بن سلمان يستمر فيها قمع المعارضين وتوقيف رجال الدين والشخصيات الليبرالية والناشطات دفاعا عن حقوق النساء.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron