الوثيقة | مشاهدة الموضوع - أزمة البصرة.. 'مستنقع الفساد' عائق أمام عبد المهدي : مصطفى هاشم​
تغيير حجم الخط     

أزمة البصرة.. 'مستنقع الفساد' عائق أمام عبد المهدي : مصطفى هاشم​

مشاركة » الجمعة أكتوبر 05, 2018 12:09 am

المياه لم تعد صالحة للاستخدام الآدمي ولا حتى الحيواني، والكهرباء منقطعة، والتعيينات متوقفة منذ سنوات"، هكذا يعدد الناشط العراقي عباس الجوراني من محافظة البصرة الأزمات التي يأمل أن يحلها رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي.

وتشهد البصرة التي تحتوي على 60 في المئة من احتياطيات النفط المثبتة في العراق، احتجاجات منذ نحو شهرين، بسبب التناقض الذي يشعر به أبناؤها بين واقعهم الاقتصادي المتدني وبين ما تتمتع به محافظتهم من ثروات طائلة.

الاحتجاجات في البصرة يبدو أنها لن تتوقف لحين تشكيل الحكومة برئاسة عبد المهدي، إذ كشف الجوراني لـ"موقع الحرة" عن تنظيم تظاهرة احتجاجية الجمعة للمطالبة بمحاسبة الفاسدين وقتلة المتظاهرين.

ويؤكد الجوراني أن مطالب الناشطين في البصرة تطورت إلى "ضرورة محاسبة الفاسدين وقتلة المتظاهرين" الذين سقطوا خلال الاحتجاجات، مشيرا إلى أن الفساد التهم فرص التنمية.

وأمام عادل عبد المهدي (76 عاما) 30 يوما لتشكيل حكومة وعرضها على البرلمان للمصادقة عليها.

كيف يرى عبد المهدي مشاكل البصرة؟

عبد المهدي كان قد طرح جملة من الحلول للأزمات التي تمر بها البصرة بشكل خاص وللعراق بشكل عام.

هذه الطروحات نشرها عبد المهدي على موقع فيسبوك وتضمنت، معالجات آنية وإجراءات عاجلة وسريعة لتوفير المياه والخدمات الأساسية وفرص العمل لسكان البصرة من أجل تهدئة الاحتجاجات.

وعلى المدى الطويل يرى عبد المهدي أهمية "الضرب بشدة لا تقبل التساهل بالمتلاعبين والمهملين الذين أوصلوا الأزمة لهذه المستويات الخطيرة"، بالإضافة على ضرورة حل النزاع مع دول الجوار بشأن حصص المياه.

ويرى عبد المهدي أنه "إذا لم تصلح البصرة فلن تصلح بقية الأوضاع" في العراق.

لكن ارتفاع معدلات الفساد قد يكون أحد أهم العوائق التي سيواجهها رئيس الوزراء الجديد.

معضلة الفساد

على الرغم من اعلان معظم رؤساء الحكومات التي تعاقبت على العراق بعد 2003 الحرب ضد الفساد، الا أن معدلاته استمرت في التصاعد، إذ حل العراق في المركز 169 بين 180 دولة على مؤشر الفساد الذي نشرته منظمة الشفافية الدولية في 2017.
العراق في المركز 169 بين 180 دولة على مؤشر الفساد
22.jpg
 


ويقول المحلل السياسي واثق الهاشمي لـ"موقع الحرة" إن أي رئيس للوزراء معرض "للفشل" إذا لم يدعمه البرلمان، ويضيف "مكافحة الفساد ستكون المستنقع الضروري الذي لن يستطيع الخروج منه".

ويتابع الهاشمي أن "كل الأحزاب السياسية في العراق متورطة في قضايا فساد عن طريق اللجان الاقتصادية داخل الأحزاب من خلال تخصيص الوزراء الموالين لهذه الأحزاب أموال من وزارته لتمويل أحزابهم"، مشيرا إلى أن النواب سيعرقلون جهود مكافحة الفساد.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات