الوثيقة | مشاهدة الموضوع - بَدَأت مُحاكَمة المُتَورِّطين في اغتِيال الخاشقجي جَلسَتَها الأُولى في الرياض وَسْطَ حالةٍ مِن الجَدل.. لِماذا تَم اختِيار 11 مِن 18 للمُثولِ أمام المَحكَمة؟ ومَن هُم المُتَّهَمون الخَمْسَة الذين طالَب المُدَّعِي العام بإعدامِهِم؟ وكَيفَ ستَرُد تركيا التي
تغيير حجم الخط     

بَدَأت مُحاكَمة المُتَورِّطين في اغتِيال الخاشقجي جَلسَتَها الأُولى في الرياض وَسْطَ حالةٍ مِن الجَدل.. لِماذا تَم اختِيار 11 مِن 18 للمُثولِ أمام المَحكَمة؟ ومَن هُم المُتَّهَمون الخَمْسَة الذين طالَب المُدَّعِي العام بإعدامِهِم؟ وكَيفَ ستَرُد تركيا التي

مشاركة » الخميس يناير 03, 2019 8:37 pm

15.jpg
 
انْعَقدت اليوم الخَميس أُولَى جَلَسات مُحاكَمة المُدانين في قضيّة مقتَل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في العاصِمَة السعوديّة الرياض بَعد مُرور 90 يَومًا على تَنفيذِ هذه الجَريمة التي هَزَّت العالَم، مِثْلَما هَزَّت صُورَة المملكة العربيّة السعوديّة فيه.
11 شَخْصًا فقَط مَثَلوا أمام المحكمة في الجَلسةِ الأُولى بِناءً على تَعليمات النائب العام سعود المعجب، وما زالَ مِن غَير المَعروف ما إذْ كانَ الأربَعَة الآخِرين الذين كانوا ضِمن “فريق الموت” الذي اغتالَ الخاشقجي في مِقَر القُنصليّة السعوديّة في إسطنبول، سيُقَدَّمون إلى المُحاكَمة أمْ سيَتِم إعفاؤهم؟ خاصَّةً بعد أن أعلن المجلس الأعلى للقَضاء “فتوى” تقول بعَدم تطبيق العُقوبَة بالشُّبْهَة.. إمّا بالإدانَة أو البَراءة.
هَذهِ المُحاكَمات تنْطَوِي على الكَثير من السريّة وتتم خلْف الأبواب المُغْلَقة على عكسِ رغبة الرأي العام السعوديّ، أو مُنظَّمات حُقوق الإنسان العالميّة التي تُطالِب بمُحاكَمات مُحايِدة وشفّافة لكُل المُتَّهَمين، أو حتّى رغبة السُّلُطات التركيّة التي تُطالِب بمُثولِهم أمام مَحاكِمها باعتِبارِ الجَريمة وقَعَت على أراضِيها.
النائب السعوديّ العام كشَف أنّ السلطات التركيّة التي ذهَب إليها والتَقى المُدَّعي العام فيها، لمْ تُقَدِّم أيّ أدلّة عن جريمَة القتل، يُمكِن أن تستفيد مِنها المحكمة السعوديّة، وإذا كانَ الحال كذلك، فكيفَ تُطالِب النِّيابَة السعوديّة العامّة بإعدامِ خَمسَةٍ مِن هؤلاء، وما هِي الأدِلّة الجازِمَة التي استَنَدت إليْهَا في هذا الطَّلَبْ؟
النُّقطَة الأُخرَى اللافتة أنّ السيد المعجب ومكتب الادِّعاء العام الذي يَرأسَه، لم يَنْشُر لائِحةً بأسماء المُتَّهَمين، ولا بالتُّهَم المُوجَّهةِ إليْهِم، وأدوارِهِم في تنفيذ الجَريمة بالتَّالي، الأمْر الذي يَجْعَل مِن هَذهِ المُحاكَمات أقرَب إلى نَظيراتِها العَسكريّة، إنْ لم يَكُن أكثَر غُموضًا.
ومِن أبرز الأمثِلَة على هذا الغُموض أنّ النِّيابة السعوديّة العامّة أضافَت ثلاثة مُتَّهمين إلى قائِمَة فريق الـ15 الذي سافَر إلى إسطنبول على مَتْن طائِرتين خاصَّتين لتَنفيذِ الجَريمة، وقالت إنّ رئيس الفَريق الذي تَولَّى عمليّة التَّفاوض مَع الضحيّة هو الذي أعْطَى الأوامِر بالقَتْل، ودُونَ تسميته أو زُملائه أيضًا.
العاهل السعودي أعفَى السيد سعود القحطاني، المُستشار في الديوان الملكي، واللواء أحمد عسيري، نائب رئيس الاستِخبارات العامّة مِن مناصبهم، والاثْنان مِن أقرَب المُتَّهمين المُقَرَّبين إلى الأمير محمد بن سلمان، وليّ العهد السعوديّ، الذي تتوجَّه إليه أصابِع الاتِّهام بأنّه مَن أشْرَف على تشكيل الفَريق، وأعطَى التَّعليمات بالقَتل، وهُناك خِشيَة في أوساطِ الكَثير مِن المُنظَّمات الحُقوقيّة، خاصَّةً في أمريكا وتركيا، أن تَصدُر أحكام سريعة بإعدام هؤلاء، وتنفيذها على وَجهِ السُّرعة لقَطع الطَّريق على أيِّ تَحقيقٍ دوليٍّ مُحتَمل معَهم لمَعرِفَة الحَقيقة، ودَفْنِها معَهَم.
هؤلاء الذين يَقِفون أمام المحكمة في قفص الاتِّهام إذا أُعدِمُوا فإنّ هذا الإعدام سيُنَفَّذ لأنّهم فَشِلوا في المُهِمَّة، وكانَ أداؤهم ساذَجًا، وليسَ لأنّهم ارتَكَبوا جريمَة القَتْل، وبتَعليماتٍ لا يسْتَطيعون رفْضَها.
بمَعنى آخَر أنّهم سيُواجِهون الإعدام في جَميع الحالات، لو رَفَضوا التَّنفيذ، أو لأنّهم فَشِلوا فيه، وأدَّى فَشَلُهُم إلى نَتائِج عَكسيّة تَدميريّة على بَلدِهم وقِيادَتِهم.. واللُه أعْلَم.
“رأي اليوم”
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى اراء