الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الاحتمالات المتوقعة بشأن إيران بعد زيارة بومبيو للمنطقة.. حرب أم مجرد تضييق خناق؟ متابعات
تغيير حجم الخط     

الاحتمالات المتوقعة بشأن إيران بعد زيارة بومبيو للمنطقة.. حرب أم مجرد تضييق خناق؟ متابعات

مشاركة » الجمعة يناير 11, 2019 3:19 am

لم تبدد التصريحات الأميركي بشأن الانسحاب العسكري من سوريا مخاوف الحلفاء في المنطقة، فكان لزاما أن تشن واشنطن حملة دبلوماسية منسقة لتطمينهم وتأكيد أنها لن تتخلى عنهم ولا عن مجابهة النفوذ الإيراني. وبشكل متزامن أوفدت الإدارة الأميركية وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون إلى المنطقة.

فهل يسعى الوزيران إلى مجرد طمأنة الحلفاء وتضييق الخناق أكثر على إيران في إطار إستراتيجية دونالد ترامب تجاهها؟ أم أنهما بصدد الشروع في تشكيل حلف إستراتيجي ضدها قد يمهد لصدام عسكري معها؟

تضييق الخناق
قال الكاتب والإعلامي القطري عبد العزيز آل إسحق إن أميركا أمام خيارين: الأول يتعلق بتشكيل تحالف صوري يضم دول الخليج والأردن ومصر ضد إيران تقوده واشنطن وتنفذ أهدافها من خلاله، والخيار الثاني يكون بتشكيل تحالف فعلي تشترك فيه دول الخليج ولكن بنسب متفاوتة في الحماس والاندفاع فيما يمكن أن يفعله هذا التحالف، وتعود نسبة هذا التفاوت إلى الأزمة الخليجية.

وأكد آل إسحق أن التحالف سيكون ضعيفا وسيضعف المنطقة، وأن أميركا تواجه مشكلة في هذا الصدد تتعلق بأزمة الخليج، حيث إنها مستفيدة من هذه الأزمة ولكن استمرار الأزمة يضعف التحالف.

وإذا أرادت إدارة ترامب الامتناع عن الاستفادة من الأزمة الخليجية وحلت مشكلتها فسيكون التحالف قويا، ووصف تصريحات بومبيو بأنها غير دقيقة، وقال إنه أراد إخفاء وجود إسرائيل ضمن التحالف لأن إعلان عضويتها فيه سيكون عائقا شعبيا أمامه.

وعلق مدير الأبحاث في معهد واشنطن للشرق الأدنى باتريك كلاوسن بأن المشكلة التي يواجها بومبيو هي تغير سياسة ترامب بشكل متكرر، فترامب لا يرتاح لأي التزامات أميركية يقدمها بومبيو.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران محمد مرندي فأكد وجود خلاف في الجانب الأميركي بين ترامب ووزرائه والكونغرس، وأن أميركا أثارت توترات مع العديد من الدول مثل الصين وروسيا، وبخصوص حلفائها فهم الذين يتقربون من إسرائيل.

ورأى أنه في كل الظروف السياسية الحالية؛ ستواجه أميركا صعوبة في أي عمل ضد إيران، لأن إيران لديها حلفاء وعلاقتها مع تركيا وسوريا وروسيا قوية.

الصدام العسكري
ويذهب آل إسحق إلى أن العمل العسكري قد يكون جزءا من التحالف الذي تنوي أميركا تشكيله، ولكن تحول التحالف إلى حرب عسكرية مع إيران هو أمر غير وارد، ويعود السبب في ذلك إلى كل ما صدر عن الرؤساء الأميركيين عبر التاريخ وكذلك التصريحات الأميركية ضد إيران.

ويضيف أن أميركا لا تطرح تساؤلات عن تحالفات يمكن أن تقوم بها إيران ولا عن ردود فعل دول مثل روسيا وتركيا، وإنما تركز على أهدافها فقط.

وأوضح كلاوسن أن الحرب ليست هدفا من أهداف أي طرف من الأطراف ولا أحد يريدها، لكن الأسوأ هو أن تقع الحرب بالخطأ أو الصدفة، أو أن تذهب الأمور إلى تصعيد في الخليج يمكن أن يثير حربا بين الأطراف.

وكشف أن أميركا حددت هدفا لإسرائيل وهو أن تفعل كل ما هو ضروري في سوريا لمنع إقامة وجود عسكري دائم لإيران أو إدخالها أسلحة تزعزع الاستقرار، وأكد أن بومبيو أوضح أنه يتحدث فقط عن عمل دبلوماسي واقتصادي ولم يتحدث عن أي عملي عسكري ضد إيران.

وقال مرندي إن إيران وأميركا لا تريد أي منهما التوجه لصدام عسكري، وإسرائيل في حالة ضعف وكان ذلك واضحا في الهجوم الأخير على غزة. وأما السعوديون فقد فشلوا -رغم كل إمكانياتهم- في اليمن، وإن دخلوا في صدام عسكري مع إيران فإن مواقعهم الإستراتيجية ستكون مهددة لوجودها على الساحل.
العناوين الاكثر قراءة

 

العودة إلى المقالات

cron