الوثيقة | مشاهدة الموضوع - خارطة طريق حكومة عبد المهدي: نحو 7 آلاف مشروع خدمي حتى نهاية 2022
تغيير حجم الخط     

خارطة طريق حكومة عبد المهدي: نحو 7 آلاف مشروع خدمي حتى نهاية 2022

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد فبراير 10, 2019 11:40 am

2.jpg
 
بغداد/ وائل نعمة

نحو 7 آلاف مشروع خدمي في مجالات متعددة وعلى مديات مختلفة وعد بها البرنامج الحكومي المفصل الذي أطلقه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نهاية الأسبوع الماضي.البرنامج الثقيل بالتفاصيل وعدد الأوراق التي تجاوزت الـ130 صفحة، كان متميزاً بأنه حمل عدة ألوان تشير الى آلية تنفيذ المشاريع وخطط الوزارات في السنوات الاربع المقبلة.
التربية وتحديداً المدارس، كان لها نصيب الاسد في المشاريع حيث تطمح الحكومة الى ان يكون أكثر من 6 آلاف مدرسة تحت الخدمة حتى عام 2022.
كذلك الخدمات الخاصة بالبلديات فقد تجاوزت الـ200 مشروع، وعشرات المشاريع الاخرى في مجال الرياضة والنقل، ونحو 200 مشروع في الجانب الامني وخاصة في وزارة الداخلية.
كان لافتاً في خطط الوزارة شراء سرب من الطائرات المدنية والمروحية والمسيرة، وبناء أكثر من 100 مخفر على الحدود، وإنشاء 7 مدن سياحية جديدة، وعشرات المستشفيات والمؤسسات الصحية. وضمّ البرنامج التفصيلي لعمل الحكومة، خطوات لتنفيذ قضايا حساسة مثل منع “الدولة العميقة”، و”حصر السلاح” بيد الدولة” و “سحب الجيش من المدن”. بالاضافة الى عرض أكثر من 30 شركة الى الاستثمار والبيع، وتشكيل مجلس الإعمار، ومتابعة أموال المسؤولين.
وفي سياسة الدولة الخارجية أكد البرنامج على “الحياد” ورفض استخدام الاراضي العراقية لشن أي عدوان على الجوار، والتأكيد على منع أي عمليات تخريب ضد البعثات الدبلوماسية.
وجاء برنامج عبد المهدي او خطة الطريق كما وصفتها الوثيقة الحكومية، بعد نهاية الـ100 يوم من تقديم الخطوط العريضة لمنهاج وزارته. وقال مكتب عبد المهدي الخميس الماضي، إن “الحكومة أكملت برنامجها (٢٠١٩ – ٢٠٢٢) الذي يمثل خارطة طريق لعملها ووثيقة عهد ملزمة التنفيذ على أعضاء الحكومة أمام الشعب ومجلس النواب”.
وأضاف إن “الحكومة تعهدت بإنجاز البرنامج الحكومي العريض في وقته المحدد بفترة ١٠٠ يوم من بداية عمر الحكومة، وتحويل هذا البرنامج الى منهاج وزاري تفصيلي بتوقيتاته المحددة، وشارك بإعداده فريق عمل وزاري من الجهات المختصة”.
ولفت المكتب الى أن “رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي وجّه بنشر نص البرنامج الحكومي (٢٠١٩ – ٢٠٢٢) ليكون وثيقة ملزمة أمام الشعب”. وانقضى الأسبوع الماضي أول 100 يوم عمل في حكومة عبد المهدي، حيث ان فتح جزء من المنطقة الخضراء ورفع الكونكريت من الشوارع كان من أبرز ملامح تلك الفترة.
ولذلك قررت لجنة برلمانية خاصة شكلت خصيصا لمراقبة تنفيذ بنود البرنامج الحكومي، إعطاء مهلة جديدة (100 يوم أخرى) لتقرر بعد ذلك محاسبة الوزراء.
وحتى الآن هناك 4 وزارات شاغرة، فيما لا يوجد سيناريو واضح حتى الآن لإنهاء أزمة وزارة الداخلية التي تعقد استكمال باقي الكابينة الحكومية. ولم يستطع عبد المهدي خلال الـ100 يوم الاولى من عمر حكومته من استبدال أي منصب يدار بالوكالة، فيما لم يبق من المهلة الثانية سوى أقل من 3 أشهر. ولم يسجل خلال الاشهر الثلاثة الماضية، بحسب مراقبين ونواب، أي إنجازات حقيقية في مجال الخدمات، بينما أشاد آخرون بإدارته التي وصفوها بالمتوازنة في ملف العلاقات الخارجية والحفاظ على المكاسب الامنية. وينتظر حلفاء عبد المهدي التوصل الى تسوية لبقية الوزارات الشاغرة ونتائج خطة الاخير لمكافحة الفساد لإعطاء رأي “أكثر دقة” فيما لو كان رئيس الوزراء قد نجح أو أخفق.

ميزانية وردية !
واشتمل البرنامج التفصيلي للحكومة على خمسة محاور رئيسة هي: استكمال أسس الدولة الاتحادية الواحدة ونظامها الجمهوري النيابي الديمقراطي، وسيادة القانون وتعزيز الأمن الداخلي والخارجي، والاستثمار الأمثل للطاقة والموارد المائية وتقوية الاقتصاد، والخدمات، والتنمية المجتمعية.
والمحاور الخمسة مؤلفة من 195 فقرة تنفيذية تتضمن وضع خطط تفصيلية بتوقيتات زمنية ومؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس باعتماد استمارة أعدت من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
وأشار البرنامج الى مصادر تمويل المشاريع بـخمسة ألوان: الأخضر ويعني المشاريع المستمرة التي ستغطى من موازنة 2019، والأزرق وهي المشاريع المستمرة والمخطط تنفيذها عبر الاستثمار او الموازنة التكميلية. أما اللون الأحمر فهي المشاريع الجديدة التي يخطط لتنفيذها أيضا عن طريق الاستثمار أو الموازنة التكميلية، فيما الأصفر فهي مشاريع ممولة من الموازنة الجارية، والوردي للمشاريع الممولة من القروض.
وبحسب إحصائية أجرتها (المدى) فإن هناك أكثر 6700 مشروع خاص بالجوانب الخدمية والطاقة والرياضة والثقافة، تمول بـ”ألوان مختلفة” بحسب التقسيم الذي اعتمده البرنامج. وجاء البرنامج بـ138 صفحة، وبتوقيع 22 وزيراً (بينها 3 تواقيع لعبد المهدي بوصفه رئيس الوزراء، ووزي الداخلية والدفاع وكالة).
وبينت خطة عمل الحكومة، أن رئاسة الوزراء والوزراء والمحافظين هم الجهات النتفيذية لتحقيق البرنامج الحكومي، ومستشارية الامن الوطني في القضايا الامنية. وأشار البرنامج الى إصدار تقرير نصف شهري بخصوص المشاريع ذات الامد القصير، والتي حددها عبد المهدي بالمنهاج الوزاري السابق بين (3 الى 6 أشهر)، بينما تصدر تقارير فصلية للمشاريع ذات المديين المتوسط والبعيد، والتي تبدأ من 7 أشهر الى نهاية عمر الحكومة.

ترشيق الحكومة
وتناول البرنامج في المحور الاول الخاص باستكمال أسس بناء الدولة، تقديم قائمة بأولوية مشاريع القوانين المطلوب تشريعها، وحددت بـ3 أشهر الاولى من عمر الحكومة، من المفترض أنها قدمت في موعد أقصاه 13 كانون الثاني الماضي، باستثناء قانوني الاحزاب والانتخابات وأمن المعلومات الذي لم يُحدَّد له سقف زمني.
كذلك أشار هذا المحور الى إصلاح القضاء، وترك زمن تنفيذه مفتوحا، بينما حدد نهاية 25 من شباط الحالي لإنهاء عمليات الاعتقال والحجز بدون مذكرات قضائية ومنع تعذيب المعتقلين.
وفي نفس المدة الزمنية الأخيرة يتعين على فريق تم تشكيله داخل الحكومة بتقديم دراسة لترشيق الحكومة وحذف المناصب غير الضرورية، على ان يتم بعد شهرين من الموعد الاخير إعداد قوائم بالمناصب التي تدار بالوكالة لحسم ذلك الملف. أما المحور الثاني الخاص بسيادة النظام والقانون، فقد أكد البرنامج على “غربلة” القوانين، وإنهاء “فوضى” انتشار السلاح والتدخلات من جهات مدنية وشبه عسكرية وعشائرية، وعدم القبول بـ”الدولة العميقة” والدويلات خارج الدولة.
وفي هذا المحور أشار البرنامج الى انه سيولي البصرة اهتماما خاصا، وأكد ان العراق ليس منظومة لمعاقبة او محاصرة الدول “خارج الشرعية الدولية”، كما هدد كل من يحاول أن يهاجم السفارات والبعثات الاجنبية في الداخل.

مشاريع خدمية
وتحدث البرنامج تحت فقرة مكافحة الإرهاب، عن إنشاء آبار ارتوازية على الحدود، وبناء 8 مقرات أفواج هناك، و150 ملحقاً حدودياً، فضلا عن عقد اتفاقيات في المجال الأمني.
وأشارت الوثيقة الحكومية المفصلة الى تشكيل قوة قضائية لضبط النظام، وإعادة هيكلة التشكيلات الامنية وتقديم خطة لسحب الجيش من المدن في مدة أقصاها 25 من نيسان المقبل.
وتحت فقرة مكافحة الفساد، فقد أكد البرنامج إصدار القوانين الداعمة للقضاء على ظاهرة الفساد، وإنشاء قاعدة بيانات للكشف عن أموال المسؤولين في سقف زمني ينتهي في تشرين الاول المقبل.
وكان الأبرز في هذه الفقرة هو تشكيل مجلس الإعمار المطروح منذ سنوات، حيث حدد تشكيله بحسب البرنامج في تشرين الأول المقبل أيضا. وأوضح البرنامج أن هناك صفقات لشراء طائرات كندية و”بوينغ” وسرب من الطائرات المروحية والمسيرة، و190 مشروعاً أخرى سينفذ على مراحل زمنية مختلفة خاصة بوزارة الداخلية، و16 مشروعاً في مجال تطوير النفط، و28 في مجال الكهرباء، و75 في وزارة الموارد المائية، و7 مشاريع كبيرة في مجال الزارعة. إضافة الى 14 مشروعا في مجال التجارة، و50 مشروعاً للصناعة، وبناء وإعادة ترميم أكثر من 6000 مدرسة، و11 مستشفى ومؤسسة صحية، و210 مشاريع في مجال البلديات، فضلا عن 7 مدن سياحية بينها في الديوانية والبصرة، والانبار وصلاح الدين.
وأشار البرنامج الى استثمار ساحة الاحتفالات ومسرح الرشيد والوطني، وتحويل 35 شركة خاصة بالصناعات المختلفة والاغذية الى الاستثمار أيضا.
كذلك هناك نحو 60 مشروعا، من بينها ملاعب، ستنفذ داخل وزارة الشباب.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron