الوثيقة | مشاهدة الموضوع - أمواج بشرية تتدفق على شوارع الجزائر لمطالبة بوتفليقة بالعدول عن الترشح …. وبرلمانيون يتقدمون باستقالتهم من الحزب الحاكم
تغيير حجم الخط     

أمواج بشرية تتدفق على شوارع الجزائر لمطالبة بوتفليقة بالعدول عن الترشح …. وبرلمانيون يتقدمون باستقالتهم من الحزب الحاكم

مشاركة » الجمعة مارس 08, 2019 3:51 pm

36.jpg
 
الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:
سجل الجمعة الثامن من مارس / آذار 2019، المصادف ليوم المرأة العالمي، تاريخا ثالثا في مسيرة المظاهرات السلمية التي تشهدها البلاد منذ تاريخ 22 فبراير / شباط الماضي، فالشوارع التي سقيت خلال الساعات الماضية بزخات من المطر، عجت ومنذ الساعات الأولى من صبيحة هذا اليوم الملبد بغيوم الشتاء المثقلة بحملها وتستعد لسكب قطرات أخرى تودع بها شتاء الجزائر القصير، بآلاف المتظاهرين، لا سيما في قلب العاصمة الجزائر، الرافضين لترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، ليسقطوا بذلك ” زمن الخوف من الفزاعة ” ويوجهوا رسالة مباشرة للسلطة مفادها ” لا تراجع عن مطلب رفض ترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية جديدة “.
المشهد اليوم في شوارع العاصمة وحتى في كل المدن الكبرى يعجز اللسان عن وصفه والقلم عن نقله، أمواج بشرية هائلة تدفقت على ساحة البريد المركزي في قلب الجزائر العاصمة وشارع محمد الخامس المؤدي إلى قصر الشعب مباشرة بعد انتهاء صلاة الجمعة، وارتفعت شعارات رفض الولاية الرئاسية الخامسة لبوتفليقة، وتصدرت المسيرة التي لم تسجل أي مواجهات أو احتكاك مع مصالح الأمن الجزائري رغم محاولة المتظاهرين الوصول إلى القصر الرئاسي بالمرادية، المجاهدة جميلة بوحيرد، كما شاركت فيها قيادات أحزاب سياسية معارضة كزعيم إخوان الجزائر عبد الرزاق مقري ورئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله والمرشح العسكري الذي يطمح إلى رئاسة الجزائر، الذي قوبلت مشاركته بالرفض من قبل متظاهرون بالجزائر، ونشر مدونون فيديو يظهر مجموعة من الشباب وهم يرفعون شعارات تطالب غديري بمغادرة ساحات الاحتجاج، منها “غديري ارحل “.
وصنفت مسيرات الجمعة الثامن من مارس/ آذار، الأضخم منذ بداية الحراك ضد ” خامسة ” بوتفليقة، وخرجت سيول بشرية رغم محاولة السلطات الجزائرية استباقها بتعزيزات أمنية هائلة، ورسالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، التي حذر فيها من ” اختراق اختراق الطابع السلمي للمظاهرات السلمية ضد ترشحه لولاية رئاسية خامسة التي شهدتها مدن جزائرية منذ 22 فبراير / شباط الماضي “، ودعا الرئيس المترشح، في رسالة له بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة، قرأتها نيابة عنه وزيرة البريد، هذى إيمان فرعون، إلى ” الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية التي، لا سمح الله، قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات “.
المشهد ذاته شهدته مدن أخرى في شرق وغرب البلاد، أبرزها مدينة وهران وسطيف وتيزي وزو والبويرة وقسطنية وتلمسان التي شهدت أصخم مسيرة منذ انطلاق الحراك الشعبي.
ولعل ابرز شيء ميز مسيرات الثامن مارس / آذار 2019، الحضور القوي للنساء اللواتي فضلن الاحتفال بيومهن العالمي في الشوارع الجزائرية لمطالبة بوتفليقة بالعدول عن الترشح لعهدة جديدة.
وأمام هذه الأمواج البشرية الهائلة التي تدفقت على شوارع الجزائر اليوم الجمعة، تفاقمت الأزمة داخل حزب الرئيس بوتفليقة ( جبهة التحرير الوطني الحاكم ) والتي دخلت في مرحلة الانهيار الداخلي بسبب اتساع دائرة المستقلين والمنضمين على الحراك الشعبي، حيث كشفت تقارير إعلامية محلية أن عدد من نواب حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر استقالوا من عضوية الحزب للانضمام إلى الاحتجاجات الشعبية ضد ترشح الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة إلى عهدة رئاسية خامسة والمطالبة بالإصلاح السياسي.
وفي خضم هذا الحراك أعلن الجيش الجزائري، تماسك الشعب مع جيشه وتلاحمهما وترابط مصيرهما وتوحد رؤيتهما للمستقبل، وسجل فخره بالأجيال الشابة من أبناء الجزائر، وأشاد باستعدادهم الكبير من أجل التضحية لصالح البلاد.
جاء ذلك في افتتاحية العدد الأخير من مجلة الجيش الشعبي الشهرية، التي صدرت الجمعة 8 آذار/ مارس الجاري، والتي اختارت في أن تعنون افتتاحيتها بـ”تعزيز الرابطة جيش ـ أمة”.
وسجلت افتتاحية مجلة الجيش، أن “ما حققه الجيش الوطني الشعبي على مختلف الأصعدة يترجم مدى ارتباطه ووقوفه اللا مشروط إلى جانب أمته وشعبه في كل ما مرت به من محن وأزمات”.
ونقلت المجلة حديثا لـ”نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الجزائري الشعبي الفريق أحمد قائد صالح، في أكثر من مناسبة، (أعلن فيه) مدى ارتباط شباب اليوم بوطنهم واستعدادهم للدفاع عنه ف كل الظروف”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير