الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الكواكب الخارجية القريبة قد تكون صالحة للحياة رغم الإشعاعات
تغيير حجم الخط     

الكواكب الخارجية القريبة قد تكون صالحة للحياة رغم الإشعاعات

مشاركة » الأحد إبريل 21, 2019 7:30 pm

18.jpg
 
كشفت دراسة جديدة أن الكواكب الصخرية الشبيهة بالأرض التي تدور حول أقرب النجوم للمجموعة الشمسية يمكن أن تكون صالحة للحياة رغم مستويات الإشعاع العالية التي تتعرض لها.

كواكب صخرية وأشعة سينية
كان اكتشاف كواكب صخرية شبيهة بالأرض تدور في المنطقة الصالحة لنشوء الحياة حول بعض النجوم القريبة أمرا مثيرا لدى العلماء عزز الآمال في العثور على شكل من أشكال الحياة خارج الأرض، غير أن هذه الآمال سرعان ما تبددت بعد الكشف عن المستويات المرتفعة جدا من الإشعاع الذي يضرب تلك الكواكب.

وقد كشفت دراسات علمية سابقة على سبيل المثال أن كوكب "بروكسيما- بي" الصخري -الذي لا يبعد سوى 4.24 سنوات ضوئية- يتلقى من الأشعة السينية أكثر 250 مرة من الكمية التي تصل إلى الأرض، ويعاني من مستويات فتاكة من الأشعة فوق البنفسجية على سطحه، لذلك استبعد العلماء أي احتمال لتطور شكل من أشكال الحياة عليه، فكيف للحياة أن تنشأ في هذه الظروف القاسية؟

لكن علماء فلك من جامعة كورنيل يقولون في بحث جديد إن الحياة قد نجت بالفعل من هذا النوع من الإشعاع العنيف، ودليلهم في ذلك هو نشأة الحياة على
الأرض.

وقال الباحثان ليزا كالتنيغر وجاك أومالي-جيمس في الدراسة العلمية الجديدة إن الحياة على الأرض تطورت من مخلوقات نشأت تحت قصف شديد من الأشعة فوق البنفسجية وفي ظروف مشابهة لتلك الموجودة اليوم على "بروكسيما-بي" وغيره من الكواكب الخارجية القريبة أو أشد قسوة.

ورغم الظروف الإشعاعية القاسية التي شهدتها الأرض منذ 4 مليارات عام فإن الحياة بطريقة أو بأخرى اكتسبت موطئ قدم على كوكبنا قبل أن تتوسع وتتنوع تدريجيا، وقد يكون الأمر نفسه يحدث حاليا على بعض الكواكب الخارجية القريبة.
الكواكب الخارجية القريبة أهداف مثيرة للبحث عن الحياة خارج المجموعة الشمسية (ويكيميديا/كرييتف كومونز)
19.jpg
 

الكواكب القريبة
ولإنجاز الدراسة صمم الباحثان نموذجا لبيئات الأشعة فوق البنفسجية السطحية على الكواكب الخارجية الأربعة الأقرب إلى الأرض والتي يمكن أن تكون صالحة للسكن على كواكب خارجية، وهي "بروكسيما-بي"، و"ترابسيت-1 أي"، و"روس-128بي"، و"إل أتش إس-1140بي".

وتوجد هذه الكواكب الصخرية على مسافة أقل من 40 سنة ضوئية وجميعها أكبر من الأرض ما عدا "ترابسيت-1 أي"، وهي تدور حول نجوم أقزام حمراء تغمر كواكبها بتوهجات من الأشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة.

ومن المعروف أن هذه التوهجات تكون مدمرة للمركبات البيولوجية ويمكن أن تسبب تآكلا في الأجواء الكوكبية، كما تتسبب المستويات العالية من الإشعاع في تحور جزيئات بيولوجية، مثل الأحماض النووية أو حتى إيقافها.

نشوء الحياة رغم الاشعاعات
صمم مؤلفا الدراسة نماذج مختلفة من الغلاف الجوي، بداية من تلك التي تشبه أجواء الأرض الحالية إلى الأجواء المتآكلة والخالية من الأكسجين والرفيعة التي لا تمنع الأشعة فوق البنفسجية ولا تتمتع بحماية الأوزون، ثم قارن الباحثان بين النماذج وتاريخ الأرض منذ ما يقارب 4 مليارات عام حتى اليوم.

وأظهرت النتائج أنه مع تناقص مستويات الغلاف الجوي وانخفاض مستويات الأوزون يصل المزيد من الأشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة إلى سطح الكوكب.

ورغم أن الكواكب الأربعة موضوع الدراسة تتعرض لمستويات أعلى من الأشعة فوق البنفسجية من تلك المنبعثة من شمسنا اليوم فإنها أقل بكثير مما تلقته الأرض قبل 3.9 مليارات عام.

ورغم تلك الظروف القاسية فإن أشكالا مختلفة من الحياة نشأت على الأرض، وهو ما يدل حسب الباحثين على أن الأشعة فوق البنفسجية لا ينبغي أن تكون عاملا مقيدا لنشوء الحياة على الكواكب التي درست.

واستنتج الباحثان في نهاية الدراسة أن هذه الكواكب الخارجية القريبة ما زالت أهدافا مثيرة للاهتمام للبحث عن الحياة خارج نطاق المجموعة الشمسية.
المصدر : مواقع إلكترونية
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المنوعات