الوثيقة | مشاهدة الموضوع - هل تغلق إيران مضيق هرمز؟ متابعات
تغيير حجم الخط     

هل تغلق إيران مضيق هرمز؟ متابعات

مشاركة » الخميس إبريل 25, 2019 1:48 am

9.jpg
 
اعتبر محللون أن تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز، بعد إلغاء الولايات المتحدة إعفاءات استيراد النفط الإيراني، "حبر على ورق"، في الوقت الذي أكدت فيه واشنطن استعدادها للرد على أي "عمل عدائي" من جانب إيران.

ويوم الاثنين قرر الرئيس دونالد ترامب إنهاء الإعفاءات التي سمح بموجبها لثماني دول بشراء النفط الإيراني، بهدف تحقيق "صادرات صفر" من الخام في هذا البلد، بحلول أيار/مايو المقبل. وحسب البيت الأبيض، ستعمل الولايات المتحدة والسعودية والإمارات على ضمان تلبية سوق النفط العالمي.

وقال المحلل الأميركي مارك بيري إن "التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز ليس الأول، من السهل جدا إغلاق هرمز، فهو كبحيرة وليس بحرا، لكن هل يفعلونها، لا لا أعتقد ذلك".

واعتبر بيري أن إغلاق مضيق هرمز يعد "استفزازا سيترتب عليه رد من الجانب الأميركي، ولا أعتقد أن الإيرانيين يرغبون في ذلك"

وقال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية العقيد إيرل براون، الأربعاء إن مياه مضيق هرمز في الخليج العربي "دولية بامتياز، وأن أي تهديد (إيراني) بغلقه سيؤثر على مسار الملاحة التجارية الدولية وليس فقط الإقليمية".

وأضاف "لدى القوات الأميركية وشركائها الجهوزية المطلوبة للرد على أي عمل عدائي".

التهديد الإيراني جاء على لسان الأدميرال علي رضا تنكسيري قائد القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الإيراني، قائلا "إن مضيق هرمز هو ممر بحري وفق القوانين الدولية، وإذا منعنا من استخدام هذا الممر فسنقوم بإغلاقه".

ومضيق هرمز ممر مائي حيوي لشحنات النفط العالمية ويمر عبره ما يقرب من 40 في المئة من الإنتاج العالمي من النفط.

وقال مدير مؤسسة بدائل الشرق الأوسط الكاتب حسن منيمنة إن إيران فوجئت بمدى جدية العقوبات الأميركية والالتزام العالمي بها.

وفي حديث مع موقع الحرة وصف منيمنة تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز بأنها "صراخ على قدر الألم"، وقال إن "إيران اليوم أضعف بكثير من أن تغلق مضيق هرمز.. هي تصعد فقط كلاميا، بسبب الضغوط الأميركية المتزايدة".

يشار إلى أن القرار الأميركي ضد إيران حظي بترحيب، خاصة من السعودية والإمارات.

وقد أثار الموقف السعودي الإماراتي استياء الجانب الإيراني، ودفع الرئيس حسن روحاني إلى تحذير البلدين من "تنفيذ المؤامرة الأميركية" ضد إيران. وقال في اجتماع لمجلس الوزراء "اعلموا أن ترامب سيرحل وستبقى إيران".

لكن منيمنة قلل من تلك التهديدات وقال إنها لا تعدو سوى "محاولة تذكير للخليجيين بأن الولايات المتحدة متبدلة وأن إيران ستبقى،" وتابع قائلا "الواقع أن الهجمة الأميركية ضد إيران تصب في صالح السعودية وغيرها من حلفاء الولايات المتحدة، لأنها تقوض جهود طهران لزعزعة الاستقرار في المنطقة".

شلل سياسي

وتوقع بيري أن يظل الوضع على حاله لفترة من الزمن، "الولايات المتحدة ستواصل التهديد، وإيران ستواصل عدم الاكتراث، ستكون هناك حالة شلل سياسي".

واتفق منيمنة على أن المسألة غير محسومة لكنه استدرك قائلا " قدرة إيران في التصدي للعقوبات الأميركية محدودة وستتراجع مع مرور الزمن".

واستبعد الرجلان أي دور للأوروبيين في كسر هذا الجمود، وقال بيري إن الأوربيين ليسوا في "موضع للتوسط بين أميركا وإيران" بينما قال منيمنة إن"حجم الأزمة قد تجاوزهم (الأوربيين) تماما بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، كل ما ستفعله أوربا ربما محاولة حفظ ماء وجهها، وتلطيف الموقف كي لا تتضرر هي من العقوبات الأميركية."

التفاف

منيمنة قال إن إيران رغم ذلك لن تقف مكتوفة الأيدي بل ستحاول الالتفاف على العقوبات ببيع جزء من نفطها بشكل ما أو آخر، كما كانت تفعل في السابق. وأضاف "إيران أذكي من أن ترضخ للعقوبات الأميركية. أعتقد أن لديها خطة تصدي لسنتين، تأمل خلالها ألا يتم التجديد لترامب في الانتخابات القادمة".

غير أن رهان النظام الإيراني على قدوم رئيس جديد في الولايات المتحدة، سيكون، حسب منيمنة "خاطئا، لأن سياسة ترامب أثبتت أنها ناجعة، وحتى إن جاء رئيس ديموقراطي أتوقع أنه سيجد نفسه ملتزما بها، لأنها منسجمة مع المصلحة الأميركية".

رهان على الشعب

شهدت إيران في العامين الماضيين عدة احتجاجات شعبية بسبب الفساد وتدهور الأوضاع المعيشية لكن الحكومة قمتعها بقوة.

وتراهن الولايات المتحدة على أن يُحدث منعُ إيران من تصدير نفطها، ثور شعبية تؤدي إلى إرغام طهران على التراجع عن مواقفها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، أو حتى إسقاط النظام.

لكن خطة التصدي الإيرانية، حسب منيمنة، تشمل إقناع الإيرانيين بأن ما يعانون منه هو ليس "خطأ النظام وإنما نتيجة قرار أميركي ظالم"، رغم التأكيد الأميركي المتواصل بأن المستهدف من العقوبات هو النظام الحاكم وليس الشعب الإيراني.

"الكل سيحاول كسب الشعب الإيراني، خوفا من الانتفاضة من الجانب الحكومي الإيراني، وطمعا في الانتفاضة من الجانب الأميركي"، حسب منيمنة.

واتفق المحلل الأميركي مارك بيري مع منيمنة، قائلا: "اعتقد أن الحكومة الإيرانية ستحاول إظهار أميركا كعدو للشعب، وأنها هي السبب فيما يجري، وليس طهران".

ما الحل؟

استبعد بيري نشوب حرب، وقال إن "هناك معارضة قوية لها في الولايات المتحدة".

وأشار منيمنة إلى أن "إيران لا تتحمل حربا من هذا النوع، والولايات المتحدة لا حاجة لها بها".

واعتبر بيري أن تخفيف الحصار على طهران قد يفسح المجال لمزيد من المناورات السياسية بين البلدين.

ويبدي منيمنة رأيا مغايرا إذ يرى أن الضغوط على إيران تؤتي أكلها "ليس لدرجة التنازل والخضوع، لكن هناك إعادة تموضع يقتضي من إيران مراجعة بعض الحسابات فيما تقدمه من دعم وتدخل في شؤون دول المنطقة".

وقال إن إقرار حزب الله اللبناني مؤخرا بأنه في ضائقة مالية هو خير دليل على ذلك.

ويوم الأربعاء، فرضت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، عقوبات على عدة أفراد وكيانات ضمن برنامج يهدف إلى "تجفيف" تمويل مليشيا حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، وتقديم مكافآت مالية تصل قيمتها إلى 10 ملايين ​دولار​ لكل من يساعد في ذلك.

وقال منميمة من الواضح أن هناك إصرارا أميركيا على المضي قدما في هذا التوجه وصولا إلى "إرغام إيران على التراجع إلى منطق الدولة والتخلي عن منطق الثورة، وإلا فالأمور في إيران ستؤول إلى انهيار".
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron