الوثيقة | مشاهدة الموضوع - لماذا أنت متحمّسٌ للحرب على إيران؟ متابعات
تغيير حجم الخط     

لماذا أنت متحمّسٌ للحرب على إيران؟ متابعات

مشاركة » الثلاثاء مايو 14, 2019 10:55 pm

بغداد/المسلة: يزمّر بعض من عراقيين للحرب، ويتمنّون هجوماً شاملاً على الجارة الشرقية للعراق، إيران، في عاطفة متطرفة، تنسجها أما انفعالات طائفية مفعمة بالكراهية، او عن قراءة خاطئة، ناجمة عن معلومات مغلوطة تتوهم سقوط ايران، سلاما في المنطقة، وأمن للعراق، أي عكس الحقيقة تماما.

لا تدرك هذه القطعان التي تنفخ في بوق العنف، ان الولايات المتحدة نفسها لا تتمناها، وتسعى بكل وسيلة الى تركيع إيران عبر التفاوض معها من دون حرب.

أمريكا ذاتها تدرك جيداً أن المواجهة هي انفجار هائل يحرق الشرق الأوسط بأكمله، ولا يستثني أحدا، فلماذا انت أيها العراقي حيث بلادك تقع في قلب جغرافيا الأزمة، تتحمس للمواجهة الكارثية؟

سأزيدك، علما، من نتائج ما انت تحتدم له، ويصفق له الذي حولك عن جهل بالحقائق، أو عن تغييب متعمد لها، لغرض في نفسه...

الحرب لو وقعت..

فإنها سوف تألّب التنظيمات الإرهابية، من داعش، والقاعدة، وكل ارهابيي الأرض على بلادك.

الحرب لو وقعت..

فانها الفرصة لنحر بلادك على طاولة التقسيم، ولن يجدوا أفضل من هذه الفرصة الذهبية.

المعارك الطاحنة، ستوقف كل صادرات بلادك النفطية، وسيغلق العالم امامك، فلا استيراد ولا تصدير.

بلادك التي تعج بشركات الاستثمار، سوف تكون خالية من أي مشروع، لان رعايا الدول سوف يهرعون الى الفرار، في بلاد ستكون قلب حرب شاملة انت تتمناها.

عملتك العراقية سوف تنزل الى الحضيض، كما كانت أيام الحصار في تسعينات القرن الماضي، واذا كنت لا تعرف خطورة ذلك، فاسأل من عاش تلك الحقبة السوداء في تاريخ العراق.

لن تجد عملة صعبة في بلادك، حيث تُستنزف احتياطات البنك المركزي، وربما تضطر الى الهجرة، بسبب ذلك، لتعيش متسولا من جديد في الأردن وسوريا وتركيا كما كنت في حقبة صدام.

يقابل انهيار الدينار العراقي، ارتفاع جنوني في الأسعار، فلا خبز، ولا تموين، وسوف يعم الفقر في ارجاء البلاد، حيث الرواتب لا تجد طريقها الى جيوب الموظفين والعاملين.

المتوقع بعد كل، ذلك، ارتفاع منسوب الجريمة، واعمال القتل، من اجل المال، وهروب الأموال الى خارج البلاد.

اعتقد انك تعي جيدا كيف سيلف البلاد، ظلام دامس بسبب توقف محطات الكهرباء، ولن تجد حتى الماء الصالح للشرب بسبب انهيار محطات التحلية.

لن يكون بمقدار بلادك حماية سماءها من آلاف الطائرات المتحاربة التي تقصف ما تشاء ووقت تشاء.

وحتى حين تتوقف الحرب، فسوف تظل اثارها السلبية، تفتك ببلادك لسنوات طوال..

بعد كل ذلك، اسالك:

لماذا انت متحمس للحرب، إذا كان حتى نفسك الطائفي وحقدك المذهبي، و..ورمك السياسي، لن يستفيد منها؟
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron