الوثيقة | مشاهدة الموضوع - أينما يحل ترامب ينشر الكراهية والعنصرية والفتن.. والرفض الشعبي البريطاني لزيارته هو اكبر استفتاء.. من اين يأتي بهذا الهبوط الأخلاقي؟ ولماذا يتطاول على النخبة الحاكمة ويوزع انتقاداته بطريقة وقحة؟ وهل ستكون نهاية غطرسته واستكباره وشيكة وفي الشرق الأوسط؟
تغيير حجم الخط     

أينما يحل ترامب ينشر الكراهية والعنصرية والفتن.. والرفض الشعبي البريطاني لزيارته هو اكبر استفتاء.. من اين يأتي بهذا الهبوط الأخلاقي؟ ولماذا يتطاول على النخبة الحاكمة ويوزع انتقاداته بطريقة وقحة؟ وهل ستكون نهاية غطرسته واستكباره وشيكة وفي الشرق الأوسط؟

مشاركة » الاثنين يونيو 03, 2019 5:01 pm

3.jpg
 
أينما يذهب دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الامريكية، يزرع الفتن، ويخلق الانقسامات، ويستفز الرأي العام، وينشر العنصرية والكراهية، وزيارته الحالية لبريطانيا التي بدأت اليوم هي التجسيد الأبرز لكل ما تقدم من توصيفات.
غرور هذا الرجل وغطرسته وعنصرية باتت لا تحتمل، فقد وصف عمدة لندن صديق خان الذي ينحدر من أصول باكستانية ومن اسرة مسلمة بالفاشل، وتطاول عليه بطريقة عنصرية مقززة، وتدخل بشكل سافر في السياسة البريطانية الداخلية عندما انتقد طريقة رئيسة الوزراء البريطانية المستقيلة تيريزا ماي في التفاوض مع الاتحاد الأوروبي للخروج بإتفاق، وانحاز بالكامل الى بوريس جونسون، وزير الخارجية السابق، كخيار افضل لخلافتها في زعامة حزب المحافظين ورئاسة الوزراء بالتالي، الامر الذي اثار موجات غضب عارمة في أوساط النخبة السياسية بلغت ذروتها عندما أشاد بنايجل فاراج، مهندس البريكست اليميني العنصري، ووصف ميغان زوجة الأمير هاري نجل الملكة بأنها شريرة لأنها تنتمي الى اسرة من أصول افريقية أمريكية، فهل يستحق رجل كهذا ان يكون رئيسا للولايات المتحدة والعالم الحر؟ فهكذا دولة استعمارية ظالمة تستحق هكذا رئيس.
انها قمة الصبيانية والوضاعة في الوقت نفسه، فالزائر يجب ان يتحلى بكل الادب، واحترام مضيفيه، وتجنب أي تدخل في شؤونهم الداخلية، التي تحتل مراتب عليا في الحساسية، خاصة في دولة مثل بريطانيا كانت تحكم امبراطورية لا تغيب عنها الشمس اختلفنا معها او اتفقنا، وتمر في الوقت الراهن بظروف سياسية واقتصادية، بل ونفسية صعبة بسبب “البريكسيت”، او الخروج من الاتحاد الأوروبي.
عزاؤنا نحن الذين اكتوينا من عنصرية ترامب وغطرسته وانحيازه للاحتلال الإسرائيلي، وقرعة لطبول الحرب في منطقتنا، عزاؤنا ان الشعب البريطاني في معظمه كال الصاع صاعين لهذا الرجل عندما نزل الى الميادين والشوارع مئات الآلاف منه في مظاهرات احتجاجية غاضبة ضد زيارته لبلادهم في كل بقعة زارها.
فاذا كان البريطانيون، حكومة وشعبا لا يستطيعون تحمل وجوده ثلاثة أيام على ارضهم، فكيف سيكون حالنا في منطقة الشرق الأوسط حيث يرسل حاملات الطائرات والسفن الحربية، والقاذفات العملاقة “B52″، ويتواجد له اكثر من 25 الف جندي في العراق وسورية وأفغانستان والخليج، ويشعل فتيل الحروب، ويفرض الحصارات التجويعية الظالمة، ويقدم القدس المحتلة وهضبة الجولان وغيرهما كهدايا لأصدقائه الصهاينة.
نأمل بأن تكون نهايته، وغطرسته، وتدخلاته الفجة، وعنصريته الوقحة، وتوحش دولته، وكل حلفائها الصهاينة على ايدي الشرفاء في منطقتنا، وهي نهاية اقرب بكثير مما يتوقعه الكثيرون من الذين يفرشون له السجاد الأحمر، ويقدمون له مئات المليارات اعجابا وتقديرا في بعض بلداننا.
“راي اليوم”
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى اراء

cron