الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مُرتكزات السياسة الامريكية تجاه المنطقة.. حقائق وأكاذيب د. جواد الهنداوي
تغيير حجم الخط     

مُرتكزات السياسة الامريكية تجاه المنطقة.. حقائق وأكاذيب د. جواد الهنداوي

مشاركة » الاثنين يونيو 10, 2019 11:27 am

الحرب و الدبلوماسية هما مِنْ بين اهم أدوات السياسة الخارجية للدولة ، وكلاهما (الحرب و الدبلوماسيّة ) لايستغنيان عن استخدام الكذب والخداع و التضليل .
تتميّز أمريكا عن باقي الدول بأستخدام اداة أخرى بالاضافة الى الكذب و الخداع و التضليل هي اذلال الطرف الاخر ، بغض النظر عن هوية الطرف الاخر (عدو او صديق او حليف ) . هذه حقائق دَرسناها و درّسناها و لمسناها بالممارسة و الخبّرة .و اعتقد بعض سياسي العراق ، وغيرهم ،يشهدون على نزعة الاصدقاء الامريكان نحو اللجوء الى ممارسات اذلال الطرف الاخر .
بعد البحث في أُتنْ السياسة الخارجية لامريكا تجاه منطقتنا ، و متابعة مسارها ، و معرفة مُرتكزاتها ، لا نستخلصُ غير تمسكها بحقيقة واحدة و ثابتة هي ” مصلحة اسرائيل ” .
تكذب ،تُضلل ، تخادع امريكا في كل شئ يخصُ منطقتنا ، وتجاه كل طرف ، الاّ انها صادقة تجاه اسرائيل و من اجل مصلحة وهيمنة اسرائيل .
في السياسة تتُخذْ المواقف بناءاً على الأفعال لا على الأقوال . وعندما يكون فعلْ او اجراء الدولة على نقيض ما يقول رئيسها ، لايمكن وصف ماقاله او ما يقوله غير كذب او خدعة او تضليل ! وشاهدٌ على ما نقول هو دعوات الرئيس الامريكي للتفاوض مع ايران ، و اتصالاته مع سويسرا و المانيا من اجل التوسط للتفاوض مع ايران ، وبعض من تصريحاته الايجابية تجاه ايران ، لدرجة أنَّ العراق اعتقد بجدّية التصريحات و رحّبَ بها رسمياً و أعتبرها تساهم في تقليل التوتر ، ولكن ما أقدمَ عليه الرئيس الامريكي قبل يوميّن ، بفرض عقوبات على الصناعات البتروكيميائية الايرانية يناقض تماماً فحوى وهدف دعواته للتفاوض و الحوار ، و تصريحاته الايجابية تجاه ايران .
لبدء الحوار والتفاوض وبين طرفين كإيران و امريكا يستلزم الامر خطوات بناء ثقة بينهما ، و كُثُرٌ مَنَ ظنَّ خيراًبالتصريحات الامريكية تجاه ايران واعتبرها خطوة او خطوات بناء ثقة قبل تحرّك الوساطة اليابانية الى ايران لإقناعها الى طاولة الحوار و المفاوضات . العقوبات الجديدة على أيران تُحرِجْ الوسيط و تجعل ايران في موقع فارض شروط على امريكا لقبول المفاوضات .
العقوبات الجديدة على ايران تقود دول العالم الى الاصطفاف اكثر مع ايران ، والاعتقاد بما تدعيه ايران بكذب و خداع حديث ترامب .
مُرتكزْ آخر يُبرّر السياسة الخارجية الامريكية في المنطقة وهو توظيفها الكاذب لمفهوم “أمن و استقرار المنطقة ” . علماً بأنَّ المنطقة تخرج من حرب لتدخل في أخرى ، ولم تشهد ومنذ عقود لا أمن و لا استقرار .
وسبب حروب المنطقة و غياب الامن و الاستقرار فيها ، و انتشار الارهاب ، هو اسرائيل و امريكا و قوى الرجعية .
التدخل الأجنبي العسكري و السياسي السائد في المنطقة هو التدخل الامريكي ، ليس له نظير او مثيل لا بقواعده العسكرية المنتشرة برّاً وبحراً ، و لا بأدواته السياسية و الدبلوماسية و الاقتصادية .
هّمْ أمريكا اليوم و محور سياستها الخارجية في المنطقة ليس حقيقة حرب اليمن ،او حقيقة الاحتلال الاسرائيلي و جرائمه ،او حقيقة احتلال الجولان و أدلب و دعم الارهاب في سوريا ، ا او التدخل الروسي ، او التدخل التركي ، او التدخل الخليجي ، وانما خطر التدخل الايراني . لماذا ؟
لان قوة ايران و نفوذها في المنطقة يقف عائق امام هيمنة اسرائيل .
سفير عراقي سابق
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron