الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ثقوب سوداء هائلة موجود في المجرات الصغيرة
تغيير حجم الخط     

ثقوب سوداء هائلة موجود في المجرات الصغيرة

مشاركة » الأحد يوليو 28, 2019 5:12 am

43.jpg
 
حتى المجرات الصغيرة تحتوي ثقوبا سوداء هائلة، هذا ما استنتجته دراسة جديدة لما يسمى بالمجرات القزمية – مجرات صغيرة للغاية وقاتمة لا يعرف علماء الفلك غير تلك المجاورة لمجرتنا. والأكثر من ذلك، أن هذه الثقوب السوداء متفجرة إلى حد ما، وكأنها محركات تعمل بالطاقة النفاثة القوية للغاز والإشعاع الذي يخنق نمو المجرات.

وقالت غابرييلا كاناليزو، عالمة الفلك بجامعة كاليفورنيا ريفرسايد، التي قادت فريق البحث: “هذه من إحدى الظواهر التي يأمل الباحث من العثور عليها”. ووجدت هي وزملاؤها مجرات قزمية ذات ثقوب سوداء فيها طاقة حيوية أقوى حتى مما كانوا يتوقعون.

ولطالما اعتقد علماء الفيزياء الفلكية أن أكبر المجرات (مثل مجرتنا درب التبانة) كانت الوحيدة التي تحتوي على ثقوب سوداء عملاقة ونشطة غالباً تكمن في وسط المجرة. وعادة ما يجدهم علماء الفلك إما عن طريق تحديد التواءات شديدة تقوم بها النجوم القريبة، أو عن طريق التقاط التوهج الذي يظهر عندما تسقط الغازات والنجوم في الثقب، مما يخلق “نواة مجرية نشطة”.

ولكن حجم المجرات القزمية يجعل من الصعب للغاية اكتشاف ثقوبها السوداء. بينما يتضمن درب التبانة بضع مئات من مليارات النجوم، فإن هذا النوع من المجرات لا يحمل سوى الملايين من النجوم في العادة. ونظرًا لوجود عدد قليل من النجوم ليتعقبها علماء الفلك، وقليل من الغاز والغبار لتشغيل نوى مجرية نشطة، كان من المفترض أن أي ثقوب سوداء في المجرات القزمية سوف ترقى إلى مستوى اسمها وتكون مظلمة جدًا بحيث يتعذر العثور عليها. وقالت جيليان بيلوفاري، عالمة فيزياء فلكية في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي: “نعتقد أن هذه الأشياء موجودة” لأن بعض المحاكاة الكمبيوترية تتنبأ بها، “لكنها غير مرئية”.

وبدأ الباحثون عملية تعقب عن طريق التمشيط في مسح “سلون ديجيتال سكاي سورفاي” والذي يعد في الأساس خريطة ضخمة لسماء الليل من شمال الكوكب، تم جمعها على مدار سنوات عديدة من المراقبة. واختاروا 29 مجرة ​​قزم قريبة نسبياً ثم استخدموا تلسكوب “كيك” العملاق في هاواي للتعقب. وعند إلقاء نظرة فاحصة على المجرات المرشحة الـ 29 وجدوا أن المجرات الـ 13 التي أظهرت أدلة على وجود أيونات الأكسجين تفتقد إلكترونين، وهذه إشارة واضحة لنواة مجرية نشطة. كما وجدوا أن الغاز في هذه المجرات الثلاث عشرة يتدفق بسرعات تصل إلى 1000 كيلومتر في الثانية، وهي سرعة كافية لبعض ليتغلب بعذ الغازعلى الأقل على جاذبية المجرة وتنتشر في الفضاء بين المجرات.

هذه التدفقات الغازية القوية تغير ما نعرفه عن نمو هذه المجرات: تنمو المجرات من كتل غاز انهارت، لتشكل نجوم جديدة. خلال هذه العملية، تموت النجوم الأخرى في انفجارات السوبرنوفا، ما يمكنه أن يعطل عملية تشكيل النجوم الجديدة.

وقال مار ميزكوا، عالم الفلك في معهد علوم الفضاء في برشلونة: “كنا نعتقد أن ما ينظم نمو المجرات القزمية هو انفجارات السوبرنوفا”. ولكن هذه الثقوب السوداء الضخمة على هيئة نوى مجرة ​​نشطة، تشكل عوامل تعوق النمو أكثر قوة بكثير. “من المحتمل أن ولادة المجرات القزمة تشبه ولادة المجرات الضخمة” حيث يهيمن على النمو ثقوب سوداء مركزية ضخمة ونواة مجرية نشطة.

ويؤثر البحث أيضًا على مفهومنا لكيفية ظهور أكبر الثقوب السوداء في الكون، إذ يعتقد العديد من علماء الفيزياء الفلكية، بمن فيهم بيلوفاري، أن مثل هذه الثقوب السوداء الهائلة تنمو عندما تجتاح مجرات بأكملها بعضها البعض، مما يؤدي إلى تصادم ثقوبها السوداء المركزية وتشكيل ثقوب أكبر. إذا كانت المجرات القزمية تستضيف ثقوبًا سوداء كبيرة، فقد تؤدي الاصطدامات بين هذه المجرات الأصغر في النهاية إلى ثقوب سوداء هائلة بحجم أكبر بمليارات المرات من حجم الشمس.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المنوعات