الوثيقة | مشاهدة الموضوع - نيوز دوت كوم: مدربة لطيفة آل مكتوم تكشف تفاصيل مقلقة عن مصير شقيقتها شمسة
تغيير حجم الخط     

نيوز دوت كوم: مدربة لطيفة آل مكتوم تكشف تفاصيل مقلقة عن مصير شقيقتها شمسة

مشاركة » الجمعة أغسطس 02, 2019 12:59 pm

54.jpg
 
لندن- “القدس العربي”:

نشر موقع “نيوز دوت كوم” الأسترالي تقريرا أعدته دانييلا إليسر، عن الشيخة شمسة آل مكتوم، التي حاولت الفرار من قصر والدها بمنطقة ساري البريطانية وهي في سن الـ18 وتم العثور عليها في منطقة كامبريدج وإعادتها قسرا إلى دبي حيث لم يسمع شيء عنها. وقالت إنها تعرضت للسجن والضرب.

وحاولت شمسة آل مكتوم الانتحار عندما تم عزلها عن العالم وذلك بحسب امرأة عملت مع العائلة الحاكمة. ولم تظهر شمسة في المناسبات العامة منذ اختطافها عام 2000 وهو العام الذي فرت فيه من قصر والدها الذي يقدر بـ75 مليون جنيه استرليني قرب كلوبهام في ساري. وزعم أنه عثر عليها في شوارع كامبريدج حيث نقلت بطائرة خاصة إلى دبي.

وكانت شمسة التي تبلغ الآن 37 عاما، قد ركبت سيارة “بلاك رينجر” سوداء وتركتها في تموز/ يوليو 2000 في الشارع، ويقال إنها كانت تشعر بالملل من القيود المفروضة عليها وغير سعيدة بحياتها، وذلك بعدما علمت من والدها أنها لن تذهب إلى الجامعة، وعثر عليها بعد شهرين حيث نقلت إلى دبي.

واتصلت امرأة زعمت أنها شمسة بشرطة كامبريدج شاير وقالت إنها تعرضت للاختطاف، إلا أن التحقيق توقف. وقال المدربة الفنلندية تينا يوهانين التي تم التعاقد معها لتقديم دروس في اللياقة البدنية لشقيقة شمسة، الشيخة لطيفة عام 2001 وحاولت نفسها الهرب لاحقا.

وفي مقابلة مع “نيوز دوت كوم” رسمت فيها يوهانين صورة مثيرة للقلق لحياة شمسة التي التقت بها أثناء عملها في دبي، حيث أصبحت صديقة للشيخة لطيفة وقامت بالقفز معها من الجو.

وبعد أن نالت ثقتها، بدأت لطيفة شيئا فشيئا تخبر يوهانين حول المعاملة السيئة التي تلقاها على يد عائلتها، وأنها قضت ثلاثة أعوام في السجن وتعرضت للتعذيب عندما حاولت الهرب وهي في عمر الـ16 عاما من دبي.

وفي آذار/ مارس 2018، حاولت يوهانين مساعدة لطيفة على الهرب على متن يخت من خلال العبور براً إلى عمان ثم السفر عبر قارب مطاطي لمسافة 40 كيلو مترا قبل أن تلتقيا بضابط سابق في البحرية الفرنسية يدعى هارفي هوبير كان بانتظارهما على يخته في المياه الدولية، وقرر الثلاثة الإبحار إلى غاو في الهند، ومن هناك تجد لطيفة طريقها إلى الولايات المتحدة.

وبدلا من ذلك قامت وحدة كوماندوز هندية وإماراتية باعتراض اليخت واختطاف لطيفة وسجن الطاقم. وبعد أسبوعين في سجن بدبي أفرج عن يوهانين وبقية الطاقم وتعمل منذ ذلك الوقت للفت أنظار العالم إلى قضية لطيفة، وأعلنت عن مجموعة “أطلقوا سراح لطيفة”.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2018، نشرت العائلة الحاكمة صورا للطيفة وهي مع المفوضة السابقة لحقوق الإنسان ورئيسة إيرلندا السابقة ماري روبنسون، لكي تؤكد أن لطيفة بصحة جيدة وأنها تحظى بعناية العائلة.

وبدلا من ذلك أثارت الصورة التي بدت فيها ذاهلة مخاوف على حياتها. ولكن مصير شقيقتها شمسة لا يزال غير معروف. وقدمت يوهانين صورة مثيرة للقلق عن مصيرها حيث قالت: “اختطفت (شمسة) في بريطانيا عام 2000 وأخذت بالقوة إلى دبي وظلت في السجن لمدة 8 أعوام” وتعرضت للضرب بالعصي على قدميها وذلك حسبما أخبرت لطيفة مدربتها.

وأفرج عن لطيفة عام 2008 ثم اعتقلت بعد عامين عندما حاولت الاتصال مع الإعلام البريطاني وشرطة كامبريدج التي حققت في اختفائها عام 2001. واحتجزت هذه المرة في غرفة ببيت والدتها كما تقول يوهانين “وظلت تعطى المسكنات”.

وشاهدت يوهانين أثناء عملها في دبي شمسة مرتين “أول مرة قابلت فيها شمسة كانت في مجمع رياضي خاص بالعائلة الحاكمة، وبدت ذاهلة وغير سعيدة ولم تكن مرتاحة وحزينة وكانت تنتظر مدربها الخاص”.

وتضيف: “بدت في صحة غير جيدة”. وبعد خمسة أعوام قابلتها للمرة الثانية في عرس أخت لها عام 2016، و”كانت قد تغيرت كثيرا وخسرت الكثير من وزنها لدرجة لا يمكن التعرف عليها وبدت مثل من تعاني من مرض فقدان الشهية، وأخبرتني لطيفة أنها توقفت عن تناول الطعام” و”كانت تبدو مثل زومبي”.

وبحسب يوهانين فقد علمت من لطيفة أن شقيقتها حاولت الانتحار. و”لم تعد تحتمل”. وقبل هربها من دبي عام 2018 سجلت لطيفة فيديو تحدثت فيه عن الحياة الرهيبة التي تعاني منها أختها شمسة إلى جانب بقية بنات العائلة. وتحدثت فيه عن التعذيب الذي تعرضت له، قائلة: “أمسكني أحدهم فيما ضربني آخر وبشكل متكرر” و”في المرة التالية التي عذبت فيها استمر التعذيب لخمس ساعات. تم جري من السرير وأخذت لمكان آخر في القصر حيث عذبت”.

ولا تزال الشقيقتان معتقلتين دون إرادة منهما. وشهدت محكمة في لندن أول جلسة في معركة قضائية بين الأميرة هيا الحسين، الزوجة السادسة لحاكم دبي على حضانة ولديهما وحمايتها من الزواج القسري.

وذكرت تقارير أن الأميرة هيا فرّت بعدما علمت عن طريقة المعاملة المستبدة للشيخ محمد راشد المكتوم للطيفة وشمسة. ولا يستبعد أن يتم الكشف عن مصيرهما في المعركة على حضانة الأولاد بين الشيخ والأميرة الأردنية. وتقول يوهانين إن “الأميرة هيا وبعد 15 عاما من زواجها من الشيخ محمد فتحت عينيها أخيرا واكتشفت طبيعته وربما أرادت حماية نفسها وولديها”.

وتأمل يوهانين أن تقود المعركة القضائية التي ستكون محط اهتمام الإعلام إلى حرية لطيفة وشمسة “ولم أكن لأكرس الـ16 شهرا للدفاع والمطالبة بالإفراج عن لطيفة لو لم أعتقد أن حريتها ستصبح حقيقة” و”آمل حدوث نفس الأمر لشمسة وفي ضوء جلسة الاستماع للأميرة هيا، ففرص شمسة ولطيفة تحسنت بشكل جذري”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير