الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ماذايفعل الحكام العرب بشعوبهم : مأساة “النساء الحمالات” في المغرب
تغيير حجم الخط     

ماذايفعل الحكام العرب بشعوبهم : مأساة “النساء الحمالات” في المغرب

مشاركة » الأربعاء فبراير 12, 2020 6:18 am

2.jpg
 
ما زال موضوع الحمالات في المغرب يثير كثيرا من الجدل والتذمر لظروف عمل تلك النساء المزرية. لكنها مخاطرات في سبيل لقمة عيش “غير كريم”. هذا بعد الجدل الذي خلفته صورة سيدتين من شمال المغرب على مواقع التواصل الاجتماعي. الصورة تبين امرأة تثبت بلصاق البضائع قارورات خمر على مختلف مناطق جسد رفيقتها. نساء يتخذن من أجسادهن أوعية لنقل مزيد من البضائع، ناهيك عما تحمله ظهورهن من طرود عملاقة من السلع، قبل استعمال عربات تجر بالأيدي في 2018، هذا بعد سلسلة الحوادث المميتة بسبب التدافع!
الصورة تبدو قديمة يقول موقع “أحداث أنفو”، والتي تم نشرها في صحيفة “الباييس” الاسبانية. وهذا باعتبار أن السلطات المغربية قد أغلقت المعبر الحدودي بين جيب سبتة وشمال المغرب، وبذلك تكون قد توقفت حركات النساء “حمالات البضائع” أو ما يطلق عليهن “النساء البغلات” ومعظمهن من مدينة تطوان العريقة. نعم نساء كن يشتغلن في ظروف عمل قاسية وغير إنسانية ويقمن بحمل أثقال لا تقدر عليها حتى البغال. يتحدين الظروف الصعبة القاهرة من أجل لقمة العيش.
قضية هذه النساء الحمالات تفتح من جديد على مختف المواقع والجرائد، بعد أن بقين يضربن أخماسا في أسداس و”حالهن واقف”. هل يلجأن للتسول؟ كيف يمكنهن تأمين حياة أسرهن؟
منذ عدة أشهر، وبعد قرار السلطات المغربية غلق المعبر تضررت أسر كثيرة جدا من هذا القرار، وخاصة النساء اللائي يحملن بضائع مهربة لا تخضع للرسوم الجمركية. وكذلك معهن التجار الذين يبيعون بضائعهن في سوق الفنيدق وغيره من مناطق الشمال.
هكذا تلجأ النساء لاقتصاد معيشي، غير مهيكل يتم استغلاهن من طرف مافيا التهريب، لكن الكل تضرر. في ظل ارتفاع أسعار مختلف المواد وتدهور القدرة الشرائية. قرار الغلق هذا جاء للقضاء على الاقتصاد الموازي أو غير المهيكل، الذي يحرم خزينة الدولة من مداخيل ضريبية وجمركية. إذ قدر حجم خسائر الاقتصاد المغربي من هذه التجارة بنحو6 إلى 8 ملايين درهم سنويا (حسب موقع الإيكونوميست). لكن غلق تلك البوابة التي يعبرها آلاف الحمالين والحمالات وقع كالكارثة على التجار في الفنيدق وغيرها. علما أن المدينة تشتهر بأسواقها وشواطئها، لكنها لا توجد فيها مصانع ولا مزارع، باستثناء مداخيل سياحة لا تدوم سوى شهرين. في هكذا قرار، تغيب آمال الجميع في الاسترزاق وفي تعليم الأبناء وإدارة اقتصاد الأسر وتغلق محلات كثيرة وتبور السلع وتفسد!
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات