الوثيقة | مشاهدة الموضوع - قوى شيعية تغازل بارزاني بمنصب رئاسة الجمهورية مقابل سحب دعمه الزرفي
تغيير حجم الخط     

قوى شيعية تغازل بارزاني بمنصب رئاسة الجمهورية مقابل سحب دعمه الزرفي

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء مارس 25, 2020 10:36 am

20.png
 
كلكامش برس/


يوشك زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على اعلان موقف مماثل لموقف تحالف الفتح الداعي الى استبدال رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بشخصية أخرى، في وقت كشفت تسريبات عن تلويح قوى شيعية بمنح رئاسة الجمهورية للحزب الديمقراطي الكردستاني مقابل سحب دعمه للزرفي في البرلمان .

ونقلت صحيفة العرب اللندنية عن مصادر سياسية ، بأن ممثلين عن الصدر استمعوا خلال الأسبوع الجاري، للمرة الأولى، لخيارات القوى السياسية الشيعية الأخرى بشأن بدلاء الزرفي المحتملين.

وقالت : رغم أن ممثلي التيار الصدري ما زالوا يرون في الزرفي فرصة مهمة خلال المرحلة الحالية التي تشهد اضطرابا دوليا كبيرا بسبب أزمة كورونا الكونية، إلا أن مجرد جلوسهم للاستماع إلى قائمة بدلائه تطوّر قد يضر بحظوظه.

ولفتت الى انه لم تصدر عن ممثلي الصدر، حتى الساعة، أي مواقف علنية توحي بإمكانية التخلي عن الزرفي. لكن مؤشرات عديدة توحي بأن خطة القوى السياسية الشيعية الموالية لإيران، الرامية إلى محاصرة الزرفي سياسيا، تحقق النجاح.

وكلف الرئيس برهم صالح، الأسبوع الماضي، محافظ النجف الأسبق، عدنان الزرفي، بتشكيل الحكومة الجديدة، بعدما فشلت القوى الشيعية السبع في العراق في التوافق على مرشح محدد، وانتهاء المدة الدستورية المخصصة للمشاورات من دون نتيجة.

ومنذ تكليف الزرفي، وقف الصدر إلى جانب قرار الرئيس صالح، في مواجهة رفض صارم أبدته جميع القوى الشيعية الموالية لإيران، متهمة الزرفي بأنه “صبي” الولايات المتحدة، حيث أمضى فيها سنوات عدة قبل عودته عام 2003.

وحتى الآن، لم يتمكن الزرفي من بدء المفاوضات السياسية لتشكيل كابينته الوزارية، بالرغم من انقضاء نحو نصف المدة المخصصة دستوريا لهذه المهمة، وهي شهر واحد.

وتقول القوى الموالية لإيران إن الرئيس صالح تجاوز حق الأحزاب الشيعية في احتكار منصب رئيس الوزراء وكلف الزرفي الذي لا يحظى بإجماع ممثلي المكون.

وبحسب معلومات الصحيفة فان هذه القوى أوصلت إلى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني رسالة تتضمن استعدادها لمناقشة فكرة طرح الثقة برئيس الجمهورية عقابا له على ترشيح الزرفي، واستبداله بشخص آخر يرشحه الحزب الديمقراطي الكردستاني، لقاء الامتناع عن دعم الزرفي.

وتضيف الصحيفة : رغم الحواجز الدستورية والقانونية المعقدة التي تعترض طريق المساس بموقع الرئيس، إلا أن القوى الشيعية الموالية لإيران تعتقد أنها تملك الأغلبية اللازمة في البرلمان، في حال التحقت الكتل السنية والكردية الكبيرة.

وقالت ان بارزاني أراد بشدة منصب رئيس الجمهورية لأحد المقربين منه، وهو فؤاد حسين، الذي أصبح وزيرا للمالية في حكومة عادل عبدالمهدي، لكن برهم صالح هو من انتزع الإجماع.

ولفتت الى ان هذه القصة كادت ان تتسبب في شرخ سياسي كبير بين بارزاني والقوى الشيعية، التي جاءت اليوم لتعوض الزعيم الكردي المخضرم، عما باتت تصفه بأنه أكبر أخطائها، المتمثل في دعم برهم صالح.

في غضون ذلك أقر ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي ينتمي إليه الزرفي، وجود مشاورات لاستبدال رئيس الوزراء المكلف، معتبرا الأمر “مخالفة دستورية”.

وقال ائتلاف النصر إن “الحوارات الجارية حول تسمية مرشح جديد لرئاسة الوزراء تنم عن مخالفة دستورية واضحة، بلحظة صدور التكليف عن رئاسة الجمهورية، الأمر الذي لا يحق معه إبطال التكليف والذهاب لمكلف جديد قبل انقضاء المدة الدستورية”، مشيرا إلى ضرورة “إعطاء المكلف فرصته الدستورية، التزاما بالسياقات القانونية والتضامن الوطني”.

وتقول مصادر سياسية للصحيفة ، إن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يقود شخصيا جهود محاصرة الزرفي، مستغلّا صلاته الواسعة في الأوساط الشيعية والسنية والكردية.

وتختم الصحيفة تقريرها بالقول : ليس واضحا حتى الآن ما إذا كان المالكي يصفّي حسابات شخصية قديمة مع الزرفي أم أنه مجرد منفذ لقرار إيراني يقضي بالتصدي للزرفي.

ورفضت مصادر في اتحاد القوى، أبرز القوى السياسية السنية، بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، التعليق على معلومات تشير إلى أن الأخير اشترط على الزرفي الحصول على التوافق الشيعي بشأن تكليفه، قبل الجلوس إلى طاولة مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة.

ويصنف الحلبوسي ضمن الأطراف الداعمة لصعود الزرفي، لكن موقفه الأخير، في حال صحت الأنباء التي تحدثت عنه، سيشكل مصدر قلق كبير لرئيس الوزراء المكلف.

وتبدو الأحزاب الشيعية، وجميعها موالية لإيران، في أضعف حالاتها وهي تواجه استحقاقا دستوريا، لطالما تغلبت عليه من خلال ما كانت الإرادة الإيرانية – الأميركية المشتركة تفرضه باعتباره أمرا واقعا.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron