الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تل أبيب: العاهِل الأردنيّ لن يجرؤ على إلغاء اتفاق السلام وهو أوهن من تعليق عدّة بنودٍ من اتفاقية وادي عربة ومرتبِط بالغاز الإسرائيليّ أيضَا
تغيير حجم الخط     

تل أبيب: العاهِل الأردنيّ لن يجرؤ على إلغاء اتفاق السلام وهو أوهن من تعليق عدّة بنودٍ من اتفاقية وادي عربة ومرتبِط بالغاز الإسرائيليّ أيضَا

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة مايو 22, 2020 10:25 am

6.jpg
 
الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
قالت المُستشرِقة الإسرائيليّة، سمدار بيري، التي تعمل محللة لشؤون الشرق الأوسط في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، قالت استنادًا على مصادر رفيعةٍ جدًا في الديوان الملكيّ الأردنيّ إنّ العاهل عبد الله الثاني يخشى جدًا من ردّة فعل الشارع في المملكة إذا أخرجت إسرائيل خطّتها إلى حيّز التنفيذ، وأضافت أنّه مع ذلك، لا يملك الملك أيّة أوراقٍ يُمكِنه أنْ يُهدّد فيها إسرائيل، فهو أيضًا مُرتبط باتفاقية الغاز مع إسرائيل، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه لن يجرؤ على إلغاء اتفاق السلام، بل هو أوهن من تعليق عددٍ من البنود في اتفاقية السلام، المعروفة باتفاق وادي عربة، والتي وقعها الأردن مع إسرائيل في العام 1994، كما قالت في حديثٍ أدلت به للقناة الـ11 بالتلفزيون العبريّ والمعروفة باسم (كان).
إلى ذلك، حذّر المحامي الإسرائيلي ميخائيل سفارد من أن ضم إسرائيل أراضي من الضفة الغربية المحتلة سيكون له تداعيات كارثية على المقيمين الفلسطينيين، وعلى ممتلكاتهم داخل المناطق التي سيتم ضمها، وتوقع سفارد، أنّ عدم تنفيذ إسرائيل للضم في هذا التوقيت، يعني عدم طرح الموضوع من جديد لمائة عام أخرى. وردًا على مَنْ يقول بأنّ الضم “واقع” على الأرض بطبيعة الحال، قال سفارد إنّ هذا “خطأ شائع”، لأنّ الضم سيترك آثارًا عميقة على الفلسطينيين.
وأشار إلى أن الضم يعني “تأميم” معظم الأراضي في تلك المناطق، بحيث تعتبر مساحات واسعة من الأراضي المملوكة لفلسطينيين يعيشون خارج تلك المناطق “أملاك غائبين” (يحق لسلطات الاحتلال مصادرتها). وأفاد بأنّ المستوطنين الذين يقطنون مستوطنات الضفة الغربية المحتلة يشعرون داخل مستوطناتهم كما لو كانوا داخل إسرائيل، والشيء الوحيد الذي يقيدهم فعليا هو التطوير، أي حقيقة أنهم تحيط بهم كثير من الأراضي الزراعية التي يجدون صعوبة في وضع أيديهم عليها، مُعتبرًا أنّ خطّة الضمّ ستفضي إلى جعل إسرائيل دولة فصل عنصري، ليس لدى النشطاء السياسيين والحقوقيين فحسب، بل لدى عامة الناس.
بالإضافة إلى ذلك، قال المحامي الإسرائيليّ، الناشِط في جمعيات حقوق الإنسان ومؤلف كتاب بعنوان “الجدار والبوابة: إسرائيل وفلسطين والمعركة القانونية من أجل حقوق الإنسان”، قال إنّه بينما كانت إسرائيل تدعي في الماضي عدم الرغبة في حكم الفلسطينيين وأن الوضع الحالي وضع مؤقت، سوف يعني الضم إدامة حالة الهيمنة على الفلسطينيين وإدامة قهرهم، وسيبدو ذلك تخليدًا لما كان من قبل مؤقتًا، طبقًا لأقواله.
وتابع إنّ الآلية الأخرى التي سوف تلجأ إليها إسرائيل للاستيلاء على الأراضي هي مصادرتها من أجل النفع العام، ففي كل بلد توجد قوانين استيلاء تسمح للحكومة بوضع يدها على الأرض من أجل إنشاء الطرق، والبنية التحتيّة وما إلى ذلك، وبمجرد أنْ يتم ضم الأراضي، يصبح الجمهور هو الجمهور الإسرائيلي وفي هذه الحالة بإمكانك وضع اليد على الأراضي خدمة للجمهور، مُضيفًا أنّه من الواضح أنّ ذلك هو الذي سيحدث، وذلك بالضبط هو السبب في رغبة إسرائيل ضمّ تلك الأراضي.
وتابع: لم تزل إسرائيل توجَه إليها تهمة الضلوع في الفصل العنصريّ منذ سنوات عديدة، وقد عبر عن ذلك كثير من النشطاء السياسيين والحقوقيين الراديكاليين والهامشيين، سيكون من نتائج الضم أنْ تصدر هذه التهمة عن عامة الناس، وأضاف: لعلّ الضمّ هو أهم خطوة سيادية تقدم عليها إسرائيل منذ إعلان الاستقلال، ومع ذلك فهي إلى حدٍّ كبير ستتقرر ليس في القدس وإنما في واشنطن، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ وقف الضم سيكون أهم خطوة في اتجاه تحقيق حلٍّ عادلٍ للصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ، طبقًا لأقواله.
وشدّدّ المُحامي الإسرائيليّ الـ”يساريّ” على أنّ الكثير من قطع الأحجية تأخذ مواقعها، وهو الشيء الذي لم يكن يحلم اليمين الإسرائيليّ بأنه يمكن أنْ يحدث: رئيس في البيت الأبيض لا يدعم فقط الضمّ، بل يدفعنا للقيام به، وأوروبا في غاية الضعف، وأغلبية داخل البرلمان الإسرائيليّ، ورأي عام إسرائيلي لم يفتأ على مر العقدين السابقين يتجِّه بشكل مستمر نحو اليمين، ولدينا الفلسطينيون في حالة من الضعف لم يسبق أنْ كانوا في مثلها.
ورأى أنّ كل النجوم اتسقت من أجل ذلك، فإذا ما أمكن في مثل هذا الوضع المثالي منع الضم، فسوف يعني ذلك أنّ حدود الحلّ الممكن للصراع الإسرائيلي الفلسطيني سيعاد رسمها من جديد، وإذا لم نتمكن اليوم من الضمّ، فالأغلب أن ذلك لن يحدث خلال المائة عام القادمة، وسوف ينجم عن ذلك تشقق هائل داخل معسكر المطالبين بالضم، فقد انتظروا ألفي عام، وكأنّما جاء المخلص، ووقف بجوار بابنا، ولكنه لم يفتحه ومضى في طريقه، على حدّ وصفه.
وسُئل فيما إذا كان ليس متفائلاً فردّ المحامي الإسرائيليّ بالقول: أرفض أنْ أراهن على أنّ الضمّ لن يحدث، ولكني أعتقد أنّ ثمة احتمالاً معقولاً بأنّه لن يحدث، وأنّ للمجتمع الدولي دورًا رئيسيًا في منعه من الحدوث، ودورنا نحن هو استنفار كلّ تلك القوى التي يمكن أنْ تحول دون حدوثه، كما أكّد في ختام حديثه.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron