الوثيقة | مشاهدة الموضوع - غضب في صفوف «المقاومة» العراقية بعد إدراج أمريكا أحد تشكيلاتها على لائحة «الإرهاب»
تغيير حجم الخط     

غضب في صفوف «المقاومة» العراقية بعد إدراج أمريكا أحد تشكيلاتها على لائحة «الإرهاب»

مشاركة » الخميس يونيو 20, 2024 2:35 am

5.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: عبّر قياديون في فصائل «المقاومة الإسلامية» في العراق، عن تضامنهم مع حركة «أنصار الله الأوفياء» إحدى أطراف «المقاومة» تجاه قرار الخارجية الأمريكية الأخير القاضي بإدراجها وقائدها حيدر الغراوي على «لائحة الإرهاب» مؤكدين أن أي استهداف لفصيل من الفصائل يمثّل مساساً بجميع فصائل «المقاومة» مجدّدين التزامهم في المُضي في خط «مقاومة المحتلين وحماية الأرض والمقدسات».

مخططات خبيثة

القيادي في حركة «عصائب أهل الحق» المنضوية في «الحشد» وفصائل «المقاومة الإسلامية» جواد الطليباوي، ذكر في «تدوينة» له، إنه «ها قد كشرت الولايات المتحدة الأمريكية عن أنيابها، وكشفت عن مخططاتها الخبيثة مرّة أخرى، فهم كانوا وما زالوا يراهنون على نشر الفوضى والاضطرابات والخراب أينما حلوا».
وأضاف: «بما أن حالة الاستقرار ومشاريع الإعمار التي تشهدها البلاد تتقاطع مع مخططات الإدارة الأمريكية، أقدمت تلك الإدارة الشريرة على اتهام فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي بالإرهاب، تمهيداً لإعلان الحرب عليها، فأدرجت حركة أنصار الله الأوفياء وأمينها العام على قائمة الإرهاب».
وأشار إلى أنه «تجسيداً لمعاني الأخوّة ووحدة المقاومة، نعلن وقوفنا مع إخوتنا في حركة أنصار الله الأوفياء وتأييدنا التام لهم» مؤكد أن «أي استهداف لفصيل من فصائل المقاومة الإسلامية، يُعد استهدافاً لجميع فصائل المقاومة الإسلامية، والله ناصر المؤمنين».
في حين، اعتبرت كتائب «حزب الله» في العراق، الموقف الأمريكي الأخير بشأن «الأوفياء» أنه يجسد شعور واشنطن بـ«الرعب» من المقاومين، الذين يواجهون مؤامراتها على شعوب المنطقة.
وذكرت «الكتائب» في بيان صحافي، «إنَّنا إذ نبارك انضمام حركة أنصار الله الأوفياء، وأمينها العام، الشيخ المجاهد حيدر الغراوي إلى قائمة إرهاب رأس الاستكبار العالمي، نؤكد بأن أمريكا ما زالت تعيش في وهم كبير لظنها أنها ستفت من عضد شعبنا ومقاومته، أو أنها ستطيل أمد بقائها في العراق والمنطقة ببعض إجراءاتها الخبيثة».
وأفادت أن «دولة الأشرار التي تسلطت على رقاب الشعوب عبر أساليبها الإجرامية، تشعر بالرعب من المقاومين الأحرار، وتفقد توازنها حينما ترى رجال المقاومة يتحدّون غطرستها وكبرياءها، ويواجهون مؤامراتها على شعوب المنطقة بكل عزيمة، ودون خضوع».
وأكد بيان «الكتائب» أن «المجاهدين الأشداء يؤمنون أن رضا أمريكا عنهم هو معيار للانحراف، وأن سخطها وعداءها لهم محل فخر واعتزاز، وهو ما يزيد من إصرارهم على المُضي في خط مقاومة المحتلين، وحماية الأرض والمقدسات».
وسبق أن عبرت السفيرة الأمريكية في بغداد، إلينا رومانوسكي، عن دعمها قرار بلادها، مبينة إنه يصب في مواجهة النفوذ الإيراني وتهديدات «ميليشياتها».

تصريحات منافية للآداب العامة

وتعليقاً على ذلك، قال الأمين العام لـ«كتائب الإمام علي» شبل الزيدي، في «تدوينة» له، أن «التصريحات التي صدرت من السفيرة الأمريكية الحالية منافية للآداب العامة والأعراف الدبلوماسية بحق فصيل قدم الكثير من التضحيات خلال الاحتلال الأمريكي للعراق وله وقفة مشرفة في الحفاظ على وحدة البلد وسيادته خلال الفتنة الامريكية (داعش) ويبدو أن صفة الإرهاب هي صفة ملازمة للمدافعين عن أرضهم وسيادة بلدهم ومنع استغلال خيراته».
وأضاف: «نحن لم نسمع يوما أن جهة وسمت من قبل أمريكا بالإرهاب تقوم بنشاطات مؤذية للبشرية وتشكل تهديدا للدول بل اقتصر هذا الاتهام على القوى الوطنية التي تجابه وتتصدى للاحتلال والاستعمار الثقافي والهيمنة الامريكية على الشعوب، فأصبح اتهامهم لأي جهة بالإرهاب يمثل محل شرف وتقدير القوى الوطنية لتلك الكيانات».
ورأى الزيدي أيضاً في تصريحات السفيرة الحالية والأخرى المرشحة للموقع أنها «تعبير عن وجهة نظر السياسة الأمريكية وغطرستها وما تشكله من تهديد عند الاذعان والخمول في التصدي لمخططاتهم الخطيرة».

«العصائب» تحذّر من مخطط لواشنطن لإعلان الحرب على الفصائل و«الحشد»

وزاد: «بهذه المناسبة نشد على عضد الإخوة في المقاومة جميعاً وخصوصا الإخوة في حركة أنصار الله الأوفياء، ونقول: بوركتم في إرهاب عدو الله وعدو الأمة الاسلامية، أما الأمريكي فتهديداته لا تقلق شعبنا، وداعش أصبح من الماضي الذي تجاوزه العراق بوحدته ووعيه وتضحيات أبنائه، فلقد دمرناه عندما كان عدد عناصره مئات الآلاف فلا تهددونا بمعسكر الهول الصغير لأنها اكذوبة تنطلي على السذج فقط. ومصالحكم حالياً تعتمد على الاستقرار الامني والاقتصادي للبلد».
يأتي ذلك تزامناً مع موجة ردود فعل موازية للتصريحات التي أطلقتها السفيرة المرشحة لشغل المنصب الدبلوماسي في العراق، خلفاً لرومانوسكي، والتي أعلنت فيها خطتها في مواجهة النفوذ الإيراني في العراق.
وانتقد النائب عن كتلة «الصادقون» علي تركي، التصريحات «اللا مسؤولة» التي أطلقتها السفيرة الأمريكية المرشحة تريسي جاكوبسون، مشددا على ضرورة اتخاذ موقف رسمي برفضها.
وقال تركي، إن «الجانب الأمريكي يرى العراق أحد ولاياته والتصريحات غير المسؤولة مستمرة منه» مبينا أن «تصريحات السفيرة المرشحة تمس سيادة العراق والجانب الأمريكي يفرض حربا اقتصادية علينا».
وأضاف إننا «نقف مع إخراج كافة القوات الأجنبية من العراق أو سنخرجهم اذلاء صاغرين» مشيرا إلى أأ ن «العقوبات الأمريكية وسام شرف والمعاقبين ليسوا تجار أو رجال أعمال لتؤثر عليهم».
ودعا تركي الحكومة العراقية إلى أن «ترفض بشكل واضح استقبال السفيرة المرشحة تريسي جاكوبسون» لافتا إلى أن «السفارة الأمريكية في بغداد أصبحت قاعدة عسكرية».

تصريحات عدائية

كذلك، دعت كتلة «حقوق» النيابية المنضوية في «الإطار التنسيقي» الشيعي، الحكومة ووزارة الخارجية إلى إعادة النظر في اعتماد المرشحة لمنصب السفيرة الأمريكية في العراق، بسبب تصريحاتها الأخيرة التي وصفتها بـ«العدائية».
وقالت الحركة في بيان صحافي، «نشجب بشدة تصريحات السفيرة الأمريكية الجديدة كونها تعد تدخلاً سافراً في شؤون العراق الداخلية، وندعو الحكومة ووزارة الخارجية للطلب بإعادة النظر في اعتماد جاكوبسون كسفيرة لواشنطن في العراق، كونها غير مرغوب فيها بسبب تصريحاتها العدائية، فحديثها لا يتناسب مع مهام عملها الدبلوماسية من حيث إن مهمتها محددة بالمعاهدات الدولية والقوانين العراقية، ولا يحق لها إطلاق تصريحات تمس الشؤون الداخلية العراقية في مجالات الأمن والمال والاقتصاد والعلاقات الخارجية».

نوايا سيئة

وأكدت الكتلة النيابية في بيانها أن «من واجب الحكومة العراقية الرد على استفزازات جاكوبسون التي تحمل نوايا سيئة وتحمل العداء للقوى العراقية التي تعد جزءاً أصيلاً من المؤسسة العسكرية، والقائد العام للقوات المسلحة معني بالرد على استهدافها المباشر للمؤسسة العسكرية، وضرورة مخاطبة الولايات المتحدة الأمريكية عن مضمون تصريحها الذي يحمل أجندة عدائية واضحة المعالم وبما يستبطن من توجهات مريبة».
وشددت على إن «كل القوى السياسية معنية بإبداء الموقف الرافض لتجاوزات السفيرة الأمريكية الجديدة تجاه الحشد والشؤون الداخلية العراقية».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير