الوثيقة | مشاهدة الموضوع - لماذا التزمت الحكومات العربية الصمت تجاه اختطاف مادورو وزوجته وتطورات الأزمة الفنزويلية؟
تغيير حجم الخط     

لماذا التزمت الحكومات العربية الصمت تجاه اختطاف مادورو وزوجته وتطورات الأزمة الفنزويلية؟

مشاركة » الخميس يناير 08, 2026 5:43 pm

1.jpg
 
لندن-“القدس العربي”:

التزمت الدول العربية الصمت تجاه تطورات الأزمة الفنزويلية، حيث لم تصدر تصريحات ولا مواقف سواء من الدول القريبة من هذا البلد الأمريكي اللاتيني أو تلك المعارضة له.

وتعرض رئيس فنزويلا كارلوس مادورو وزوجته يوم السبت الماضي إلى عملية اختطاف من قبل القوات الأمريكية بعد اعتقالهما في مقر إقامتهما في العاصمة كاراكاس. ويعتبر هذا الحادث من أكبر التحديات للنظام العالمي والقانون الدولي، الأمر الذي دفع بمعظم دول العالم إلى تبني مواقف قوية لتأييد العملية العسكرية الانتقائية أو شجبها.

وكالعادة، كانت الدول التي تمتلك حق الفيتو في الأمم المتحدة هي السابقة الى إبداء موقفها، حيث نددت الصين وروسيا بالعملية، كما أن دولا وازنة من أمريكا اللاتينية استعملت خطابا شديد اللهجة ضد سياسة واشنطن وعلى رأسها البرازيل وكذلك كولومبيا والمكسيك التي نددت بالعملية رغم تهديدات الرئيس دونالد ترامب. وتحفظ الاتحاد الأوروبي كمؤسسة على العملية، بينما ذهبت دوله الى مواقف أحيانا متعارضة، فإذا كانت إيطاليا قد اعتبرت العملية مشروعة وأيدتها، فقد نددت بها حكومة إسبانيا واعتبرتها تهديدا للقانون الدولي، في حين أصرت دول مثل المانيا وفرنسا على ضرورة توضيحات من البيت الأبيض ورفض العملية دون تنديد كبير، وهو ما تبنته دولة من خارج الاتحاد الأوروبي مثل بريطانيا. وقريبا من العالم العربي، نددت تركيا بالعملية الأمريكية، وآخر المواقف وصف رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش هذا الخميس الهجوم الأمريكي على فنزويلا بأنه “تجاهل وانتهاك صارخ” للقانون الدولي، ودعا العالم إلى مجابهته.

وتوالت ردود الفعل من مختلف التجمعات والتكتلات الإقليمية وعدد كبير من الدول من آسيا وإفريقيا، غير أن الغياب الكبير كان في العالم العربي. في هذا الصدد، التزمت الدول العربية القريبة من واشنطن الصمت، حيث لم تصدر دول مثل السعودية ومصر والإمارات والأردن والمغرب موقفا من هذه التطورات، كما أن دول قريبة من فنزويلا ولها علاقات وثيقة مثل الجزائر لم تصدر أي موقف شجب. وإذا كان الاتحاد الأوروبي كتكتل قد أصدر بيانات متتالية حول فنزويلا، فقد غابت الجامعة العربية ككيان موحد للعرب عن هذا الملف. في المقابل ناب الشارع العربي وشبكات التواصل الاجتماعي للعرب عن الحكومات، فقد ذهبت معظم المواقف الى التنديد بالعملية العسكرية، وجرى تنظيم تظاهرة صغيرة في الرباط الاثنين الماضي للتنديد باختطاف مادورو.

ويعود صمت الدول العربية إلى أنها لا تريد في حالة الانتقاد إثارة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قد يرد بعقوبات سياسية واقتصادية، ومن جهة أخرى، لا تريد إبداء موقف المؤيد حتى يظهر أنها ضد القانون الدولي.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير